روابط مصاحف م الكاب الاسلامي

روابط مصاحف م الكاب الاسلامي
/////////

 حمل المصحف

دعائي

فسبحان الله وبحمده  عدد خلقه وزنة عرشه  ورضا نفسه ومداد كلماته} أقولها ما حييت وبعد موتي  والي يوم الحساب وارحم  واغفر اللهم لوالديَّ ومن مات من اخوتي واهلي والمؤمنين منذ خَلَقْتَ الخلق الي يوم الحساب آمين وفرِّجِ كربي وردَّ اليَّ عافيتي وارضي عني في الدارين  واعِنِّي علي أن اُنْفِقها في سبيلك يا ربي اللهم فرِّج كربي واكفني همي واكشف البأساء والضراء عني وعنا.. وردَّ إليَّ عافيتي وثبتني علي دينك الحق ولا تُزِغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب اللهم وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وتوفنا مع الأبرار وألِّفْ بين قلوبنا اجمعين.يا عزيز يا غفار ... اللهم واشفني شفاءاً لا يُغَادر سقما واعفو عني وعافني وارحمني وفرج كربي واكفني همي واعتقني مما أصابني من مكروه أنت تعلمه واعتقني من النار وقني عذاب القبر وعذاب جهنم وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال ومن المأثم والمغرم ومن غلبة الدين وقهر الرجال اللهم آمين *اللهم ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عُقَد لساني واغنني بك عمن سواك يارب

الثلاثاء، 14 يونيو 2022

مجلد 3. و4. ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي

  1. ترجمة المؤلف
    اسم المصنف: محمد بن يوسف بن علي بن يوسف ابن حَيَّان الغرناطي الأندلسي الجياني، النِّفْزي، أثير الدين، أبو حيان
    تاريخ الوفاة: 745ه
    ترجمة المصنف:
    أَبُو حَيَّان النَّحْوي
    (654 - 745 هـ = 1256 - 1344 م)
    محمد بن يوسف بن علي بن يوسف ابن حَيَّان الغرناطي الأندلسي الجياني، النِّفْزي، أثير الدين، أبو حيان: من كبار العلماء بالعربية والتفسير والحديث والتراجم واللغات. ولد في إحدى جهات غرناطة، ورحل إلى مالقة. وتنقل إلى أن أقام بالقاهرة. وتوفي فيها، بعد أن كف بصره.
    واشتهرت تصانيفه في حياته وقرئت عليه. من كتبه (البحر المحيط - ط) في تفسير القرآن، ثماني مجلدات و (النهر - ط) اختصر به البحر المحيط، و (مجاني العصر) في تراجم رجال عصره، ذكره ابن حجر في مقدمة الدرر وقال إنه نقل عنه، ولم يذكره في ترجمة أبي حيان، و (طبقات نحاة الأندلس) و (زهو الملك في نحو الترك) و (الإدراك للسان الأتراك - ط) و (منطق الخرس في لسان الفرس) و (نور الغبش في لسان الحبش) و (تحفة الأريب - ط) في غريب القرآن، و (منهج السالك في الكلام على ألفية ابن مالك - خ) في شستربتي (3342) ومنه المجلد الأول في خزانة الرباط (224 أوقاف) و (التذييل والتكميل - خ) السفر الرابع منه، في الرباط (212 ق) في شرح التسهيل لابن مالك، نحو، و (عقد اللآلي - خ) في القراآت، و (الحلل الحالية في أسانيد القرآن العالية) و (التقريب - خ) بخطه، و (المبدع - خ) في التصريف، و (النضار) مجلد ضخم ترجم به نفسه وكثيرا من أشياخه، و (ارتشاف الضرب من لسان العرب - خ) و (اللمحة البدرية في علم العربية - خ) وله شعر في (ديوان - خ) مرتب على الحروف رأيته في خزانة الرباط (69 أوقاف) ونشر أحمد مطلوب، وخديجة الحديثي، في بغداد، كتابا سمياه (من شعر أبي حيان الأندلسي) (1) .
    __________
    (1) الدرر الكامنة 4: 302 وبغية الوعاة 121 وفوات الوفيات 2: 282 ونكت الهميان 280 وفهرس الفهارس 1: 108 وغاية النهاية 2: 285 ونفح الطيب 1: 598 وشذرات الذهب 6: 145 والنجوم الزاهرة 10: 111 وطبقات السبكي 6: 31 - 44 وفي دائرة المعارف الإسلامية 1: 332 أنه (ألف كتابا في تاريخ الأندلس يقع في ستين مجلدا) قال هوتسما: Houtsma لم يصل إلينا لسوء الحظ. وخزائن الكتب القديمة في العراق 135 وجولة في دور الكتب الاميركية 20 ونشرة دار الكتب 1: 110 وانظر Brock 2: 133 (109) S 2: 135.
    نقلاً عن: «الأعلام» للزركلي
    =

ارتشاف الدرب

بسم الله الرحمن الرحيم

قال سيدنا الشيخ العالم العلامة المحقق الصدر القدوة أثير الدين أبو حيان ابن سيدنا الشيخ أبي الحجاج محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي النفزي غفر الله له.

الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد خاتم النبيين. أما بعد:

فإن علم النحو صعب المرام، مستعص على الأفهام، لا ينفذ في معرفته إلا الذهن السليم، والفكر المرتاض المستقيم، وكان من تقدمنا قد انتزع من الكتاب تآليف قليلة الأحكام، عادة الإتقان والإحكام، يحلها النقد، وينحل منها العقد، وربما أهملوا كثيرًا من الأبواب وأغفلوا ما فيه من الصواب، فتآليفهم تحتاج إلى تثقيف، وتصانيفهم مضطرة إلى تصنيف.

ولما كان كتابي المسمى بالتذييل والتكميل في شرح التسهيل قد جمع من هذا

[ارتشاف الضرب: 1/3]

العلم ما لا يوجد في كتاب، وفرع بما حازه تآليف الأصحاب، رأيت أن أجرد أحكامه، عارية إلا في النادر من الاستدلال والتعليل، وحاوية لسلامة اللفظ، وبيان التمثيل؛ إذ كان الحكم إذا برز في صورة المثال، أغنى الناظر عن التطلب والتسآل.

ونفضت عليه بقية كتبي، لأستدرك ما أغفلته من فوائده، وليكون هذا المجرد مختصًا عن ذلك بزوائده، وقربت ما كان منه قاصيًا، وذللت ما كان عاصيا، حتى صارت معانيه تدرك بلمح البصر، لا تحتاج إلى إعمال فكر، ولا إكداد نظر، وحصرته في جملتين:

الأولى: في أحكام الكلم قبل التركيب.

الثانية: في أحكامها حالة التركيب.

وربما انجر بعض من أحكام هذه من أحكام الأخرى لضرورة التصنيف، وتناسب التأليف، وقصدت بذلك – يعلم الله – تسهيل ما عسر إدراكه على الطلاب، وتحصيل ما أرجوه في ذلك من الأجر والثواب.

ولما كمل هذا الكتاب خلوا مبانيه من التثبيج والتعقيد، حلوًا معانيه للمفيد والمستفيد، سميته «ارتشاف الضرب من لسان العرب»، ومن الله أستمد الإعانة، وأستعد من إحسانه لصواب المقال والإبانة

[ارتشاف الضرب: 1/4]

الجملة الأولى في الأحكام الإفرادية

ونقدم القول في مواد الكلم: وهي حروف الهجاء وتسمى حروف المعجم، وحروف العربية عددًا، ومخرجًا، وصفة فعددها سبعة وعشرون حرفًا، خلافًا للمبرد في زعمه أن الهمزة ليست منها، والمخارج ستة عشر، خلافًا لقطرب، والجرمي، والفراء، وابن دريد، في زعمهم أنها أربعة عشر.

[ارتشاف الضرب: 1/5]

ومحل الخلاف هو: مخرج اللام، والنون، والراء: فمذهب هؤلاء أنه مخرج واحد، ومذهب الجمهور أنها ثلاثة مخارج، وهو الصحيح لتباينها عند الاختبار.

فالمخرج الأول أقصى الحلق وهو: الهمزة، والهاء، والألف على رتبة واحدة، خلافًا لأبي الحسن في زعمه أن الهمزة أول، وأن الهاء والألف في رتبة واحدة، وخلافًا لأبي العباس أحمد بن عمار المهدي، وغيره في زعمهم أن الهمزة أول وهي: من أول الصدر وآخر الحلق، وهي أبعد الحروف مخرجًا، ثم الألف تليها، وهي صوت لا يعتمد [له]، ثم الهاء بعدها، وخلافًا لمن زعم أن الهاء قبل الهمزة في المرتبة، وأنها أدخل إلى

[ارتشاف الضرب: 1/6]

الصدر، وخلافًا لأبي الحسن شريح في زعمه أن الألف هوائية لا مخرج لها، فحروف الحلق عنده ستة، وقد روى هذا عن الخليل.

المخرج الثاني: وسط الحلق وهو: العين والحاء، وظاهر كلام سيبويه أن الحاء بعد العين، وهو نص كلام مكي بن أبي طالب، ويظهر من كلام المهدوي أن العين بعد الحاء، وهو نص أبي الحسن شريح.

المخرج الثالث: أدنى الحلق إلى الفم، وهو للغين والخاء ويظهر من كلام سيبويه أن الغين قبل الخاء، وهو قول أبي الحسن، ونص مكي على تقدم الخاء فيه

[ارتشاف الضرب: 1/7]

على الغين، وزعم ابن خروف أن سيبويه لم يقصد ترتيبًا فيما هو من مخرج واحد.

المخرج الرابع: أول أقصى اللسان وهو للقاف، وهو مما يلي الحلق، وما فوقه من الحنك، وقال شريح: القاف مخرجها من أول اللهاة مما يلي الحلق، ومخرج الخاء.

المخرج الخامس: ثاني أقصى اللسان، وهو للكاف من أسفل مخرج القاف، من اللسان قليلاً، وما يليه من الحنك.

المخرج السادس: وهو للجيم والشين والياء، وهي من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك، خلافًا للخليل في الياء، إذ زعم أنها هوائية لا مخرج لها كالألف، ويظهر أن الجيم قبلها، خلافًا للمهدوي في زعمه أن الشين تلي الكاف، والجيم والياء يليان الشين.

[ارتشاف الضرب: 1/8]

المخرج السابع: وهو للضاد، وهي من أول حافة اللسان وما يليه من الأضراس من الجانب الأيسر عند الأكثر، أو الأيمن عند الأقل، وكلام سيبويه يدل على أنها تكون من الجانبين، خلافًا لمن ذهب إلى أنها تختص بالجانب الأيمن، وخلافًا للخليل، في زعمه أنها شجرية من مخرج الجيم والشين.

المخرج الثامن: وهو للام وهي من حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرفه ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى مما فوق الضاحك، والناب، والرباعية والثنية.

[ارتشاف الضرب: 1/9]

المخرج التاسع: وهو للنون، وهي من طرف اللسان بينه وبين ما فويق الثنايا متصلاً بالخيشوم تحت اللام قليلاً.

المخرج العاشر: هو للراء، وهي من مخرج النون من طرف اللسان بينه وبين ما فويق الثنايا العليا، غير أنها أدخل في ظهر اللسان قليلاً من النون، وتقدم مذهب الجرمي. ومن وافقه، وهو الظاهر من كلام الخليل.

المخرج الحادي عشر: وهو للدال والطاء والتاء، وثلاثتها تخرج مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا العليا مصعدا إلى جهة الحنك.

المخرج الثاني عشر: وهو للزاي والسين والصاد، وثلاثتها ما بين طرف اللسان وفويق الثنايا السفلى ويقال في الزاي: زاء وزى.

المخرج الثالث عشر: وهو للظاء والذال والثاء، وثلاثتها من بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا.

المخرج الرابع عشر: وهو للفاء، وهي من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا.

المخرج الخامس عشر: وهو للباء والميم والواو، وثلاثتها ما بين الشفتين،

[ارتشاف الضرب: 1/10]

فتنطبقان في الباء والميم لا في الواو خلافًا للخليل في الواو، إذ هي عنده هوائية لا مخرج لها، وخلافًا للمهدوي فيها، إذ فصلها من الباء والميم، وجعل لها على حدتها مخرجًا؛ وهي عنده السادس عشر مخرجًا.

المخرج السادس عشر: مخرج الخيشوم، وهو للنون الساكنة الخفيفة المخفاة التي لم يبق منها إلا الغنة.

وأما الساكنة سكونًا خالصًا كالنون في نحو: يضربن، فسيبويه بين أن مخرجها من مخرج النون المتحركة.

واختبار المخرج وتحققه يكون بابتداء همزة الوصل جائيًا بعدها بالحرف ساكنًا، ملحوظًا به صفة ذلك الحرف.

[ارتشاف الضرب: 1/11]

ولبعض الحروف فروع تستحسن، فمن ذلك الهمزة المسهلة، وهي فرع عن الهمزة المحققة، وهي عند سيبويه حرف واحد نظرًا إلى مطلق التسهيل، وعند السيرافي ثلاثة أحرف نظرًا إلى التقييد بالألف أو الواو أو الياء، والغنة فرع عن النون.

وألفا الإمالة والتفخيم، وهما فرعان عن الألف المنتصبة، والإمالة بين اللفظين، لم يعتدها سيبويه، وإنما اعتد الإمالة المحضة وقال: «التي تمال إمالة شديدة كأنها حرف آخر قريب من الياء».

والشين التي كالجيم فرع عن الجيم الخالصة، وذلك قولهم في «أشدق:

[ارتشاف الضرب: 1/12]

أجدق»، والصاد والجيم والسين اللواتي كالزاي فروع عن الزاي الخالصة، وذلك نحو: مزدر في مصدر بين الصاد والزاي، وفي زهير: سهير بين السين والزاي، وفي جابر: زابر بين الجيم والزاي.

واللام المفخمة فرع عن اللام المتوسطة بين الترقيق والتفخيم، وذلك في اسم الله تعالى، إذا كان قبلها مفتوح أو مضموم، وفيما قرأ به القراء، وأتت به الرواية الصحيحة من تفخيمها على ما نقله أهل الأداء.

وفروع تستقبح وهي: كاف كجيم فرع عن الكاف الخالصة، وهي لغة في اليمن كثيرة، وفي أهل بغداد يقولون في كمل: جمل، وجيم ككاف فرع عن

[ارتشاف الضرب: 1/13]

الجيم الخالصة يقولون في رجل: ركل، يقربونها من الكاف، وعد سيبويه هذا حرفًا واحدًا، لأن النطق لا يختلف، وراعى ابن جني الأصل، فعد ذلك حرفين، وتبعه ابن عصفور، وابن مالك، وجيم كشين فرع عن [الجيم الخالصة، وأكثر ذلك إذا سكنت وبعدها دال نحو: قولهم في الأجدر: الأشدر، وقالوا في اجتمعوا: اشتمعوا، وصاد كسين فرع عن] الصاد الخالصة نحو: سابر في صابر، وطاء كتاء فرع عن الطاء الخالصة نحو: تال في طال؛ وهي تسمع من عجم أهل المشرق، ظاء كثاء فرع عن الظاء الخالصة نحو: ثالم

[ارتشاف الضرب: 1/14]

في ظالم، وباء كـ «فاء» فرع عن الباء الخالصة وهي كثيرة في لغة الفرس، وتارة يغلب لفظ الباء، وتارة يغلب لفظ الفاء، وذلك نحو: «بلخ» و«أصبهان».

وضاد ضعيفة قال الفارسي: إذا قلت: ضرب ولم تشبع مخرجها، ولا اعتمدت عليه، ولكن تخفف وتختلس، فيضعف إطباقها، وقال ابن خروف: هي المحرفة من مخرجها يمينًا أو شمالاً كما ذكر سيبويه.

وقال مبرمان: يقربون الثاء من الضاد، وذلك في لغة قوم ليس في أصل حروفهم الضاد، فإذا تكلفوها ضعف نطقهم بها، وكذا قال ابن عصفور، ومثل بقولهم: في أثر ذلك: في أضر ذلك.

[ارتشاف الضرب: 1/15]

وفي تفسير الضاد الضعيفة بهذا، وفي تمثيله نظر، والذي يظهر أن الضاد الضعيفة التي هي تقترب من الثاء، عكس ما قال مبرمان، وابن عصفور فتقول في اضرب زيدًا: اثرب زيدًا بين الضاد والثاء، وأما القاف المعقودة فقال السيرافي: رأينا من يتكلم بالقاف بينها وبين الكاف انتهى، وهي الآن غالبة على لسان من يوجد في البوادي من العرب، حتى لا يكاد عربي ينطق إلا بالقاف المعقودة، لا بالقاف الخالصة الموصوفة في كتب النحويين، والمنقولة عن وصفها الخالص على ألسنة أهل الأداء من أهل القرآن.

وقد بلغت الحروف بفروعها المستحسنة والمستقبحة سبعة وأربعين حرفًا، وفي التمهيد: زاد بعضهم أحرفًا لم يذكرها سيبويه، وهي الشين كالزاي كقولهم في اشرب: ازرب، والجيم كالزاي كقولهم في اخرج، اخرز، والقاف كالكاف كقولهم في القمح: الكمح، فقد بلغت هذه الأحرف خمسين حرفًا.

القول في صفات الحروف: المهموسة يجمعها «سكت فحثه شخص» والهمس: الصوت الخفي، فإذا جرى مع الحرف النفس لضعف الاعتماد عليه كان مهموسًا، والضاد والخاء أقوى مما عداهما.

[ارتشاف الضرب: 1/16]

والمجهورة ما عداها ويجمعها «ظل قند يضغم زر طاو إذ يعج» والجهر ضد الهمس، فإذا منع النفس أن يجرى معه حتى ينقضي الاعتماد عليه كان مجهورًا، قال سيبويه: إلا أن النون والميم قد يعتمد لهما في الفم والخياشيم فتصير فيهما غنة، والشديدة يجمعها: «أجدك تطبق» والشدة امتناع الصوت أن يجرى في الحرف، والرخوة يجمعها: «خس حظ شص هز ضغث قذ»، ومتوسطة بين الشدة والرخاوة ويجمعها «ولينا عمر»، والمهموسة كلها غير التاء والكاف رخوة ويجمعها «سفه شخص حث».

والمجهورة الرخوة يجمعها (غض طزذن)، والمجهورة الشديدة «طبق أجد»، وتسمى هذه حروف القلقلة، وما بين الشدة والرخاوة مجهور، والمطبقة الصاد والضاد والطاء والظاء، والمستعلية هذه والغين والخاء والقاف ويجمعها «قظ خص ضغط»، وما عداها منخفضة وبعضهم يقول: مستفلة، والمتقلقلة

[ارتشاف الضرب: 1/17]

يجمعها «قطب جد»، والجمهور على أن الباء متقلقلة دون التاء، وذهب بعض أهل النحو والأداء إلى أنها التاء دون الباء، وقد ذكر سيبويه التاء في المتقلقلة، وهي من المهموسة، وقد ذكر لها نفخًا.

والمشربة الزاي والظاء والذال والضاد والراء، واللينة: الألف والواو المضموم ما قبلها، والياء المكسور ما قبلها يجمعها «واي»، وأمكنهن عند الجمهور في المد الألف، خلافًا لأبي بكر الصقلي في زعمه أن أمكنهن في المد الواو ثم الياء ثم الألف.

والجمهور على أن الفتحة من الألف، والضمة من الواو، والكسرة من الياء، فالحروف قبل الحركات، وقيل عكس هذا وقيل ليست الحركات مأخوذة من الحروف، ولا الحروف مأخوذة من الحركات، وصححه بعضهم.

[ارتشاف الضرب: 1/18]

والهمزة حرف صحيح، وقال الفارسي: حرف علة، وقيل شبيهة بحرف العلة، والمنحرف اللام وزاد الكوفيون، وتبعهم مكي: الراء، والمكرر الراء قال سيبويه وغيره «وهو حرف شديد جرى فيه الصوت لتكريره وانحرافه إلى اللام فصار كالرخوة ولو لم يكرر لم يجر الصوت فيه».

وقال الصيمري وشريح: هو بين الشدة والرخاوة، وظاهر كلام سيبويه أن التكرير صفة ذاتية للراء، وإلى ذلك ذهب شريح قال: وقد ذهب قوم من أهل الأداء إلى أن الراء لا تكرير فيها مع تشديدها، ولا نعلم وجهه، ولا أن أحدًا من المحققين بالعربية ذكر أن تكريرها يسقط عنها جملة انتهى.

وبالتكرير قرأنا على من قرأ بشرق الأندلس، وبعدم التكرير البتة قرأنا على شيوخ غرناطة، وهو مذهب مكي وأبي عبد الله المقامي.

والهاوي الألف، والمهتوت الهمزة والهت عصر الصوت، والهت أيضًا

[ارتشاف الضرب: 1/19]

الحطم والكسر، وبعضهم يقول فيها المهتوف بالفاء، والهتف الصوت بقوة.

والذلقية قال مكي ثلاثة: الراء واللام والنون، وفي بعض نسخ العين للخليل حروف الذلق: ر، ل، ن، ف، ب، م يجمعها «مل فنبر»، والذلق: الطرف من كل شيء، والفاء والباء والميم في حين خروجها من الشفة لا عمل للسان فيها، وثلاثة في حيز اللام والراء والنون من طرف اللسان على مقدم الغار الأعلى، ولا توجد كلمة خماسية، ولا رباعية بناؤها من الحروف المصمتة إلا ما ندر من ذلك نحو: عسجد، وعسطوس، والدهدقة، والزهزقة، فلا يحسن بناء الرباعي الأصول ولا الخماسيها إلا ويكون بعض حروف الذلاقة فيها، وذلك نحو: جعفر وسفرجل.

[ارتشاف الضرب: 1/20]

وما سوى حروف الذلاقة مصمت، وهو عند الخليل تسعة عشر حرفًا أخرج منها الهمزة وحرفي العلة، فلم يقسم إلى الذلاقة والإصمات إلا الحروف الصحاح.

والصفيرية: الصاد والسين والزاي، والمستطيل الضاد، المتفشي الشين باتفاق، والفاء والصاد باختلاف، وقد فرغنا من ذكر حروف المعجم عددًا ومخرجًا وصفة.

وهذه الحروف مواد الكلم العربية كما ذكرنا، والكلم اسم جنس بينه وبين واحده التاء، والواحد كلمة وهي قول أو منوي معه دال على معنى مفرد.

وأقسامها اسم وفعل وحرف، وزاد بعضهم: وخالفه، وهي التي يسميها البصريون: اسم فعل، ويسميها الكوفيون فعلاً.

فالاسم معرب ومبني: المبني سيأتي القول فيه؛ وأقل ما يكون عليه المعرب من اسم وفعل عند البصريين ثلاثة حروف أصول، وما وجد منه على حرفين محذوف منه، والمحذوف قد يكون فاءً، أو عينًا، أو لامًا، فيبقى على حرفين، وما حذف منه حرفان، وبقى على حرف نادر، وذلك قولهم في الاسم: «شربت ما» أي: ماء، و(م)، في قولهم: م الله، على قول من قال: إنه بقية «أيمن»، وفي الفعل نحو: (ق) زيدًا.

وذهب الكوفيون إلى أن أقل ما يكون عليه حرفان حرف يبدأ به، وحرف يوقف عليه.

[ارتشاف الضرب: 1/21]

القول في أحكام الكلم العربية

(حالة الإفراد)

وهي على ثلاثة أقسام: الأول: ما يكون لها في أنفسها، الثاني: ما يلحقها من أولها، الثالث: ما يلحقها من آخرها.

القسم الأول: هو المسمى بعلم التصريف: وينقسم قسمين: أحدهما: جعل الكلمة على صيغ مختلفة لضروب من المعاني وسيأتي، والآخر تغيير الكلمة لغير معنى طارئ عليها، وينحصر في الزيادة، والحذف، والإبدال، والقلب، والنقل، والإدغام، فحروف الزيادة يحتاج إلى معرفتها ولا سيما في ذكر الأبنية ويجمعها «أمان وتسهيل».

والذي يعرف به الزائد من الأصلي أحد تسعة أشياء.

أحدها: الاشتقاق وهو أكبر وأصغر، فالأكبر هو عقد تقاليب تركيب الكلمة كيفما قلبتها على معنى واحد نحو: القول، والقلو، والولق، والوقل، واللقو، واللوق على معنى الخفة والسرعة.

والكلم، والكمل، واللكم، والمكل، والملك، واللمك على معنى الشدة والقوة

[ارتشاف الضرب: 1/22]

ولم يقل بهذا الاشتقاق الأكبر إلا أبو الفتح، وكان أبو علي يأنس به في بعض المواضع.

والاشتقاق الأصغر: إنشاء مركب من مادة يدل عليها، وعلى معناه كأحمر والحمرة، وهذا الاشتقاق أثبته الجمهور في أن بعض الكلم قد تشتق من بعض، وذهب طائفة إلى أنه لا يشتق شيء من شيء، بل كل أصل.

وذهبت طائفة أخرى إلى أن كل كلمة مشتقة من الأخرى، ونسب للزجاج، وأن سيبويه كان يراه.

والتفريع على قول الجمهور فنقول: يعرض في اللفظ المشتق مع المشتق منه تغييرات: زيادة حركة كعلم مع علم، وحرف كجاذع مع جذع، وزيادتهما

[ارتشاف الضرب: 1/23]

كضارب مع ضرب، ونقصان حركة كفرس مع فرس، وحرف كبنيت مع بنات، ونقصها كنزا مع نزوان، ونقص حركة وزيادة حرف كغضبى مع غضب، وكسه كحرم مع حرمان وزيادتهما ونقصهما كاستنوق مع ناقة، وزاد رضي الدين بن جعفر البغدادي نقصان حركة مع زيادة حركة كسرق مع السرق، ونقصان حركة مع زيادة حركة، وحرف كاضرب مع ضرب، ونقصان حرف، وزيادة حرف كراضع مع الرضاعة، ونقصان حرف وزيادة حركة وحرف: كخاف مع الخوف، ونقصان حركة وحرف وزيادة حركة كعد مع وعد، ونقصان حركة وحرف، وزيادة حرف: كفاخر مع فخار، ولا بد من اتحاد في الحروف الأصلية على ترتيب واحد في المعنى.

ويدل على أنه فرع: دلالته على معنى زائد على ما اشتق منه نحو: ضارب وضرب، فلو أمكن أن يكون هذا أصلاً لهذا أو هذا أصلاً لهذا، فلا بد من مرجح، والمرجح أحد تسعة أشياء: كون أحدهما أمكن من الآخر كالسقى والسقاء، أو أشرف كالمالك اشتق من الملك بمعنى القدرة لا من الملك بمعنى الربط، أو أظهر، والآخر أغمض كالإقبال والقبل، أو أخص، والأخر أعم كالفضل

[ارتشاف الضرب: 1/24]

والفضيلة، أو أحسن تصرفا كالعرض والعرض، أو أقرب، والآخر أبعد كالعقار ترده إلى عقر الفهم لا إلى أنها تسكر فتعقر صاحبها.

أو أليق كالهداية بمعنى الدلالة، لا بمعنى التقدم من الهوادي، أو جوهرًا والآخر عرضًا كاستحجر الطين من الحجر، أو مطلقًا والآخر مضمنًا كالقرب، و«المقاربة»، والترجيح إنما يكون بين المستويين في شيء، فيكون بأحد ما ذكر.

والأصل في الاشتقاق أن يكون المصادر، وأصدق ما يكون في الأفعال المزيدة، والصفات منها، وأسماء المصادر، والزمان، والمكان، ويغلب في العلم، ويقبل في أسماء الأجناس كغراب يمكن أن يشتق من الاغتراب وجرادة من الجرد.

الثاني: التصريف: وهو تغيير صيغة إلى صيغة، يسقط من الفرع، ويثبت في الأصل، وهو شبيه بالاشتقاق، والفرق بينهما: أن في الاشتقاق يستدل على الزيادة، بسقوطه في الأصل، وثبوته في الفرع، والتصريف بعكسه نحو: قذال وقذل، وعجوز وعجز، وكتاب وكتب.

وتسمية هذا فرعًا وأصلاً فيه تجوز، وإنما تتحقق الفرعية والأصلية في المشتق منه والمشتق.

الثالث: سقوط الحرف من النظير نحو: أيطل وإطل، فسقوط الياء من إطل

[ارتشاف الضرب: 1/25]

وهو مرادف لأيطل دلي لعلى زيادتها، فلو سقط من فرع كسقوط الواو من يعد، أو من نظير كسقوطه من عدة، فلعلة فلا يكون دليلاً على الزيادة.

الرابع: كون الحرف مع عدم الاشتقاق في موضع تلزم فيه زيادته: وهو النون الساكنة غير المدغمة تقع ثالثة وبعدها حرفان نحو: عبنقس، فإن كانت مدغمة نحو: عجنس، فقيل زائدة، ووزنه: فعنل، وقيل أصل، ووزنه فعلل من مزيد المضعف.

وقال ابن سيده: هو من مزيد الرباعي ووزنه فعنلل.

الخامس: الكثرة نحو: همزة أفكل يحكم عليها بالزيادة لكثرة ما وجدت زائدة، فيما عرف اشتقاقه نحو: همزة أحمر وأفضل.

السادس: اختصاصه ببنية لا يقع موقع الحرف فيها ما لا يصلح للزيادة نحو: حنطأو فلا يوجد في مثل هذا التركيب مثل: سردأو.

[ارتشاف الضرب: 1/26]

السابع: لزوم عدم النظير بتقدير الأصالة في الكلمة التي ذلك الحرف منها نحو: تنفل ووزنه تفعل نحو: تنضب، وسمع فيه ضم التاء، فاحتمل أن يكون أصلاً، واحتمل، أن يكون زائدًا، فحمل على الزيادة لثبوتها في المفتوحة التاء وكذا نون نرجس المكسورة، لثبوت زيادتها في المفتوحة النون.

الثامن: لزوم عدم النظير بتقدير الأصالة في نظير الكلمة التي ذلك الحرف منها، وذلك نحو: ملوط الميم أصلية والواو زائدة، إذ لو عكسنا لكان وزنه معفلاً، وهو بناء مفقود، وفعول موجود نحو: عسود، وقد عبر عن هذا، وعن الذي قبله بالنظير، والخروج عن النظير، وشرح بمسألة تنفل، ومسألة عزويت.

التاسع: كون الحرف المعنى: كحروف المضارعة، وألف ضارب، وتاء افتعل، وقد كان يستغنى عن هذا الدليل بمعرفة ذلك الاشتقاق وبالتصريف، فيغنيان عنه.

وزاد بعضهم في الدلائل عاشرًا، وهو الدخول في أوسع البابين نحو:

[ارتشاف الضرب: 1/27]

كنهبل على تقدير أصالة النون، فوزنه فعلل، وعلى تقدير زيادتها، فوزنه فنعلل، وكلا الوزنين مفقود، فيحمل على الزيادة؛ إذ باب المزيد أوسع من باب الأصلي، ألا ترى إلى كثرة أبنية المزيد، وقلة أبنية المجرد.

ولا يدخل الاشتقاق والتصريف المصطلح عليهما في علم النحو في الاسم الأعجمي، ولا اسم الصوت، ولا الحرف، ولا ما شبه به من متوغل في البناء، وجاء بعض هذا فيه التصرف كأسماء الإشارة وبعضه جاء في الاشتقاق كقط، ولا يدخل الاشتقاق أيضًا الأسماء النادرة ك «طوبالة»، ولا المتداخلة كـ «الجو» للأسود والأبيض ولا الأسماء الخماسية الأصول.

وقد اصطلح النحاة على أن يزنوا بلفظ الفعل، فقابلوا أول الأصول بالفاء، وثانيها بالعين، وثالثها باللام؛ فإن زادت الأصول كررت اللام عند البصريين، ومذهب الكوفيين أن نهاية الأصول ثلاثة، وما زاد على الثلاثة حكموا بزيادتها، واختلفوا فقائل لا يزن، وقائل يزن، وينطق في الوزن بلفظ الزائد، وقائل يزن، وتجعل الزائد ما قبل الآخر، فيجعل وزن «جعفر»: فعللاً، وقائل يزن كوزن البصريين مع اعتقاد ما زاد على ثلاثة، ولذلك كرر اللام، وقال الفراء: إن بقى حرف تركه بلفظه، فوزن جعفر: فعلر إن جعلت الثلاثة في مقابلة الفاء والعين واللام؛ وإن جعلت الثلاثة الأخيرة

[ارتشاف الضرب: 1/28]

في مقابلتها قلت: جعفل، أو في مقابلة الأولين والأخيرين قلت فعفل.

والمعتمد في الأوزان في هذا الكتاب مذهب البصريين.

فنقول: الاسم ثلاثي ورباعي وخماسي، الثلاثي: مجرد ومزيد، المجرد: مضعف وغير مضعف.

المضعف: ما اتحدت فاؤه وعينه، أو فاؤه ولامه، أو عينه ولامه وأكثر النحاة لا يفرد هذا النوع بالذكر، بل يدخله في مطلق الثلاثي، ومنهم من يسميه ثنايئًا، ونحن اخترنا إفراده بالذكر.

فهو يجيء اسمًا على فعل نحو: ببر وحظ، ودعد؛ وصفه، نحو: خب، [وعلى فعل: اسمًا نحو طيب، وعمة؛ وصفة، نحو: خب وعلى فعل: اسمًا نحو: دب وجرجة؛ وصفة نحو: مر]، وعلى فعل: اسمًا نحو: صمم، وددن؛ وصفة نحو: غمم، وعلى فعل: اسمًا

[ارتشاف الضرب: 1/29]

نحو: خزر؛ وصفة نحو: عقق، وعلى فعل: اسمًا نحو علل؛ وصفة نحو: قدد، وعلى فعل اسمًا نحو: غصص وصفة نحو: شلل، وعلى فعل – ولا يحفظ إلا صفة – نحو: درد. ولا يحفظ منه شيء جاء على فعل ولا على فعل.

وغير المضعف يجيء على فعل: اسمًا نحو: فهد؛ وصفة نحو: صعب، وعلى فعل: اسمًا نحو قفل، وصفة نحو: خلو، وعلى فعل: اسمًا نحو: جذع؛ وصفة نحو: نكس. وعلى فعل: اسمًا نحو جمل؛ وصفة نحو: بطل، وعلى فعل: اسمًا نحو: كب، وصفة نحو: حذر، وعلى فعل: اسمًا نحو: سبع؛ وصفة نحو: ندس، وعلى فعل اسمًا نحو: ضلع، وصفة نحو:

[ارتشاف الضرب: 1/30]

زيم، وعدى (اسم جمع)؛ فأما «قيم» و«سوى» من قوله تعالى: {دينًا قيمًا}، و{مكانا سوى} ورضى، وماء روى، وماء صرى و«سبى طيبة»، فمن النحاة من استدركها، ومنهم من تأولها.

وعلى فعل: اسمًا نحو: صرد، وصفة نحو: حطم. وعلى فعل: اسمًا نحو: طنب، وصفة نحو: جنب، وعلى فعل: اسمًا نحو: إبل، ولم

[ارتشاف الضرب: 1/31]

يحفظ سيبويه غيره، وزاد غيره حبرة، ولا أفعل ذلك أبد الإبد، و«عبل» اسم بلد، و«بلص» ووتد، وإطل، ومشط، ودبس، وإثر، لغة في الوتد، والإطل، والمشط، والدبس، والإثر، وصفة أتان إبد و(امرأة إبد).

[ارتشاف الضرب: 1/32]

والمعز إبد، فأما امرأة بلز، فحكاه الأخفش (مخفف الزاي) فأثبته بعضهم. وحكاه سيبويه (بالتشديد)، فاحتمل ما حكاه الأخفش أن يكون مخففًا من المشدد.

وعلى فعل، نحو: دئل، ورئم، ووعل؛ لغة في الوعل. ودئل ورئم، اسما جنس: دئل: دويية سميت بها قبيلة من كنانة، ورئم: الاست، وقد رام بعضهم أن يجعلهما منقولين من الفعل.

وقال أبو الفتوح نصر بن أبي الفنون: أما «دئل ورئم» فقد عده قوم من النحويين قسمًا حادي عشر لأوزان الثلاثي، وإنما هي عند المحققين عشرة. انتهى.

[ارتشاف الضرب: 1/33]

فأما «فعل» فمفقود ومن قرأ {ذات الحبك} (بكسر الحاء وضم الباء) فمتأول قراءته.

المزيد من الثلاثي المضعف: ما تكرر فيه حرف واحد، وما تكرر فيه حرفان: الأول ما فيه زيادة واحدة، أو ثنتان، أو ثلاث، أو أربع.

فالواحدة قبل الفاء: على مفعل مكر، ومفعل مدب، ومفعل مدق، ومفعلة مجثة، وتفعلة تئية، وأفعل أصرط، وإفعل: إوز،

[ارتشاف الضرب: 1/34]

وإفعلة إوزة، وأفعلة أئمة، ويفعل يأجج، ويفعل يأجج، وقيل: وزنهما فعلل وفعلل.

وقبل العين على فيعل فيقم وفاعل آم، وفاعل ساسم، وفوعل ذو ذخ، وفوعل سوسن، وفيعل ميمس وقيل وزنه فعمل مشتقًا من ماس.

وقبل اللام: فعيل: جليل اسمًا نبات، وصفة: جليل. وفعال أساس، وفعال

[ارتشاف الضرب: 1/35]

مداد، وفعال اسمًا قصاص، وصفة جلال، وفعول: أصوص. وفعول: سرور، وفعل: عمم، وفعلة شربة، وجربة. وهو مثال غريب.

وبعد اللام على: فعلى: ضججى، وفعلى عوى، وفعلى عوى، وقيل وزنهما فعل وفعل.

[ارتشاف الضرب: 1/36]

والثنتان مجتمعتان: على فعلاء عواء؛ وفعلاء عواء؛ وقيل وزنهما فعال وفعال.

وفعال: خشاء، وفعلاء خششاء، وفعلاء قيقاء، وفعول عكوك، وقيل وزنه فعلع، وفونعل زونزك؛ وقيل وزنه فعنعل من زاك، وفعميل: غطميط، وفعامل غطامط إن كان من الغط؛ وإن كن من الغطم كان فعالعا،

[ارتشاف الضرب: 1/37]

وفعائل: حطائط، وفعلان حسان، وفعلان خلان، وفعلان زمان، وفعلوس قربوس، وفعوال عنوان، وفعوال عنوان، وفعيال عنيان، وفعيال عنيان، وفعفول: دردور، وفعلية عبية، وفعلية عبية (وفعلية عبية) وفعلولية شيخوخية وفعليت: بريت، وفعلوت حويت، ومفترقان على فعيلى: المطيطي،

[ارتشاف الضرب: 1/38]

وفعالى ذنابي، وفعالي خزازي، وفعولى: شجوجي، وقيل وزنهما: فعوعل وفعلعل وفعولى: دقوقي، وفعنلى حنططي، وفعلى دممي، وفعال: بزاز، وفعيل: عنين وفعال جداد، وفعال: جنان، وفاعيل: ياليل، وفاعول جاسوس، وفاعيل

[ارتشاف الضرب: 1/39]

زازيه، وفيعيل: سنين، وفيعيل: كزكيز، ويفعول: يأفوف، ويفنعل: يلنجج، وتفعال: ترداد، وتفعيل: تتميم، وتفعال: تجفاف، وتفعول: تعضوض. ومفعال: مقداد، وإفعيل: إكليل، وأفعول: أفنون؛

[ارتشاف الضرب: 1/40]

وقيل وزنه فعلون، وأفعلى: أصرى وأفنعل: اسمًا: ألنجج، وصفة ألندد، وفنعال: سنداد، وفعنعال: سنداد، وأفعال: أسباب، وفاعل: قاقل، وفعميل: صهميم، وفنعيل: صنديد، ويفعول: يأجوج فيمن همز: فأما مأجوج فيمن همز فمفعول من أج، ومن لم يهمز ففاعول من مج، أو فعلول من مآج، وأبدل من الواو ألفًا، أو من مأج فترك الهمز.

[ارتشاف الضرب: 1/41]

والثلاث مفترقات على فعيلى: رديد، وفوعلى: دودرى وفاعلي: قاقلي، وأفاعيل: أفانين، ويفنعول: يلنجوج، ويفنعيل: يلنجيج، وأفنعول ألنجوج، وأفنعيل: ألنجيج.

وتجتمع زيادتان من الثلاث على فعولاء: شجوجاء؛ وقيل وزنه فعوعال، وفعلعال، وفعالان ثلاثان، وفيعلون: ديدبون، وفيعلان ديدبان؛ ومنفعول: منجنون، وقيل وزنه فعللو، ومنفعيل:

[ارتشاف الضرب: 1/42]

منجنين؛ وقيل وزنه فنعليل، وقيل فعلليل، وفعيلاء: حثيثاء، وفعولاء: حروراء، وفعالاء ثلاثاء، وفعالاء: قصاصاء، وفعيلاء مطيطاء، وفاعولاء قاقولاء، وأفعلاء: أرباء.

والأربع على فعولان عكوكان، وقيل وزنه فعلعان، وفعيلياء

[ارتشاف الضرب: 1/43]

مطيطياء، وفاعولاء ضاروراء، وفعيلاء خصيصاء، وفاعولاء قاقولاء، وإفعيلاء إحليلاء.

القسم الثاني ما تكرر فيه الحرفان: مجرد ومزيد:

المجرد على فعفل ربرب، وفعفل: سمسم، وفعفل بلبل، والمشهور عند البصريين أن وزن هذه فعلل وفعلل وفعلل، وعزى إلى سيبويه وأصحابه أن وزن ربرب، ونحوه: فعل فأصله ربب أبدل الوسط حرفًا من جنس الأول؛ وعزى إلى الخليل ومن تابعه من البصريين والكوفيين أن وزنه فعفل كما قدمناه أولاً، وهو قول قطرب

[ارتشاف الضرب: 1/44]

والزجاج وابن كيسان في أحد قوليه. وقال الفراء، وجماعة وزنه فعفع تكررت فاؤه وعينه، وعزى إلى الخليل أيضًا.

والمزيد فيه قد تلحقه واحدة قبل الفاء على: إفعفل: إزلزل، وأفعفل: ألملم، ويفعفل يلملم. أو بعد الفاء يليها على فعفل: حمحم، وبعد العين على فعيفل بغيبغ، وفعفل زوزى، وفعنفل

[ارتشاف الضرب: 1/45]

كعنكع، وفعنفل دحندح، وفعافل قباقب، وفعافل: زعازع، وفعافلة سواسوة.

وقبل اللام على فعفال جرجار، وفعفال زلزال، وفعفيل همهيم، وفعفيل جرجير، وفعفول قرقور، وفعفل كلكل، إن كان سمع مشددًا في نثر، وفعفل قمقم.

[ارتشاف الضرب: 1/46]

وبعد اللام على فعفلى قرقرى. وقد يلحقه زيادتان: مجتمعتان على فعفلان: رحرحان، وفعفلان: جلجلان، وفعفعيل: قرقرير؛ ومفترقتان على فعفلى قرقرى، وقد يلحقه ثلاث فيكون على فعيفلان: قعيقعان.

والمزيد من الثلاثي غير المضعف، منه ما تلحقه زيادة واحدة قبل الفاء على وزن أفعل اسمًا أفكل وأصبع.

[ارتشاف الضرب: 1/47]

وصفة أرمل، وإفعيل إثمد، وأفعل أصبع، ولم يجيئا إلا اسمًا؛ فأما أفعل في الصفة فعزيز جدًا، على خلاف في إثباته، والصحيح إثباته؛ حكى أبو زيد: لبن أمهج، وإفعل اسمًا إصبع ولم يأت على إفعل إلا هذا، وعدن إبين؛ وإشفى،

[ارتشاف الضرب: 1/48]

وإنفحة ولم يأت صفة، وأفعل أصبع على خلاف فيه، وأفعلة أنملة لغة وأصبع، وأفعل مكسرًا: اسمًا أكلب، وصفة أعبد، وأثبت بعضهم أفعلاً في المفردات، وذكر منها أعلامًا لرجال ومواضع، والصحيح وجوده فيها لثبوت أبهل نباتًا، وأصبع لغة في إصبع، وأنملة لغة في أنملة، وأفرة لغة في ألإرة وعلى إفعلة إلعنة، وأفعله ألوقه، وقيل وزنه أفعلة، فأعل وقيل فعولة، وأفعل أصبع، ولم يأت سواه، وإفعل إصبع، وأفعل أصبع، وهذان رديئان.

[ارتشاف الضرب: 1/49]

وعلى تفعل وهو قليل: اسمًا نحو: تنفل، وما أدري أي ترخم هو، وصفة تحلبة، وتفعل اسمًا وهو قليل تنفل وتحلىء، فإذا أدخلت التاء لم يجيء إلا صفة نحو: تحلبة، وحكى صفة تفرج بغير تاء، وعلى تفعل تنفل، وتفعل تنفل، وتنضب اسمًا. وتحلبة صفة، وتفعلة تنفلة بالتاء، وتحلبة وترعية، وتفعل تنفل، وتنفلة وتحلبة ولا يحفظ غيرهما. وتفعل اسمًا تنفل؛ وما أدرى أي ترخم هو (بفتح الخاء)، وصفة تحلبة، وأمر ترتب، وجعل بعضهم ترتبًا اسمًا.

[ارتشاف الضرب: 1/50]

وعلى يفعل اسمًا فقط يلمق؛ فأما جمل يعمل وناقة يعملة، ورجل يلمع فمن الوصف بالاسم. وأما ما زاد بعضهم من نحو: يزيد ويشكر ويوسف (ويوسف) ويحمد (بطن من كلب)، فلا يثبت به أصل بناء؛ لأنه منقول من فعل، أو أعجمي، إلا أنه ذكر وزن يفعلة يثبرة (اسم ماء).

وعلى نفعل نرجس ولا يعلم غيره؛ قال بعضهم: وأظنه أعجميًا، ونفعل: نرجس، ونفرج [و] قيل نفرج فعلل، وتعاقب التاء والنون يدل على الزيادة.

[ارتشاف الضرب: 1/51]

وعلى مفعل اسمًا محلب وصفة مقنع، ومفعل اسمًا فقط منخر، وقيل حركة الميم إتباع والأصل الفتح، وقد أجاز سيبويه الوجهين، ومفعل اسمًا فقط منخل، ومفعل اسمًا منبر وصفة مطعن، ومفعل كثير في الاسم مسجد، قليل في الصفة: رجل منكب، ومفعل قليل في الاسم مصحف، كثير في الصفة مكرم، ومفعل وتلزمه الهاء [نحو]: مزرعة، وأثبته بعضهم بغير هاء نحو: مكرم ومعون، ومألك، ومقبر، وميسر، ومهلك؛ ولم يأت غيرها، وقيل هو جمع لما فيه التاء؛ وقال السيرافي: مفرد أصله الهاء رخم ضرورة إذ لم يحفظ

[ارتشاف الضرب: 1/52]

إلا في الشعر، وعلى مفعل صفة فقط مكرم؛ فأما مؤق فاسم، فقيل الميم أصلية ووزنه فعلى خفيفة الياء وصار منقوصًا، وقال أبو الفتح: فعلى والياء مشددة، فخفف، ورفض الأصل، وقال الفراء، وابن السكيت: الميم زائدة ووزنه مفعل، وفي المؤق اثنتا عشرة لغة تدل على أصالة الميم.

فأما زيادة الهاء قبل الفاء، فنفاه بعضهم، وجعل ما ورد مما يوهم ذلك أصلاً، وأثبته بعضهم فقال يجيء على هفعل:

[ارتشاف الضرب: 1/53]

هزبر، وهفعل هجرع، وهفعل همتع، وهفعل هركلة، وهفعل هبلع.

وقبل العين على فاعل: اسمًا غارب، وصفة ضارب، وفاعل آجر وكابل؛ وزعم بعضهم أن كابلاً أعجمي، وفوعل: اسمًا عوسج وصفة

[ارتشاف الضرب: 1/54]

هوزب، وذكر سيبويه حوملا في الصفات، وهو اسم موضع، وإذا كان صفة كان من الحمل، وفوعل: صوبج لا غير، ,جاء بالتاء روزنة لغة، وفيعل: اسمًا غيلم، وصفة صيرف، ولم يجيء معتلاً إلا «العين»، وفيعل معتلاً فقط نحو: سيد وفي وزنه خلاف سيأتي إن شاء الله تعالى، ولم يجيء في الصحيح إلا صيقل اسم امرأة: وفيعل خيزبة

[ارتشاف الضرب: 1/55]

ونيدل، وفيعل نيلج، وبيزرة، وفيعلة بيزرة لغة، وفيعل صفة فقط حيفس، وفيعل في الحديث أقدم حيزم، وعلى فأعل اسمًا فقط شأمل، قيل وجاء صفة قالوا: رجل زأبل: أي قصير، وفأعل زابل لغة، وفئعل نئطل، وفنعل صفة فقط عنبس؛ فأما (حنتف) اسم رجل فمرتجل، ووزنه فعلل،

[ارتشاف الضرب: 1/56]

وفنعل اسمًا فقط جندب لغة؛ وأما لحية كنثأة، فنقله أبو عبيدة، وأثبته الزبيدي في الصفات، وقيل النون أصلية، وفنعل: اسمًا فقط قنبر، وفنعل عنصل، وفنعل حندس، وفنعل اسمًا فقط قنطر، وصفة

[ارتشاف الضرب: 1/57]

عنفص، وفنعلة حنطئة، وفنعلة كنعرة، وفنعلة عنصوة، وعلى فهعل: رجل صهتم، وفهعل زهلق، وقيل وزنه فعلل، وعلى فلعل: ضرب طلخف؛ قاله ابن القطاع، وفعلل عكلد، وفلعل دلعث، وفلعل دلعث، وفلعل قلفع، وفمعل

[ارتشاف الضرب: 1/58]

قمعل، وفمعل سمحج، وفمعل صمرد، وفمعل دملص، ويجوز أن يكون محذوفًا من دمالص، وفسعلة حسجلة.

وجاء مزيدًا بأحد مثلين مدغمًا؛ فعل: اسمًا سلم وصفة زمل، وفعل: اسمًا قنب، وصفة دنم، وفعل اسمًا حمص، وصفة حلزة، وفعل اسمًا

[ارتشاف الضرب: 1/59]

وهو قليل: تبع، وفعل في الأعلام شلم، وعثر، وبذر، ونطح: مواضع، وخرد، وشمر: فرسان، وخضم اسم رجل أو لقبه، وسدر لعبة للصبيان، وبقم اسم خشب صبغ أحمر يجلب من البحر؛ والظاهر أنه ليس بعربي، لأنه ليس في العربية شيء من تركيبه على تقاليبه، وفعل أيل، وفعل أيل، وقيل وزنه فعيل من آل يئول.

وقبل اللام على فعال: اسمًا غزال وصفة جبان، وفعال: اسمًا عصام، وصفة: ضناك، وفعال: اسمًا غراب وصفة شجاع، وفعول: اسمًا جدول وصفة

[ارتشاف الضرب: 1/60]

حشور، وفعول: اسمًا فقط خروع، وعتود، وذرود لا غير، وفعول جرول، وفعول: اسمًا عتود، وصفة صدوق، وفعول: اسمًا أتى وهو قليل؛ إلا أن يكون مصدرًا كالجلوس أو جمعًا كالفلوس، وفعيل: اسمًا عثير، وصفة: طريم، وفعيل اسمًا فقط عليب، وفعيل:

[ارتشاف الضرب: 1/61]

ضهيد وعثير. وقال ابن جني: هما مصنوعان، وفعيل غريف، وفعيل: اسمًا بعير، وصفة شهيد، وإثبات فعيل بكسر الفاء بناء خطأ، وفعيلة قالوا: قدر وئية، وفعأل: اسمًا فقط شمأل، وفعأل ضنأك لغة في ضناك، وقيل وزنه فنعل كعنظب، وفعئل جرئض، وفعنل: اسمًا ترنج، وصفة عرند،

[ارتشاف الضرب: 1/62]

وفعنل برنس، وقيل وزنه فعلل، وفعنل: خرنق، وفعنل فرند، وفعنل: اسمًا فقط بلنط، وفعنل قعنب، وفعمل جعمظ، وفعميل دلمص وفعملة ثرمطة، وفعملة ثرمطة، وفعملة سلمقة، وفعهل سمهج وفعلل سملح، وفعللة حدلقة.

وما جاء مزيدًا بأحد مثلين:

[ارتشاف الضرب: 1/63]

مدغمًا، يجيء على فعل. اسمًا جبن، وصفة هدب، وفعل: اسمًا جدب وصفة خدب، وفعل اسمًا، كمر وصفة دقم، وفعل اسمًا معد وصفة عبن، وفعلة: اسمًا فقط تئفة.

وفعلة اسمًا فقط تلنة، وهما قليل، وفعلة درجة. ومفكوكًا على فعل:

[ارتشاف الضرب: 1/64]

اسمًا شربب، وصفة دخلل، وفعلل: اسمًا فقط مهدد، وفعلل صفة فقط رماد رمدد، وفعلل اسمًا عندد، وصفة قعدد، وفعفل سمسق، وفعفل كركم، وفعفل، فرفخ، وبعد اللام على فعلى علقى ولم يجيء صفة إلا

[ارتشاف الضرب: 1/65]

بالهاء، ناقة حلباة ركباة.

وبألف التأنيث: اسمًا رضوى وصفة سكرى، وفعلى: اسمًا معزى ولم يجيء صفة إلا بالهاء: رجل عزهاة، وذكره ابن القطاع بغير هاء، فأما رجل كيصى، فنقله ثعلب منونًا؛ فقيل هو صفة، وقيل اسم وصف به، وقيل هو فعلى كضئزى غير منون، وفعلى: اسمًا بهمى وصفة حبلى وألفه للتأنيث،

[ارتشاف الضرب: 1/66]

وقالوا: بهماة واحدة، وليس بالمعروف. وروى ابن الأعرابي: دنيا منونا، شبهوه بفعلل.

فأما موسى الحديد، فمصروفة وغير مصروفة، وفعلى اسمًا: دقرى، وصفة جمزى، وفعلى اسمًا فقط أدمى، وفعلى: خيمى، قاله ابن القطاع، وقال أبو عبيد البكري: خيمى بسكون الياء على وزن فعلى.

[ارتشاف الضرب: 1/67]

وقال الزبيدي: ليس في الكلام فعلى، وفعلوة عرقوة، وفعلوة: اسمًا عنصوة، وفعلوة خنذوة، وفعلوة حنذوة، ولا يكون إلا اسمًا، وفعلية: اسمًا حذرية، وصفة زينية، وفعلته اسمًا فقط سنبتة، وقيل وزنها فنعلة، وعلى فعلن: صفة فقط رعشن، وفعلن: اسمًا فقط فرسن وفعلن قليلاً اسمًا، وصفة خلفن، وفعلم: اسمًا جلهمة

[ارتشاف الضرب: 1/68]

وزرقم (كذا ذكر ابن عصفور) وصفة: ستهم، وفعلم: اسمًا دقعم، وصفة: سرطم، وفعلم صفة فقط شجعم، وفعلم: قلعم، وفعلل عبدل على خلاف في بعض هذا الموزون، [و] سيأتي إن شاء الله تعالى في فصل زيادة اللام، وفعلس دفنس، وفعلسة خلبسة، وفعلىء غرقىء، وفعلؤة ثندؤة، وقيل من ثدن،

[ارتشاف الضرب: 1/69]

فقدمت النون فوزنها فلعوة، وما تكررت فيه العين واقتضى الاشتقاق أن الثاني هو الزائد جاء على فعلعة سكركة وفعلعة سكركة.

وما يلحقه زيادتان مجتمعان قبل الفاء على إنفعل: صفة فقط إنقحل، وأنفعل أنقلس، وإنفعل إنقلس لغة، وميفعل وميفعل ميرنىء وميرنأ، ومنفعل ومنفعل منطلق، ومنطلق به، وينفعل كـ «الينجلب» وذكروا أنه منقول من الفعل وإن كان اسم جنس.

وقبل العين على فواعل: اسمًا سوابط، وصفة كواسر، وفواعل: اسمًا صواعق، وصفة دواسر، وفياعل: اسمًا غيالم، وصفة

[ارتشاف الضرب: 1/70]

عيالم، وفناعل اسمًا جادب، وصفة عنابس، وفناعل: اسمًا خناصرة، وصفة كنادر وقيل هو فعالل، وفعوعل: صفة عثوثل، وفعيعل: صفة فقط خفيفد، وفعنفل: زونزك، وفعاعل: سلالم، ولا يبعد في الصفات إذا جمع زرق، فالقياس يقتضي زرارق، وفعلعل: اسمًا ذرحرح، وفعلعل

[ارتشاف الضرب: 1/71]

اسمًا: حبربر، وصفة: صمحمح وفعلعل: كذبذب لا غير، وفعلعل: كذبذب وفعاعيل صفة فقط طعام سخاخين وفياعل: عياهم وفنيعل: قنيبر، وفنوعل: قنوطر، وفوفعل: دودمس، وقيل وزنه فوعلل، وفماعل قماعل، وفمعل هملع، وقيل وزنه فعلل، وفماعل: دمالص،

[ارتشاف الضرب: 1/72]

وفمعل همقع، وزملق، وفيفعل فيفغر، وفيعل حيفس، وفيهل: حيهل، وفيهل: حيهل، وفنعل هنبر وشنخف، وفنعل: صنبر، وقيل الكسر لالتقاء الساكنين في الوقف، وفلعل قلمس؛ وقيل وزنه فعمل، وفلاعل علاكد.

وقبل اللام على فعالل عكالد، وفعفل: قهقر، وفعفل:

[ارتشاف الضرب: 1/73]

قسقب، وفعفل قهقر وفعفل صفصل، وفعفل صفصل، وفعمل قلمس، وفعلل حقلد، وفعلل صعرر، وفعافل دوادم وقيل وزنه فواعل، وفعلل قطنن، وفعلل قطنن، وقيل وزنهما فعلن وفعلن، وفعويل سرويل، وفعويل سمويل وفعاول: اسمًا جداول، وصفة حشاور، وفعاول سراوع؛ وقيل وزنه فعالل، وفعلول: اسمًا بلصوص، وصفة

[ارتشاف الضرب: 1/74]

حلكوك، وفعلول: امسًا طخرور، وصفة بهلول، وفعليل: رعديد، وفعولل: حبونن، وفعولل حبونن لغة؛ قيل: وهما اسمان قليلان، وقيل جاء صفة: حزولق، وفعول كروس، (بضم الواو)، وفعول: صفة فقط عطود، وكروس، وفعول علود، وفعول: اسمًا

[ارتشاف الضرب: 1/75]

عسود وصفة: عثول، وفعيل قسيب؛ وقيل أصله التخفيف فشدد على حد جعفر، وفعليل اسمًا حمصيص، وصفة صمكيك، وفعونل غرونق، وفعليل: حمقيق، وفعنيل غرنيق، وفعنيل غرنيق، وفعنيل: غرنيق، وفعليل: اسمًا حلتيت، وصفة:

[ارتشاف الضرب: 1/76]

صهميم، وفعيول: اسمًا كديون، وصفة عذيوط، وفعيلل اسمًا حفيلل، وصفة خفيدد، وفعمول جعموس، وفعمال: هرماس، وفعميل قطمير، وفعنل قهنب، وفعنل زونك، وفعنل زونك لغة، وقيل: زونك فعلل كـ «عدبس» وفعنول: غرنوق، وفعنول

[ارتشاف الضرب: 1/77]

درنوح، وقيل: وزنه فعلول، وفعنلل: صفة فقط عفنجج، وفعانل: فرانس، وفعانل فرانس وفعنال: فرناس، وفعايل، عثاير، وقد يجيء صفة بالقياس في جمع طريم، وفعايل: اسمًا غرائر وصفة عرائر، وفعفول: قرقوف، وفعفول قرقوف، وفعفول بنبوك،

[ارتشاف الضرب: 1/78]

وفعايل، نبايع، وفعنال: قرناس، وفعيال عنيان، وفعيال: اسمًا فقط كرياس وفعوال جحوان، وفعوال: اسمًا قليلاً عصواد، وفعوال: اسمًا سروال، وصفة جلواخ، وفعالة زعارة، وفعائل قليل اسمًا جرائض، وصفة حطائط، وفعليل الحبليل، وفعالل

[ارتشاف الضرب: 1/79]

اسمًا: قرادد، وصفة رعابب، وفعلال: اسمًا قليلاً قرطاط، وفعلال: اسمًا جلباب، وصفة شملال، وفعيل صفة هيبغ.

وبعد اللام على فعلاء اسمًا حلفاء، وصفة حمراء، وفعلاء، اسمًا قوباء، وفعلاء: اسمًا علباء، وفعلاء: اسمًا رحضاء، وصفة

[ارتشاف الضرب: 1/80]

عشراء، وهو كثير في الجمع، وفعلاء: اسمًا فقط قرماء، وفعلاء: اسمًا، قليلاً عنباء، وفعلاء: ظرباء، وفعلان: اسمًا سعدان، وصفة سكران، وفعلان: اسمًا عثمان وصفة خمصان، وفعلان: اسمًا فقط سرحان، وهو كثير في الجمع، فأما رجل عليان فقيل: هو من قبيل الوصف بالاسم، وفعلاية، درجاية وفعلان اسمًا:

[ارتشاف الضرب: 1/81]

كروان، وصفة: قطوان، وفعلان: اسمًا فقط قطران، وفعلان: اسمًا قليلاً سبعان، وفعلان اسمًا قليلاً: سلطان، وقال سيبويه، ليس في الكلام اسم على فعلان إلا سلطان. انتهى.

وقرأ عيسى بن عمر، {يقربان}، (بضمتين)، وفعلنى صفة فقط عفرني، وفعلني: اسمًا قليلاً عرضني، وفعلنى عرضني لغة، وفعلني كفرني

[ارتشاف الضرب: 1/82]

وفعلوت: اسمًا رغبوت، وصفة خلبوت، وفعلوت خلبوت، وفعليت عفريت، وفعلوت سلكوت، وفعلاة ضهياة، وفعلين: اسمًا قليلاً غسلين، وفعلنية: اسمًا والهاء لازمة بلهنية، وفعلوه جبروة لا غير، وفعلوس عبدوس، وفعلاس عرفاس، وفعليًا تبليا، وفعلوى: هرنوى، وقيل: وزنه فعنلى،

[ارتشاف الضرب: 1/83]

وفعلهو: قنرهو؛ والنون بدل من زاي؛ فيئول باعتبار أصله إلى الثنائي، وفعلم دلظم، وفعلم قرطم، وفعلم قرطم، وفعلامة: ضرسامة وفعلوم جرسوم، وفعلين: وهبين، وفعلين: زرقين لغة في زرقين، وفعلون عربون، وفعلون عرجون، وفعلون فرجون، وفعلون عربون، وفعلون سرجون لغة في سرجين، وفعلن

[ارتشاف الضرب: 1/84]

قشون، وفعلن قرطن، وفعلن قرطن، وفعلين هلكين، وفعليت صوليت؛ وكون الفاء أصلها الكسر دعوى، وفعلناة خلفناة؛ وكون الألف إشباعًا دعوى، وفعليل وهبيل.

أو مفترقان، فرقت بينهما الفاء؛ فعلى أفاعل: اسمًا أجارد، وصفة أباتر، وأخائل؛ فأما «أدابر» فذكره ابن سيده في الصفات،

[ارتشاف الضرب: 1/85]

والزبيدي، وتبعه ابن عصفور في الأسماء وعلى أفاعل أجالد للجسم، وأفانية: نبت؛ ويكون جمعًا: اسمًا أفاكل وصفة أفاضل، وأفنعل أرندج، وإفنعل إرندج لغة، ويفنعل: يرندج، ويفنعل يرندج لغة، ويفعل يوصى، ويرنأ، ويفعل: يرنأ، ويفاعل ينابع، ويفاعل يجابر (اسم امرأة)، ويكون في جمع الاسم: يرامع، وأما «جمال يعامل» فقيل

[ارتشاف الضرب: 1/86]

من الوصف بالاسم، وتفاعل ترامز وقيل وزنه فعامل، وقيل فعالل، وتفعل: اسمًا فقط تنوط، وهو في المصدر كثير، وتفاعل: تضارع، وتفاعل تبشر، وتفعل تبشر، وتفعل تهبط، وتفاعل: تفاوت، وكثر في الجمع اسمًا تناضب، وصفة بالقياس تحالب جمع تحلبة، وتفاعل: تفاوت، وتفاعل تفاوت، وتفاعل بالقياس نراجس جمع نرجس، ونفوعل نخورش، وقيل وزنه فعلل، ومفاعل،

[ارتشاف الضرب: 1/87]

ولا يكون إلا جمعًا: اسمًا منابر وصفة مداعس، ومفهعل: كمهمل، ومفوعل، ومفيعل، ومفاعل ومفعل ومفتعل، ومفنعل أسماء فاعل، وبالفتح أسماء مفعول، مجوهر ومبيطر، ومضارب، ومكرم، ومقتدر ومسنبل.

أو العين على فاعول اسمًا طاؤوس وصفة جاروف، وفاعال اسمًا قليلاً: ساباط، وفاعيل خاميز، وفيعول: اسمًا قيصوم، وصفة عيثوم، وفوعال اسمًا قليلاً: طومار، وفوعال اسمًا قليلا: توراب، وفوعيلة:

[ارتشاف الضرب: 1/88]

دوطيرة، وفوعلة حوصلة، وفيعال: اسما خيتام، وصفة: غيداق، وفيعال، اسمًا فقط: ديماس في أحد احتماليه، وفيعيلة قيليطة، وفنعال: قيل: لم يجيء إلا صفة قنعاس، وذكر بعضهم عنقاد، وطنبار؛ فينظر: أهما اسمان أم وصفان؟ وفنعال عنظاب، وفوعلل كوألل، وقيل وزنه فوأعل

[ارتشاف الضرب: 1/89]

فيكون ثنائيًا، وفعال: اسمًا قليلاً: دراج، وصفة علام، وفعال: اسما خطاف، وصفة حسان، وفعال: اسما فقط: قثاء؛ فأما رجل دنابة فقيل من الوصف بالاسم، وفعول: صفة فقط سبوح، وأثبت بعضهم فيه ذروحًا، فيكون اسمًا، وفعول، اسمًا سفود، وصفة: سبوح، وفعول، اسما عجول، وصفة: سروط، وفعيل، اسمًا بطيخ؛ وصفة: سكير، وفعيل صفة قليلاً مريق هكذا قال بعضهم، وقال آخر: وعلى فعيل مريق للعصفر، ومريخ للذي هو داخل الأذن اليابس، وفعيل: اسما عليق

[ارتشاف الضرب: 1/90]

وصفة زميل، وفنعأل: رجل قنتأل، وقال الفراء وزنه «فنعل»، أبدل من أحد المشددين همزة، وفنعألة عندأوة، وقيل وزنها فعلأوة من عند، وفيعلة ريحنة، وفيعنل نيلنج لغة، وفمعول: قمعوط، وفمعيل: عمليق، وقيل وزنه فعليل، وفعيل درىء، وفئعيل: زئنجيل، وفوعل: كوثل، وفنعول: عنقود، وفنعول طنبور لغة، وفعلول زلقوم، وقيل وزنه فعلوم. وفوعنل

[ارتشاف الضرب: 1/91]

فوذنج، وفنعالة، شنذارة، وفنعيل: شنظير، وفوعنل: خورنق، وفنعولة: حندورة، وقيل هو من باب قرطعب، وفنعولة، عنجورة. أو اللام على فعنلى: اسمًا قرنبى، وصفة حبنطى، وجاء غير مصروف [نحو] بلنصى وقيل لا يجيء إلا اسمًا، وجاء صفة بالهاء قالوا: عقاب، عقنباة،

[ارتشاف الضرب: 1/92]

وفعنلى: بلنصى وخلفناة، وفعنلى اسمًا فقط جلندى، وهو قليل، كذا قيل وجاء بالهاء: جلنباة، وفعلناة: جلنباة، وفعنلى: جلندى مصروفًا، وفعنلى: صعنبي، وفعيلى: اسمًا قصيرى، وفعالى: اسمًا حبارى، وصفة جمع تكسير فقط عجالى، وفعالى: اسمًا صحارى، وصفة حبالى، وفعالى: الصحارى، وفعالى ذفارى، وفعلى: اسمًا زمكى، وصفة كمرى، وفعلى: اسمًأ قليلاً جيضى، وفعلى: اسمًا قليلاً عرضى، وفعلى: اسمًا قليلا: حذرى، وفعلى: جفرى، وفعولى

[ارتشاف الضرب: 1/93]

قعولى، وفعولى: سوطى، وفعولى: عشورى، وفعولى: عدولى، وقيل وزنه فعولل، وفعالس: خلابس، وفعالن: اسمًأ فراسن، وصفة: رعاشن، وفعالم زراقم، وفعنلأ: حبنطأ، وقيل: الهمزة بدل من ألف حبنطى، وفعنلاء: حبنطاء، وفعيلأ: حفيسأ، وفعيلى حفيسى،

[ارتشاف الضرب: 1/94]

وفعالم: ضبارم، وفعالية، اسمًا: كراهية، وصفة عباقية وحزابية، وفعالوة سواسوة، وفعنلوة: اسمًا لزمته الهاء: قلنسوة، وفعنلية والهاء لازمة قلنسية، وفعلعلة: شعلعة، وفعولاة: قهوباة.

أو الفاء والعين على أفعال: اسمًا ولا يكون إلا مكسرًا: أحمال وصفة: أبطال، وجاء منه مفردًا بالهاء أظفارة للظفر وهو نادر، وقالوا: أرعاوية للنعم التي عليها وسوم، وجاء صفة للمفرد: برد أخلاق وصف بالجمع، وإفعال اسمًا

[ارتشاف الضرب: 1/95]

إعصار، وصفة إسكاف، وإفعيل اسمًا إكليل، وصفة: إصليت، وأفعيل: أنجيل، وأفعول اسمًأ أسلوب، وصفة أملود، وأفعول: أسروع، وإفعول: اسمًا إدرون، وصفة: إزمول، وأفعال: أدمان، وإفعل اسما إزفلة، وصفة: إرزب، وإفعل: إردب، وأفعل: اسمًا فقط أردن، وأفعلة: أكبرة

[ارتشاف الضرب: 1/96]

قومه، وإفعنل إسفنج، وإفعنل: إفرند، وأفعنل أسفنط، ويفعول: اسمًا يعفور، وصفة يحموم، ويفعول: يسروع، وقيل: ضمة الياء إتباع لضمة الراء، ويفعيل: اسمًا فقط يقطين، ويفعل: يهير، وقيل الأصل تخفيف الراء ثم شدد، وتفعال: اسمًا تمثال، وصفة: تفراج؛  وقيل: لا يثبت

[ارتشاف الضرب: 1/97]

تفعال صفة والصحيح إثباته، وتفعال وقيل لم يجيء إلا مصدرًا كتطواف والصحيح مجيئه غير مصدر، قالوا رجل تيتاء، ومضى تهواء من الليل، وتفعيل: اسمًا فقط ترعيب، وتفعيل: اسمًا ترعيب لغة، وصفة: ترعيد، وتفعلة وتلزمها الهاء ترعية، وكسر بعضهم التاء، وجعله بعضهم أصلاً، وتفعلة ترعية لغة، وتفعول اسمًا فقط تذنوب، فأما تيهورة، فمقلوب أصله تهوورة فوزنها قبل القلب تفعولة، وبعده تعفولة، وتفعول:

[ارتشاف الضرب: 1/98]

اسمًا قليلاً تؤثور، ونفعول: نخروب ونفعال: نفراج، وقيل وزنه فعلال ومفعال اسمًا منقار، وصفة مفساد، ومفعال: مرجان، ومرجانة فقط من رجن، وقال الأكثرون: فعلان من مرج، ومفعول: صفة مضروب، ومفعول معلوق، فأما مغرود، فقيل مفعول، وقيل فعلول: ومفعيل: اسمًا منديل، وصفة: مسكين، ومفعيل: منديل، ومفعل: مرعز، ومفعل: مرعز، ومفعل مكور

[ارتشاف الضرب: 1/99]

قيل: لم يجيء غيره، ومفعل: مكور، ومفعل مكور لغة، ومفعلل محذلق، ومفعهل: معلهج، ومفعيل: مطشيىء، ومفعيل مطشيأ عند من أثبت طشيأ، ومفعمل: مطرمح، وهفعال: هلقام.

أو العين واللام على فيعلى: خيزلى، وفوعلى: خوزلى، وفنعلا خنفسا، وفنعلى سندرى، وفنعلى: شنفرى، وفنعلى: هديى، وفنعلى هنديى،

[ارتشاف الضرب: 1/100]

وفعلى: لبدى، وفيعلى: حيفسى، وفعلى: نظرى، وفنعلو: حنطأو، وفمعلوه: قمحدوه؛ وقيل وزنه فعلوة.

أو الفاء والعين واللام على أفعلى أجفلى، قيل: ولا يحفظ غيره، وزاد بعضهم: أوجلى، قال: ولا يعلم غيرهما، وإفعلى: اسمًا إيجلى، وإفعلى: إيجلى لغة، قيل: وأفعلا: أطرقا، والجمهور على أنه حكاية، قيل: وعلى مفعلى، ومفعلى، مصطى، ومصطكى، والصحيح أن الميم فيهما

[ارتشاف الضرب: 1/101]

أصل، ومفعلى: مندبى، ومفعلى: مقلسى، ومفعلى مقلسى.

أو ثلاث زوائد مجتمعة قبل الفاء على: إستفعل: إستبرق، أو قبل العين: فعلعل: كذبذب، وفعلعل: ذرحرح، وفعلعل: ذرحرح، وفعلعل: كذبذب.

أو قبل اللام [على] فعاويل: صفة فقط قراويح واسمًا بالقياس عصاويد، جمع عصواد، وفعاييل: اسمًا فقط: كرايس وفعاليل:

[ارتشاف الضرب: 1/102]

اسمًا ظنابيب، وصفة: بهاليل، وفعنلال اسمًا فرنداد، وفعمال طرماح، وفعنال جهنام، وفعنال: جهنام لغة، وفعأليلة: شرأبيبة، وفعالولة: حزالوقة، وفعيليل: قعيسيس.

أو بعد اللام على فعلوان (اسمًا) عنفوان، وفعليان: (اسمًا) صليان، وقيل (وزنه) فعلان، وصفة: عنظيان، وفعلايا برحايا لا غير، وفعلياء:

[ارتشاف الضرب: 1/103]

اسمًا مرحياء، وفعلياء: اسمًا كبرياء، وصفة جربياء، وفعلوتا: اسمًا قليلا رهبوتا، وفعلايا مرحايا، وفعلايا حولايا، وفعلياء تيمياء، وفعلوان: نهروان، وفعلوان نهروان، وفعلمان قشعمان، وفعلمان قشعمان، وفعلينا صرعينا.

أو مفترقة على إفعيلي، إهجيري، وإجريا، ولا يحفظ غيرهما. وأفاعيل، قيل: ولا يكون إلا جمع تكسير: أساليب، وحكى رجل أقاطيع، والظاهر

[ارتشاف الضرب: 1/104]

أنه من الوصف بالجمع، وأسانين، اسم جبل منقول من الجمع، ويفاعيل اسمًا يعاسيب، وصفة: يخاضر، ويفتعول: يستعور، ووزنه عند سيبويه فعللول، ويفعال: يرناء، وتفعال: اسمًا فقط تحمال، فأما رجل تلقامة ونحوه فمن الوصف بالمصدر، والهاء للمبالغة، وتفاعيل: اسمًا فقط تجافيف، ونفاعيل: نخابير، ومفوعل: مهوأن، وقال السيرافي: وزنه

[ارتشاف الضرب: 1/105]

مفعلل، ومفاعيل: اسمًا مناديل، وصفة مكاسيب، ومفمعل: مشمعل، ومفلعل: مطلخم ومفتعال {متكاء} كما في قراءة الحسن، ومفوعل: مكوهد، وهفعال: هلقام، وفعيلى: مصدرًا فقط: هجيرى، وفعيلى: لغيزى، وفاعلي: باقلي، وفاعلي: شاصلي وفاعولي: بادولي، وقيل: ولم يجيء غيره، وفعولى: هيولى، وبخط ابن القطاع هي فيعولى، وفنعولى: قنطورى، ومفعلى:

[ارتشاف الضرب: 1/106]

[مرعزى اسمًا، فأما رجل مرقدي فقيل من الوصف بالاسم، ومفعلى]: مرقدي، ولم يجيء إلا صفة، ومفعلي صفة فقط مكورى، ومفعلى مكوري لغة، ومفعلي مكوري، ويفعلى يهيري، وقيل وزنه فعفلى، وفعالى: اسمًا فقط شقارى.

أو ثنتان مجتمعتان على أفعلان، قيل: صفة فقط أنبجان، والصحيح أنه يكون اسمًا أيضًا قالوا: أخطبان للشقراق، وإفعلان: اسمًا قليلاً إسحمان

[ارتشاف الضرب: 1/107]

وصفة: إضحيان، وأفعلان صفة أضحيان لغة، وأفعلان: اسمًا أقحوان وصفة أسحلان، وأفعال أسحار، وإفعال: إسحار ولا يحفظ غيره، وأنفعيل: أنقليس، وإنفعيل إنقليس.

وقال الخليل: أنقليس، وإنقليس وزنهما: أنفعيل، وإنفعيل، وأفعليل: ألبسيس، وقيل وزنه أفعليس، وفاعلوس آبنوس، وأفعلاء: أربعاء، وأفعلاء: أربعاء قيل: ولا يعلم غيرهما في المفردات إلا أن يكسر للجمع على أفعلاء نحو: أصدقاء. انتهى.

[ارتشاف الضرب: 1/108]

وجاء أجفلاء، وأرمداء، وأفعلاء أربعاء، وأفعلاء أربعاء، وأفعلاء أربعاء، ويفعلان يأدمان، ويفعلى: يرفئى، وتفعلان: ترجمان، وتفعلان: ترجمان، وتفعلاء: تركضاء، [وتفعلاء: تفرجاء، وتفعلوت اسمًا قليلاً: ترنموت، وتفعلان تئفان ونفعلاء: نفرجاء]، وقيل: وزنه فعللاء،

[ارتشاف الضرب: 1/109]

وتفعلوت: تخربوت، وقال الجرمي: وزنه فعللوت ومفعلان: مهرقان: ومفعلاء: مرعزاء، (ومفعلاء مرعزاء)، ومفعلان: مكرمان: ومفعلان مسحلان، وقيل وزنه فعللان، ومفعلان: مهرجان، ومفعلين: مقتوين، في قول من جعل الميم زائدة، ومن جعلها أصلية فوزنه فعلوين، فيكون مما زيد بعد لامه ثلاث زوائد، قيل هو جمع على حذف ياء النسب، ومنفعيل: منجنيق،

[ارتشاف الضرب: 1/110]

ومنفعول: منجنون وكسر الميم فيها لغة، ويأتي الخلاف في وزنهما، (إن شاء الله تعالى): وفاعلاء: خازباء، وفاعلاء: خازباء، وفاعلاء: خازباء، وفوعلال لوبياج، وفوعلاء: لوبياء، وفعولاء: عشوراء، وفعولاء: دبوقاء، وفاعلون: كازرون، وفاعيل: خاتيام وفعالان: حماطان، وفعاعيل: سخاخين. ولا يعلم غيره.

وفعاعيل: اسمًا سلاليم وصفة عواوير، وهو من أبنية الجمع، إلا أنه قد جاء عكاكيس، لذكر العنكبوت وهو اسم مفرد وزنه فعاعيل، وفنعلوت: عنكبوت، وقيل وزنه فعللوت، وفنعلوه: عنكبوه بالهاء وفنعلاه: عنكباه

[ارتشاف الضرب: 1/111]

بالهاء، وفنعليت: حنبريت، وفاعلوت: طاغوت، أصله طاغيوت، وقيل وزنه فلعوت مقلوب من طغى، وقيل: فاعول جعلوا التاء عوضًا من الياء المحذوفة، وفنعليس: خندرس، وفنعلاء: خنفساء، وفنعلاء: خنفساءن وفنعلاء: عنكباء، وفعنلاء: كرنباء، وفعنلى: جلندي وفعنلاء: جلنداء؛ وقيل: مدة ضرورة فلا يثبت به بناء، وفعلاء: زمكاء، وفعلاء: مغلاء،

[ارتشاف الضرب: 1/112]

وفنعلاء: هندباء، وفنعلاء: هندباء، وفعالاء: اسمًا قليلاً ثلاثاء، وصفة: طباقاء، وفعيلاء صفة: كثيراء، واسمًا قليلاً قال ابن سيده: عجيساء وقريثاء جعلهما سيبويه اسمين، وجعلهما غيره صفتين، فعجيساء عند سيبويه الظلمة، وعند غيره العظيم من الإبل. انتهى.

وفعلولى: فيضوضى، وفوضوضى، وفعليلى: فيضيضى، وقيل: وزنهما فيعولى وفوعولى، وفيعيلى، وتكون ثنائية، وفعلياء زكرياء، وفياعول: ديابوذ

[ارتشاف الضرب: 1/113]

وفعلعال: حلبلاب، وفعلعال: سرطراط، وفعفلى: صفصلى، وفعفلى: صفصلى، وفيفعول: زيزفون، وفاقًا للسيرافي، وخلافًا لابن جني؛ إذ زعم أن (وزنه) فيعلول، وفنعلول: حندقوق وفنعلول: حندقوق وفنعليل: قنسطيط، وفنعليل: خنفقيق. فأما خنشليل فقيل وزنه

[ارتشاف الضرب: 1/114]

فنعليل. وذكر سيبويه في باب التصغير أن نونه أصل، والكلمة فيه رباعية على فعلليل، وفنعال سنمار، وفيعليل: خيفقيق (بالياء)، وفعالماء: قراشماء، وفاعيلما: (ساتيدما)، وقيل هو مركب من ساتي، ووزنه فاعل، ودما، وفيعلاء: ديسكاء، وفيعلاء: ديسكاء وقيل وزنهما فعللاء وفعللاء، وفعنفول: سقنقور، [وفعفعيل: سلسبيل، من سلب، وقيل وزنه فعفليع من سبل] وفعفعيل: مرمريت، وفوعليل: صوقرير، وقيل وزنه فعلليل، وفيتعول:

[ارتشاف الضرب: 1/115]

شيتعور، وفعلعيل: حمقميق، وفعلعيل: سلطليط، وفعلعول: حبربور، وفوعنيل: شوذنيق، وفوعنيل: سوذنيق وفوعانل: شواذنق، وفيعنول: سيذنوق، وفعاليت صفة فقط قليلاً سباريت، واسمًا بالقياس في جمع ملكوت تقول ملاكيت، وفعلعلى: حدبدبي، وفهعفال: سهنساه من سنه إذا تغير، وقيل وزنه فعنفال، وأصوله سهه، وفيعفول: فيلفوس،

[ارتشاف الضرب: 1/116]

[وفيعلان: ضيمران وفوعلان ضومران، وفيعلان: طيلسان] وفئعلان: نئدلان، وفاعلان: طالمان، وفيعلان: نيدلان، وفيعلان: نيدلان وقيل وزنه فعللان، وفيعلان: تيحان، وفاعلون: آجرون، وفعلان: حومان، [وفعلان اسمًا عرفان، وصفة صفتان، وفعلان: قمحان، وفوعلان:

[ارتشاف الضرب: 1/117]

حوفزان]، وفعلان قمدان، وفعلان: كوفان، وفعلين: عفرين وقيل هو جمع لعفر كطمر، وفيعلون: حيزبون، وفعتلان: كلتبان من الكلب، وفعنلان: قهنبان، وفعالاء: حلاواء، وفنعلانية: قنبرانية، وفنعلانية: عنجهانية، وفاعلاء: كارباء، وفعالون: رساطون، وفعلان:

[ارتشاف الضرب: 1/118]

حرمان، وفعلانة: جلبانة، وفعلانة: جلبانة، وفوعلاء: اسمًا قليلاً حوصلاء، وفعالى: اسمًا بخاتي وصفة: دراري.

أو أربع زوائد على افعيلال: مصدرًا فقط اشهيباب وفاعولاء: اسمًا فقط عاشوراء، وفعلعلان كذبذبان فقط، ومفعولاء: اسمًا معيوراء، وصفة: مشيوخاء، وأفعلاوى أربعاوي، وفعيلاء

[ارتشاف الضرب: 1/119]

دخيلاء قيل ولم يجيء غيره وزاد بعضهم غميضاء وكميلاء، وأفعالون: أسآرون، وإفعيلاء: إهجيراء، وأفعولاء: أكشوثاء، ويفاعلات: ينابعات، ويفاعلات: ينابعات، وقيل هو جمع ينابيع كـ (يرامع) سمى به، ويفاعلاء: ينابعاء، ويفاعلاء: ينابعاء، ويفعالى: يرفائي، ومفعالين: مرغابين: اسم موضع ويمكن أن يكون مثنى سمي به، وفعلعايا: بردرايا، وفنعلولى: حندقوقي، وفنعلولي: حندقوقي، وفنعلولي: حندقوقي

[ارتشاف الضرب: 1/120]

وقيل وزنها فعللولي (بفتح الفاء وكسرها) وفعللولي، وفعيلاء: مكيثاء، وفعلانين: سلمانين ويجوز أن يكون جمعًا سمى به، و(المفرد) سلمان كـ (عثمان) وفنعلون: قنسرون، وقيل، وزنه فعلون وفعالاء: زماراء، وفنعولاء قنطورءا، وفعلولاء: بعكوكاء، وقيل وزنه مفعولاء أبدلت فيه من الميم الباءن وفوعولاء: فوضوضاء، وفيعيلاء: فيضيضاء وقيل وزنهما فعلولاء، وفعليلاء، وفعالين: حوارين، ويحتمل أن يكون جمعًا سمي به.

أو خمس زوائد ولم يحفظ منه إلا ما جاء على فعلعلان كذبذبان (بتشديد الذال لا غير)، وفعفيلياء: بربيطياء، وقرقيسياء، لا غيرهما.

[ارتشاف الضرب: 1/121]

الرباعي: مجرد، ومزيد: المجرد على فعلل: اسمًا جعفر، وصفة شجعم، وسلهب، هكذا مثلوا، وقيل: الميم في شجعم، والهاء في سلهب زائدتان، وجاء بالتاء شهربة، وفعلل: اسمًا زبرج، وصفة خرمل، وفعلل: اسمًا برثن، وصفة: جرشع، وفعلل: اسمًا درهم، وصفة: هجرع، وقيل الهاء زائدة،

[ارتشاف الضرب: 1/122]

[وفعل: اسمًا صقعل، وصفة: سبطر، وفعل: خبعث، ودلمز، خلافًا لمن نفاه] وفعلل وفاقًا للأخفش ولاكوفيين: اسمًا جخدب، وصفة جرشع؛ لوجود سودد، وعوطط، وعندد، وفعلل: زعبر، وخرفع، وفعلل: طحربة، خلافًا لمن نفاهما.

[ارتشاف الضرب: 1/123]

ولا يثبت فعلل بـ (حرمز)، وفعلل بـ (عرتن)، وفعلل بـ (عرتن) ودهنج، وفعلل: عجلط، وفعلل بـ «جندل» خلافًا لزاعمي ذلك؛ وفرع البصريون فعللاً على فعالل، والفراء والفارسي على فعليل. المزيد ما فيه زيادة واحدة:

فقبل الفاء لا يكون إلا في اسم فاعل ومفعول، مدحرج، ومدحرج، وقبل العين فنعل: اسمًا خنبعث، وصفة: قنفخر، وفنعلل: أسمًا قليلاً، كنهبل، وفنعلل: جنعدل، وفنعلل: خنضرف؛ وقيل وزنه فعلل، ويقال بالظاء وبالضاد،

[ارتشاف الضرب: 1/124]

وفنعلل: كنهبل؛ فأما جنعدل فأثبته الزبيدي خماسيًا في الصفات؛ لفقدان فنعلل، وأما «عجوز شنهربة» فقيل: هي كـ (سفرجلة)، والظاهر أنها «فنعللة»، وعلى فنعلعل: هندلع لا غير، وقيل هو خماسي الأصل ووزنه فعلل، وفوعلل: دودمس ويظهر لي أنه من مزيد الثلاثي تكررت فيه الفاء، وأما هيدكر فالظاهر أنه فيعلل، وقيل: هو مقصود من هيدكور كـ «خيفسوج»، ولم يسمع هيدكور، وفعل: شمخر، وقيل: ولم يجيء إلا صفة وقالوا كمهرة للحشفة، وفعل، قيل: ولم يجئ إلا صفة نحو: علكد وقد جاء اسمًا

[ارتشاف الضرب: 1/125]

صنبر، وهنبر، وفعلل: همرش وزعم أبو الحسن أن أصله هنمرش وحروفه كلها أصول ووزنه فعلل، وفعلل: (همرش) لغة، فأما «صنبر» فأثبته الزبيدي، وابن القطاع في مزيد الرباعي، ونفاه بعضهم، وفعلعل: زبعبق، وفعلعل: شقرقع، وقال الخليل: هو بفتح القاف الأخير فهو على فعلعل، وفعلل: زمرذة وفعلل اسمًا: همقع، وصفة: زملق،

[ارتشاف الضرب: 1/126]

ودملص، ويظهر لي أنه من مزيد الثلاثي فأصله زلق ودلص، لوضوح المعنى.

وقبل اللام الأولى فعلل: اسمًا برائل، وصفة: فرافص وفعالل: اسمًا حبارج، وصفة: قراشب، وفعيلل: صفة فقط سميدع، وفعيلل: عبيقر، وفعولل: فدوكس، وصفة: عشوزن، وفعنلل: اسمًا

[ارتشاف الضرب: 1/127]

قرنفل؛ وهو قليل: وفعنلل: قيل في الاسم قليل جحنفل، وفي الصفة كثير حرنبل. وقال الزبيدي: لم يأت اسمًا، وقال (جحنفل) العظيم الشفة، وفعنلل: عرنتن، وقال الزبيدي ليس في الكلام فعنلل، فأما دحندح، فقيل، هو مركب من صوتين: دح دح، وفعنلل: عرنفطة، وفعلل: اسمًا شفلح، وصفة: عدبس، وفعلل: اسمًا قليلاً صعرر، وفعلل: زمرذ لغة

[ارتشاف الضرب: 1/128]

في زمرذ، وفعفلل: اسمًأ شهشذق، وصفة: شفشلق، وفعيللة: جعيدبة.

وقبل اللام الأخيرة على فعليل: اسمًا برطيل، وصفة: حربيش، وفعليل قيل: صفة قليلاً غرنيق، وتقدم أنه من مزيد الثلاثي، وهو الشاب من الرجال. وقال الزبيدي: إنه طائر؛ فعلى هذا يكون اسمًا وصفة، وفعلول: اسمًا عصفور، وصفة قرضوب، وفعلول: حرذون، وصفة: علطوس، وفعلول: علطوس لا غير.

وفعلول: اسمًا قربوس وصفة: بلعوس، وفعلول، قيل صفة فقط:

[ارتشاف الضرب: 1/129]

كنهور للمطر الدائم، وقال الزبيدي: قطع من السحاب كالجبال واحدها: كنهورة؛ فعلى هذا يكون اسمًا لا صفة، كـ «بلهور» اسم ملك، وفعلال اسمًا: قرطاس لغة في قرطاس وفعلال: ولم يجيء منه إلا قولهم: ناقة بها خزعال؛ فأما القسطال فقيل: الألف إشباع، وقيل: هو على فعلال، وزاد بعضهم بغداد وقشعام: للعنكبوت، وفعلال: اسمًا حملاق وصفة: هلباج، وفعلل: صفة فقط سبهلل، وفعلل اسمًا: عربد، وصفة: هرشف، وفعلل

[ارتشاف الضرب: 1/130]

قيل: صفة قسقب، وجاء عرطبة لعود الغناء، فيكون اسمًا، وفعلل ولم يجيء منه إلا صفصل، وفعلل: شفصل، وفعلل: حبقر، وفعلل: صمخدد، وفعنلال: جلنفاظ، لغة في جلفاظ، وفعلنل: خرفنج، وفعليل: خرديق، وفعلول: بنو صعفوق.

[ارتشاف الضرب: 1/131]

وبعد اللام الأخيرة على فعلى صفة. حبركى وجلعبى. قال ابن سيده: ولا نعلم هذا البناء جاء للاسم انتهى.

وجاء غير مصروف: ضبعطى، وزبعرى، وقد يصرف زبرعى، وفعلى سقطرى، وفعلى: اسمًا قليلاً سبطرى، وفعللى: اسمًا فقط: قهمزى، وفعللى: اسمًا فقط هربذى، وفعللى، قيل: هندبى، وتقدم أنه على وزن فنعلى، وفعللى: سلحفا (بإسكان اللام وفتح الحاء) لغة،

[ارتشاف الضرب: 1/132]

وفعلية: سلحفية، فأما رجل سحفنية أي محلوق الرأس، يقال: سحفة إذا حلقه فوزنه على هذا فعلنية، وقد ذكره سيبويه في فعلية، وفعلوة: اسمًا فقط والهاء لازمة، قمحدوة، وفعلى: سلحفى، وفعلاة: سلحفاة، أثبته الزبيدي، وقيل: أصله سلحفية فقلبت الياء ألفا على لغة رضا في رضى، وفعلم: صلخدم، وفعلن: خبعثن، فأما همرجل فقيل: حروفه كلها أصول فهو خماسي، وقيل: اللام زائدة

[ارتشاف الضرب: 1/133]

فيكون من مزيد الرباعي، ووزنه فعلل، وقيل: اللام والميم زائدتان من هرج ووزنه فمعلل، وقيل اللام والهاء زائدتان من مرج ووزنه هفعلل.

أو زيادتان مجتمعتان فيه حشوًا على فعلويل: قندويل وفعلليل: صفة مضاعفًا: حربصيص، وقد جاء اسمًأ قفشليل، وفعللون: اسمًا منجنون وصفة حندقوق كذا ذكره سيبويه. وقال غيره: هي بقلة فتكون اسمًا، وفعليل: قشعريرة بالتاء، وسمهجيج لا غيرهما وفعاولل: زماورد، وفيعفالل: فيشفارج: وفيعفالل: فيشفارج وفيهعلل: خيهفعي، وقيل وزنه فيهعلى من الثلاثي.

[ارتشاف الضرب: 1/134]

أو آخرًا على فعللوت: حذرفوت، [وفعللان قليلاً اسمًا زعفران، وصفة شعشعان] وفعللان: اسمًا عقربان، وصفة: دحمسان، وفعللان: اسمًا حنذمان وصفة: حدرجان، وفعللاء: اسمًا فقط: برنساء، وفعللاء اسمًا قليلاً: قرفصاء: وفعللاء صفة فقط: طرمساء، وفعلاة: جلعباة، وفعلاة: سلحفاة، (ويقال بفتح السين وبالمد وبالقصر)، وفعلاة: سقطراة، وفعللاء: مصطكاء، وفعللاء: هندباء، وتقدم وزنها فنعلاء فيكون من مزيد الثلاثي،

[ارتشاف الضرب: 1/135]

وفعللان: عرقصان، وفعللان: عرقصان، أو مفترقتان على فعوللي حبوكرى اسمًا، وقد وصف به والألف للتكثير لا للإلحاق، وقيل: للتأنيث وينظر أصرفته العرب أم لم تصرفه، وفيعلول: اسمًا خيتعور وصفة: عيضموز، وفنعليل: اسمًا فنطليس وصفة: عنتريس، وفنعيللة: زنفيلجة وفنعاللة: زنفالجة، وفعاليل: جمعًا فقط اسمًا قناديل وصفة: غرانيق في قول من جعل النون أصلية، وفعاليل: اسمًا قليلاً كنابيل، وفعاللاء: اسمًا قليلاً جخادباء، وفعنلال (صفة فقط): جعنبار، وفعلال

[ارتشاف الضرب: 1/136]

اسمًا: سجلاط وصفة: طرماح، في قول من جعل إحدى الميمين أصلية، وفعنليل: شمنصير وقيل: هو خماسي الأصول، وفعلان: جلنار، وفعنللى: حنفظرى، وشفنترى؛ وقيل: شفنترى: فعللى خماسي الأصول كـ (قبعثرى)، وفعللى: شفصلى وفعللى: شفصلى، وفعللى: قرطبى، وفعلى: كمثرى وفنعليل: منجنيق.

وقال سيبويه: هو من الخماسي، وقال ابن دريد: هو ثلاثي وزنه

[ارتشاف الضرب: 1/137]

منفعيل، وفعنلال: خرنباش، وقيل: يمكن أن تكون الألف إشباعًا، وفعنلال: خرنباش، وفعنلول: قرنفول، وقيل يمكن أن تكون الواو إشباعًا، ومفعلل: مجلعب، وفعفليل: دردبيس، وفعليل: قنبيط، وفيعلل: هيدكر، وفعلول: حنبوش، وفاعولل: فالوذج، وفنعلال: سنجلاط، وفعلعول: عقرقوف، وفيعلال: فيشجاة.

[ارتشاف الضرب: 1/138]

أو ثلاث زوائد على فعوللان: عبوثران، وفعلالاء قليلاً: برناساء، وتقدم أن النون زائدة فيكون من مزيد الثلاثي، وفعاللاء قليلاً: جخادباء، وفعنللان: هزنبران، وقيل: الهاء زائدة، وفعللان: عفزران، وقيل: هما تثنية هزنبر كجحنفل، وعفرز كـ (عدبس)، ثم سمى بهما، وفعيللان: عبيثران، وفعيللان: عبيثران، وفعنللان: عرنقصان، وفعللان: عقربان، وقيل: أصل الباء التخفيف فشدد كما تشدد في الوقف، وأجرى الوصل مجرى الوقف.

وإفعلينه: إصطفلينه، وقيل هو من مزيد الخماسي، الخماسي: مجرد ومزيد.

المجرد على فعلل اسمًأ: سفرجل، وصفة: شمردل، وفعلل اسمًا:

[ارتشاف الضرب: 1/139]

خزعبل، وصفة: قذعمل، وفعلل: اسمًا قرطعب، وصفة: جردحل، وفعللل، قالوا: صفة فقط: جحمرش.

وقيل: قهبلس، للمرأة العظيمة، ولحشفة الذكر، فتكون اسمًا، وفعلل: قرعطب، وفعلل: عقرطل، وفعلل سبعطر، وقيل: وفعللة قسبندة، وفعلل: زنمردة، ولا يجوز إدغام النون حينئذ، لأن الكلمة خماسية، فيلبس

[ارتشاف الضرب: 1/140]

بت(فعلة)، وفعلل: هندلع، أثبته ابن السراج في الخماسي، ولم يذكره سيبويه.

الخماسي المزيد، المزيد لا يلحقه إلا زيادة واحدة فيأتي على فعلليل: اسمًا عندليب، وصفة: علطميس، وفعليل: اسمًا خزعبيل، وصفة: قذعميل، وفعللول اسمًا فقط: عضرفوط، وفعللول: صفة قليلاً قرطبوس، وفعللى: صفة قليلاً قبعثرى، وفعللى: قبعثرى لغة، وفعلالل: خزرانق قيل أصله فارسي، ودرداقس، قال الأصمعي: أظنها رومية،

[ارتشاف الضرب: 1/141]

وزرمانقة، وفعلليل: منجنيق، وتقدم الخلاف في حروفه الأصلية، وفعلول: سمرطول، [وقيل: يمكن أن يكون محرفًا من سمرطول كعضرفوط وفعلال قرصطال]، وفعلليل: مغنطيس، وفعللانة: قرعبلانة، قيل: ولم تسمع إلا في كتاب العين، فلا يلتفت إليها، وفعللالة: طرجهارة، وفعللالة: طرجهارة، ونقل ابن القطاع مغناطيس على وزن فعلاليل، فإن صح وكان عربيًا كان ناقصًا لقولهم: الخماسي لا يلحقه إلا زيادة واحدة، أو يكون شاذًا فلا ينقض.

القول في جملة من الأسماء ألحق بها في الوزن ومثل مما ألحق فعلل نحو: جعفر ألحق بزيادة ثانية مثل: جوهر، وضيغم، وثالثة: جدول وعين، ورابعة:

[ارتشاف الضرب: 1/142]

رعشن، وبالتضعيف مهدد، وفعلل نحو: برثن ألحق به دخلل، ولم يجيء إلا بالتضعيف، أو بزيادة في الآخر حلكم، فعلل نحو: زبرج ألحق به رمدد، ودلقم، عند من جعل الميم زائدة. فعلل نحو: درهم ألحق به عثير، وخزوع، فعل نحو: قمطر، ألحق به خدب، فعلل: عند من أثبته نحو: جرشع: ألحق به عندد وسودد، وعوطط، فهذه ثلاثية الأصول ألحقت بالرباعي، فعلل نحو: فرزدق ألحق به عثوثل، وعقنقل وحبربر، وفعلل نحو: قهبلس ألحق به نخورش على الصحيح.

وفعلل نحو: قرطعب ألحق به إزمول، وإردب، وإنقحل، وإدرون، فهذه ثلاثية الأصول ألحقت بالخماسي.

ومن المزيد الرابعي الأصل فعولل نحو: حبوكر ألحق به حبونن، فعلول نحو: عصفور ألحق به بهلول، فعلول نحو: قربوس ألحق به حلكوك، فعلول نحو: فردوس ألحق به عذيوط، فعلوة: نحو قمحدوة ألحق به على قول من جعل ذلك وزنها

[ارتشاف الضرب: 1/143]

قلنسوة، وفعللوت نحو: عنكبوت على قول من جعل ذلك وزنها ألحق به نخربوت، فعليل نحو: برطيل ألحق به إحليل، فعلية نحو: سلحفية ألحق به بلهنية، فعالل نحو: جخادب ألحق به دواسر، ودلامص، فعلال نحو: سرداح ألحق به جلباب، وجريال، وجلواخ، وعلباء.

فعلال نحو: قرطاس ألحق به قرطاط، فعلى نحو: حبركى ألحق به حبنطى، فعنلال نحو: جعنبار ألحق به فرنداد. فعلال نحو: جنبار، ألحق به جلباب، فعللاء، نحو: جلحطاء ألحق به جربياء، فعللى نحو: جحجبى ألحق به خيزلي، وخوزلي.

[ارتشاف الضرب: 1/144]

فعنلل: نحو عبنقس ألحق به عفنجج، فعلل نحو: عدبس ألحق به زونك على خلاف في وزنه قد تقدم، فعلل نحو: عربد ألحق به علود؛ فهذه ثلاثية الأصول ألحقت بمزيد الرباعي.

ومن المزيد الخماسي الأصل فعلليل نحو: علطميس ألحق به عرطليل، فعليل نحو: خزعبيل ألحق به [قشعريرة، فعللى نحو: قبعثري ألحق به] شفنترى، فعللول نحو: عضرفوط ألحق به خيسفوج، وعنكبوت، وحندقوق، على تقدير أصالة النون: فهذه ربايعة الأصول ألحقت بمزيد الخماسي.

[ارتشاف الضرب: 1/145]

فصل الأسماء الأعجمية

صنف أبو منصور الجواليقي فيها كتابًا حسنًا، ودلائل العجمة مذكورة في باب ما لا ينصرف، والأسماء الأعجمية على ثلاثة أقسام:

قسم غيرته العرب وألحقته بكلامها، فحكم أبنيته في اعتبار الأصلي والزائد، والوزن حكم أبنية الأسماء العربية الوضع نحو: درهم وبهرج.

وقسم غيرته ولم تلحقه بأبنية كلامها، ولا يعتبر فيه ما يعتبر في القسم الذي قبله نحو: آجر، وإبريسم.

وقسم تركوه على حاله غير مغير، فما لم يلحقوه بأبنية كلامها لم يعد منها، وما ألحق عد منها مثال الأول خراسان لا يثبت به فعلان، ومثال الثاني: خرم ألحق بسلم، وكركم ألحق بقمقم.

[ارتشاف الضرب: 1/146]

باب ذكر معاني أبنية من أبنية الأسماء

فعل: اسم ذات: صقر، ونعت: جلد، ومصدر: ضرب، ونعت يستوي فيه [المذكر ولامؤنث] عدل، وبمعنى المفعول: رجل حرب، واسم جمع صحب واسم جنس قمح، وتخفيف فعل: فخذ، وفعل عضد، وجمع فعيل رعف، وفعلة اسم صخرة، ونعت صعبة، ومصدر: رحمة، ومرة من الفعل: ضربة، وفي تأويل فعول لقحة.

وفعل: اسم ذات: جسم، ونعت: جلف، ومصدر: سحر، وصفة لمقدار: ملء، وشبع، وبمعنى المفعول طحن، ومخفف من فعل إبل.

فعلة: اسم جنس: حنطة، وهيئة للفعل: ركبة، وقطعة من شيء كسرة، وفلذة، ولأنثى في معنى فعول: لقحة، وحلبة، ونعت مستوى فيه كبرة، وعجزة، وجمع صبية، وتخفيف فعلة: كلمة ومصدر: عشرة وهجرة.

فعل: اسم ذات: قفل، ونعت: حر، ومصدر: شرب، وتخفيف فعل: عنق وجمع: حمر.

فعلة: اسم: بسرة، ونعت: حرة، ومصدر: أدمة وتخفيف فعلة: جمعة، وبمعنى المفعول: لعبة، واسم جمع: صحبة، واسم لماله أول وآخر: خطبة.

[ارتشاف الضرب: 1/147]

فعل: اسم: قتب وصفة: عزب، ومصدر: طلب، واسم جمع غيب، واسم جنس: شجر، وبمعنى المفعول: نفض.

فعلة: اسم: أصلة، ونعت: حسنة، ومصدر: غلبة، ونعت مستوى فيه: يفعة وجمع: كتبة.

[فعل: اسم ذات: أذن، ونعت قذف، وبمعنى المفعول: باب غلق ومصدر شغل وجمع: صحف.

فعلة: اسم: خلبة للبقة، ونعت: عربة]

فعل: اسم ذات: كرش، ونعت: فرح.

فعلة: اسم ذات: سلمة، ونعت: بهجة، ومصدر: شركة.

فعل: اسم: رجل، ونعت: حذر.

فعلة: اسم: مثلة، ونعت: أشرة، ومصدر: غلبة.

فعل: اسم جمع: عنب وصفة: زيم، وجمع: كسر، ومصدر: قصر.

فعلة: اسم: حبرة ونعت: سبى طيبة، ومصدر: طيرة، وجمع جحشة.

فعل: اسم ذات: صرد ونعت: حطم، ومصدر: هدى، وجمع: رطب.

فعلة: اسم جنس: رطبة ونعت: حطمة، ومصدر: تخمة، وجمع: رعاة.

فاعل: اسم: جابر، وصفة ضارب، وبمعنى مفعول: قالوا: ماء دافق، واسم جمع: باقر.

[ارتشاف الضرب: 1/148]

فاعلة: اسمًا عاتكة، ونعت: ضاربة، ومصدر قالوا: العافية، وبمعنى الجمع: السابلة، وبمعنى مفعولة قالوا: راضية.

[وفاعل: بمعنى مفعول، وفاعلة بمعنى مفعولة] قال الفارسي: لا يثبته أصحابنا ولا البغداديون، وإنما جاء به أهل اللغة، وعلى هذا، فالضمير الذي فيه ارتفاعه يكون كالذي في اسم المفعول لا في اسم الفاعل. انتهى.

فعال: أسم: أثاث، ونعت: جواد، ومصدر: جلال، واسم لوقت بعينه: جزاز، واسم جنس: جراد.

فعالة: اسم صلابة، ومصدر جهالة ونعت: جخابة.

فعال: اسم: عذار، ونعت: حصان، ومصدر: حران، وجمع: كلاب، وبمعنى مفعول: إمام.

فعالة: اسم ذنابة ومصدر: رماية، وجمع حجارة.

فعال: اسم: غراب، ونعت: طوال، ومصدر: سكات، واسم جمع: ظؤار.

فعالة: اسم لذات: ذؤالة، وبمعنى ما يسقط: نخالة، أو يفصل فضالة، أو ينتقي: خلاصة، أو يطرح نفاية، أو يقدم عجالة الراكب، أو يرزق عمالة، ومصدر: خفارة.

[ارتشاف الضرب: 1/149]

فعال: اسم: قثاء، ونعت: تيتاء، ومصدر: كذاب، وجمع، جنان، كذا قال ابن القطاع وإنما وزنه: فعلان، وفعال ليس من أبنية الجموع.

فعالة: اسم إجانة ونعت بالتاء لمذكر ومؤنث: دنابة.

مفعل: اسم: مركب، ونعت: مقنع، ومصدر: مضرب.

مفعلة: اسم: مأكمة، ونعت: طعام متخمة، وبمعنى المفعول مصنعة، واسم زمان ومكان: مرمى.

مفعل: اسم: محتد، واسم زمان: أتت الناقة على مضربها، ومكان مجلس، ونعت: مودق، ومصدر: مجييىء.

مفعل: اسم مجنب للترس ونعت: مسيح وآلة: مخرز، واسم موضع: مربد.

مفعال: وصف للمذكر والمؤنث: مذكار، وجاءت أحرف منها بالهاء: مجذامة.

أفعل: اسم: أفكل، ونعت: أحمر وأفضل.

فعول: اسم خروف، وصفة: ضروب، ومصدر: ولوع.

فعولة: اسم: مؤونة، ونعت: حلوبة، ومستوى فيه: فروقة وبمعنى مفعولة: ركوبة، واسم جمع: حمولة.

[ارتشاف الضرب: 1/150]

فعيل: اسم: قميص، ونعت: كريم، ونعت مستوى فيه: جريح، ومصدر: صهيل، واسم جمع: خنين.

فعيلة: اسم: بهيمة، ومصدر: أفيكة، وبمعنى مفعولة: طبيعة وذبيحة، ونعت: خريدة.

فعلى: اسم: علقى، ومصدر: شتوي، ونعت عطشى، وجمع: هلكى.

فعلى: اسم: بهمى، ونعت: الجلى، ومصدر: رجعى.

فعلى: اسم: ذفرى، ومصدر: ذكرى، وجمع: حجلى.

فعلاء: اسم: حوباء، ونعت: بيضاء، ومصدر: بغضاء.

فعلاء: اسم: قوباء، ونعت: مزاء.

فعلاء: اسم: سيماء، ونعت: زيزاء.

فعلاء: اسم: رحضاء، ونعت: عشراء، وجمع كرماء.

فعلان: اسم: شعبان، ومصدر ليان، ونعت: سكران.

فعلان: اسم: رمضان، ونعت: صلتان، ومصدر: غليان.

[ارتشاف الضرب: 1/151]

فعلان: اسم: سرحان، ومصدر: هجران، ونعت غليان، وجمع: ظلمان.

فعلان: اسم حطبان، ونعت: قربان، ومصدر: غفران، وجمع: شبان.

فعال: اسم: كلاب، ونعت: ضراب.

فعالة: اسم سبابة، ونعت: حياك وعلامة، واسم جمع: خطابة.

فعال: اسم تفلح، ونعت وضاء، وجمع: كتاب، فعالة: اسم دوامة، ونعت للمبالغة: حسابة وواحد، اسم الجنس: عنابة، وقد انتهى الذي اخترناه من معاني هذه الأبنية، وقد تضمن الشرح أكثر مما كتبناه هاهنا فلينظر هناك.

[ارتشاف الضرب: 1/152]

باب أبنية الأفعال، وما جاءت له من المعاني

الفعل ثلاثي ورباعي: الثلاثي مجرد ومزيد، المجرد على: فعل وفعل وفعل وفي فعل المبني للمفعول وما أشبهه خلاف مذكور في بابه.

أما (فعل) فيأتي لمعنى مطبوع عليه ممن هو قائم به نحو: كرم، ولؤم، أو كمطبوع نحو: خطب، وفقه أو شبهه نحو: جنب شبه بنجس، ولم يرد يائي العين إلا ما شذ من قولهم: هيؤ؛ وأما نهو فالواو فيه بدل من ياء لضمة ما قبلها، ولا مضعفًا إلا لبيت تلب، وشررت: تشر، وحببت، وخففت، ودممت تدم دمامة؛ ولا متعديًا إلا بتضمين نحو: «أرحبكم» الدخول في طاعة [ابن]

[ارتشاف الضرب: 1/153]

الكرماني؟ أي: أوسعكم؟ «وإن بشرا قد طلع اليمن» أي: بلغ ووصل.

وقال ابن مالك أو بتحويل نحو: صنت زيدًا، ولا غير مضموم عين مضارعه إلا في قول بعض العرب كدت تكاد حكاه سيبويه [والقياس] تكود، وليست التي للمقاربة، وحكى غيره: دمت تدام، ومت تمات، وجدت تجاد، ولببت تلب، ودممت تدم.

ومضارع فعل إنما يأتي على يفعل.

وأما «فعل» فقياس مضارعه يفعل (بفتح العين)، وجاء بكسرها وجوبًا في مضارع، ومق، ووثق، ووفق، وولى، وورث، وورع، وورم، وورى المخ، ووعم،

[ارتشاف الضرب: 1/154]

وبكسرها جوازًا مع الفتح في مضارع حسب، ونعم، وبئس، ويئس، ووغر، ووحر، ووله، ووهل، وولع، ووزع، ووبق، وولغ، ووصب، وورع، وقالوا ضللت (بكسر اللام) لغة لتميم، وورى الزند (بكسر الراء)، ومضارعهما: تضل ويرى، وكذا مضارع فضل، وقنط، وعرضت له الغول وقدر (بكسر عينه) وقالوا: ضللت، وورى الزند بفتح العين، وقالوا: فضل ونعم وحضر، ونكل، وشمل، ونجد، وقنط، وركن ولببت (بكسرها في الماضي، وضمها في المضارع) وفي المعتل مت، ودمت، وجدت، وكدت

[ارتشاف الضرب: 1/155]

كذلك، وقالوا: تدام وتمات على القياس، وهذا من تركيب اللغات.

وما بنته جماهير العرب على فعل، مما لامه واو: كشقى، أو ياء كفنى فطيىء تبنيه على فعل (بفتح العين) يقولون: شقى يشقى، وفنى يفنى.

ولزوم (فعل) أكثر من تعديته، ولذلك غلب في النعوت اللازمة: كشنب وعمى. و[والأعراض: كمرض، وفرح، والألوان كشهب ودعج]، وكبر الأعضاء: كجبه، وعين.

وقد شارك (فعل) كفقر، وفقر، ويغنى عنه لزومًا في اليائي اللام نحو: حيى، وسماعًا في واويها: كـ(شقى) وغيره كـ(سمن)، ويطاوع فعل كثيرًا جدعه فجدع، والوصف من هذا (أفعل).

وتسكين عين فعل، وفعل اسمًا وفعلاً، وفعل المبني للمفعول نقله ابن هشام عن بكر بن وائل، وكثير من بني تميم، وابن مالك عن تميم، ولم يذكر فعل.

[ارتشاف الضرب: 1/156]

باب فعل

وأما (فعل) فصحيح، ومهموز، ومثال، وأجوف، ولفيف، ومنقوص، وأصم.

الصحيح: ويقال له السالم وهو: ما لم يكن أحد الأقسام بعده؛ فإن كان لمغالبة، فمذهب البصريين أن مضارعه يكون بضم العين، وذلك في كل فعل ثلاثي متصرف تام، ويكون مضارعه على (يفعل) سواء كان أصله فعل أم فعل أم فعل، وسواء كان متعديًا أم لازمًا؛ لأن اللازم إذ ذاك يصير متعديًا نحو: كاتبني فكتبته أكتبه، وعالمني فعلمته أعلمه، وأوضأني فوضأته أوضؤه، وفي كلام ابن عصفور ما يقتضي قصر ذلك على ما أصله فعل (بفتح العين)، وليس بصحيح، وسواء كان حلقي عين، أم لا خلافًا للكسائي؛ فإنه يجيز أن يكون مضارعه على يفعل (بفتح العين)، كحاله إذا لم يكن لغير مغالبة، وسمع شاعرني فشعرته أشعره، وفاخرني ففخرته أفخره، وأوصاني (فوضأته) أوضؤه (بفتح العين والخاء والضاد)، ورواية أبي زيد أشعره وأفخره بضم العين والخاء.

وفي كلام ابن عصفور ما يقتضي أن مذهب الكسائي أنه يجيء (بفتح العين) إذا كانت حرف حلق، ولم يتعرض للام إذا كانت حرف حلق، وفي كلام بعض أصحابنا أن الكسائي يجعل المضارع بالفتح إلا ما سمع فيه الضم، وقد شذ الكسر في قولهم: خاصمني فخصمته أخصمه (بكسر الصاد)، ولا يجيز البصريون فيه إلا الضم على الأصل في (فعل) المغالبة فيقولون: أخصمه (بضم الصاد).

[ارتشاف الضرب: 1/157]

هذا ما لم يكن المضارع وجب فيه الكسر نحو: سار يسير، ووعد يعد، ورمى يرمى؛ فإن مضارعه يبقى على حاله في المغالبة تقول: سايرني فسرته أسيره، وواعدني فوعدته أعده، وراماني فرميته أرميه.

وإن كان لغير مغالبة حلقى عين، أو لام، فقياس مضارعه الفتح وإليه يرجع عند عدم السماع هذا قول أئمة اللغة.

وعند أكثر النحويين لا يتلقى الفتح، أو الضم، أو الكسر، أو لغتان منها، أو ثلاثة إلا من السماع، وربما لزم الضم نحو: يدخل ويقعد، أو الكسر نحو: يرجع، أو الفتح والضم نحو: فرغ يفرغ (ويفرغ) أو جاء بالثلاث يرجع، أو غير حلقيهما، فيأتي على يفعل كيضرب، أو يفعل كيقتل، وقد يكون في الواحد نحو يفسق؛ فإن أشكل، فقيل يتوقف حتى يسمع.

وقال الفراء: يكسر، وقال ابن جني: هو الوجه.

وقال ابن عصفور: يجوز الأمران سمعًا أو لم يسمعا، والذي نختاره إن سمع وقف مع السماع؛ وإن لم يسمع فأشكل جاز يفعل ويفعل، وقد شذ ركن يركن، وقنط يقنط، وهلك يهلك (بفتح عين المضارع).

المهموز

الفاء كالصحيح نحو: أرز يأرز، وأمر يأمر، وجاء حلقى عين: يأخذ، أو العين واللام؛ فكالصحيح الحلقيهما تقول: زأر يزأر، وقرأ يقرأ، وجاء يزير.

[ارتشاف الضرب: 1/158]

المثال

ما فاؤه واو، أو ياء، فمضارعه مكسور العين نحو: وعد يعد، ويسر ييسر، إلا إن كانت عينه أو لامه حلقيتين، فالقياس الفتح نحو: وهب يهب، ووقع يقع، ويعرت الشاة تيعر، وحمل يذر على يدع، ويجد، من الموجدة، والوجدان (بضم الجيم شاذ)، وقيل: لغة عامرية في هذا الحرف خاصة، وجعل ابن مالك ذلك قانونًا كليًا لغة لبني عامر في كل ما فاؤه واو من فعل ليس بصحيح.

الأجوف

ما عينه ياء فيفعل نحو يسير، أو واو فيفعل نحو: يقوم.

[وقال ابن عصفور: وشذ من الواوي العين حلقى اللام «طاح يطيح»

[ارتشاف الضرب: 1/159]

و «تاه يتيه» في لغة من قال «ما أطوحه» و«ما أتوهه»، وقال الخليل: هي فعل يفعل نحو: حسب يحسب].

اللفيف

إن كان مفروقًا، وهو واوى الفاء يائي اللام نحو: وقى، أو مقرونًا، وهو واوي العين يائي اللام نحو: طوى، فمضارعهما يفعل نحو: يقى ويطوى.

المنقوص

ما لامه ياء فيفعل نحو: يرمى، أو واو فيفعل نحو: يغزو، والفتح في حلقي العين يائي اللام محفوظ نحو ينهى ويسعى، وينأى ويطغى ويمحى، وشذ: يقلى ويغشى، ويخشى، ويجثى، ويعثى، ويسلى، ويحظى، ويعلى، ويأبى، والمختار: يقلى، وحكى قلى، يقلى، ويغشو ويعثو، وعثى يعثى، ويجثو، ويجثى، ويحظو، وحظى يحظى، ويعلو، ويسلو، وخشى يخشى وأبى يأبى.

وفي كلام ابن مالك ما يد لعلى أن طيئا تأتي في مضارعه ما لامه ياء، وليست عينه حلقية بفتح العين نحو: مشى يمشي ورمى يرمي، ويحتاج ذلك إلى صحة نقل؛ فإن ما جاء من هذا النوع إنما أورده أئمة العربية على جهة الشذوذ، وجاءت أفعال منه

[ارتشاف الضرب: 1/160]

مضارعها بالكسر والضم وهي: أتى، وأثى، وأسا، وأذا [وساء، وناء وباء] وبغا وبقى، وبرا، وثنا، وحبا، وجلا، وجأى، وحلا، وحزا، وقثا، وحثا وحشا، وحكى،

[ارتشاف الضرب: 1/161]

وحنا، وجفا، وحذا، وحمى، وخفا، وخذا، ودأى، ودحا، ودنا، وذرا، ودرا، ورثا، ورطا، وربا، ورعا، وزقا،

[ارتشاف الضرب: 1/162]

وطلا، وطبا، وطحا، وطما، وطها، وكنى، وكرا، ولحا، ولصا، ومحا، (ومأى) ومتا، ومسا، ومقا، ومغا، ومضا، ونقا، ونما، ونحا، ونأى،

[ارتشاف الضرب: 1/163]

ونشا، ونغى، وصغى، وصخا، وضبا، وعزا، وعثا، وعنا، وعجا، وعرا، وغطا، وغما، وغفا، وغدا، وذأى، وسنا، وثرا، وفلا، وقتا، وسحا، وشأى، وشما، وشكا، وهدا، وهما، ولم يأت من ذلك شيء أوله تاء أو ظاء أو واو أو ياء.

[ارتشاف الضرب: 1/164]

الأصم

ويقال المضعف، وهو ما عينه ولامه من جنس واحد فمضارع المتعدى منه (بضم العين) وشذ من ذلك ما كسر وجوبًا، وذلك مضارع حب، وجوازًا مضارع: هر، وعل، وشد، وبت؛ وشذ فيه الفتح قالوا: عضضت تعض، ومضارع اللازم بكسرها، وشذ من ذلك ما ضم وجوبًا:

[ارتشاف الضرب: 1/165]

وذلك مضارع: مر، وكر، وذر، وهب، وخب، وأب، وحل، ومل، وأل، وعل، وطل، وتل، وهم، وزم، وكم، وعم وعس، وقس، وطش، ورش، وقش، وخش،

[ارتشاف الضرب: 1/166]

وأج، وسح، وشك، وشق، وجن، وما ضم جوازًا مع الكسر: صد، وجد، وحد، وتر، وثر، وخر، وطر، ودر، وجر، وشب، ودب، وأث، وشح، وفح، وشط، ونس وعن، وجم.

[ارتشاف الضرب: 1/167]

فعل

وبناء (فعل) يكون متعديًا ولازمًا، ومن معانيه غلبة المقابل كما تقدم، والنيابة عن «فعل» في المضاعف نحو: جللت فأنت جليل، وفي اليائي العين نحو: طاب فهو طيب وأصله أن يكون على فعل، ويطرد صوغ «فعل» من أسماء الأعيان لإصابتها نحو: جلده، ورأسه، وإنالتها نحو: شحمه، ولحمه: أطعمه ذلك،

[ارتشاف الضرب: 1/167]

أو عمل بها نحو: رمحه وسهمه أصابه بالرمح ولاسهم، وقد يصاغ لعملها نحو: جدر [الجدار]. وبأر [البئر] أي: عمل الجدار والبئر، أو عمل لها نحو: أصلته الأصلة، وسبعة السبع، أو أخذ منها نحو: ثلث المال وربعه، أخذ ثلثه وربعه إلى العشر.

ومن معاني (فعل) الجمع كحشر وحشد، يتصل به ما دل على وصل كمزج ومشج، والتفريق كفصل وقسم، ويتصل به ما دل على قطع كـ (قصم) أو كسر كقصف، أو خرق كنقب، والإعطاء كمنح، ونحل، والمنع كخطل، وحظر، والامتناع: كعاذ ولجأ، والإيذاء كـ (لسع) ولدغ، والغلبة كقهر وقسر، والدفع كدرأ، ودع، والتحويل كقلب وصرف، والتحول كرحل وزحل، والاستقرار كسكن وقطن، والسير كرمل وذمل، والستر كخبأ وحجب، ويلحق به ما دل على غمس وشبهه كمقل وغمر، والتجريد: كسلخ وقشر، والرمى كقذف وحذف، والإصلاح كنسج وردن، والتصويب كصرخ وصهل، ويلحق به ما دل على قول (كنطق) ووعظ.

المزيد من الثلاثي الأصل

ملحق بالرباعي الأصل، أو بمزيده وغير ملحق، الملحق: منه ما يكون حرف

[ارتشاف الضرب: 1/168]

الإلحاق قبل الفاء فيكون على وزن يفعل نحو: يرنأ، أو تفعل نحو: ترمس بمعنى رمس، وترفل بمعنى: رفل، وعلى نفعل نرجس الدواء، هفعل: هلقم إذا أكثر اللقم، وسفعل: سنبس؛ بمعنى نبس، ومفعل: مرحب.

وقب العين على فيعل: بيطر، وفوعل حوقل، وفأعل: تأبل القدر بمعنى تبلها، وفنعل: قنرص بمعنى قرص، وفهعل: دهبل اللقمة عظمها، وفعمل: طرمح، وقبل اللام على فعنل: قلنس، وهو قليل، وفعهل

[ارتشاف الضرب: 1/169]

غلهصه بمعنى غلصه، وفعيل: طشيأ، (وفنعل سنبل).

وبعد اللام على فعلى: قلسى وهو قليل، وعلى فعلم: غلصمه أي غلصه وفعلن: قطرن البعير، وفعلس: خلبس أي خلق (وفعفل زهزق)، بمعنى أزهق، وفعلل ذو الزيادة: جلبب، وهذا، وفوعل، وفيعل، وفعول، وفعلى مشهور مما ألحق بالرباعي وما سواها نادر وفي بعضها خلاف كمفعل، وفنعل، وفيعل، وفعيل.

والملحق بمزيد الرباعي: ملحق باحر نجم، وجاء على افعنلى: اسلنقى،

[ارتشاف الضرب: 1/170]

ومذهب سيبويه، أن هذا البناء لا يتعدى، وذهب أبو عبيد، وأبو الفتح، إلى أنه قد يتعدى، وذلك اعرندى، واسرندى، وافعنلل الزائد الآخر اقعنسس، قيل: وافعنلى، والمحفوظ: احبنطى، كـ (احرنبى)، وافونعل كـ (احونصل)، وهي من كتاب العين.

وملحق بتدحرج، وجاء على تفعلى: تقلسى، وتفعلت: تعفرت، وتفعنل: تقلنس، وتفعلل: تجلبب، وتفيعل: تشيطن، وتفوعل: تجورب، وتفعول: ترهوك، وتمفعل: تمسكن.

[ارتشاف الضرب: 1/171]

وتفعل: فيكون للمطاوعة نحو: أدبت الصبي فتأدب، وللتكلف: ـحلم، وللتجنب: تأثم، وللصيرورة: تأيمت، وللتلبس بالمسمى: تقمص، وللعمل: تغذى، وللاتخذا: تبنيت الصبي، ولمواصلة العمل: تجرع، ولموافقة استفعل: تكبر، والمجرد تعداه وعداه، والإغناء عنه: تكلم، وعن (تفعل) توبل، ولموافقته: تولى وولى، وللختل تغفلة، وللتوقع تخوفه، وللطلب: تنجز حوائجه، وللتكثير: تغطينا.

و(تفعل): فيكون للاشتراك في الفاعلية لفظًا، وفيها وفي المفعولية معنى (نحو): تضارب زيد وعمرو، وللتخيل: ـغافل، وللروم: تقاربت، ولمطاوعة (فاعل) الموافق، أفعل: باعدته فتباعد، ولموافقة المجرد: تعالى وعلا، وللإغناء عنه: تثاوب، وإذا تعدى: تفعل وتفاعل دون التاء إلى مفعولين تعدى بها إلى واحد: علمته الحساب فتعلمه، ونازعته الحديث، وتنازعناه، فلو كان تفاعل دون التاء مما يتعدى إلى واحد، وهو لأقسام الفاعلية والمفعولية لفظًا، وقد اشتركا فيها معنى صار لازمًا بها نحو: تضارب زيد وعمرو، وملحق بـ (افعلل) وهو نادر: ابيضض ألحق باقشعر، ويأتي الكلام على هذا البناء.

وغير الملحق مماثل للرباعي وغير مماثل: المماثل يأتي على أفعل: أكرم، وفاعل: ضارب، وفعل: ضرب، فأفعل للتعدية أخرجت زيدًا، وللكثرة: أضب المكان،

[ارتشاف الضرب: 1/172]

وللصيرورة: أغد البعير، وللإعانة أحلبت فلانًا، وللتعريض أقتلته، وللسلب: أشكيته وقد يكون فيه للتعدية، ولإلغاء الشيء بمعنى ما صيغ منه أحمدته، قيل: وقد تكون الصفة في معنى الفاعل نحو: أبخلته أي وجدته بخيلاً، وفي معنى المفعول نحو: أحمدته، أي وجدته محمودًا، أو لجعله صاحب الشيء بوجه ما: أشفيته أعطيته دواء يستشفى به، أو لبلوغ عدد: أعشرت الدراهم، أو زمان أمسنا، أو مكان أعرقنا، أو موافقة ثلاثي أحزنته وحزته، أو إغنائه عنه أرمل، أو مطاوعة فعل: قشعت الريح السحاب فأقشع، أي تفرق، أو مضاده فعل: أنشط العقدة حلها ونشطها عقدها وقيل يكون للجعل، فعلى أنه جعله يفعل كذا أخرجته، أو على الصفة: أطردته أي: جعلته طريدًا، أو صاحب شيء: أقبرته جعلت له قبرًا، وللهجوم: (أطلعت عليهم) أي: هجمت، فأما (طلعت عليهم) فظهرت، وللضياء (أشرقت الشمس) فأما (شرقت) فطلعت، ولنفي الغريزة (أسرع) و(أبطأ) أي: (عجل) (واحتبس) وللتسمية: أكفرته، وأخطأته أي سميته كافرًا، ومخطئًا، وللدعاء: أسقيته دعوت له بالسقيا، وللاستحقاق (أقطع النخل) و(أحصد الزرع)، وللوجود: (أبصره) دله على وجود المبصر، وللوصول: (أغفلته) أي: وصلت غفلتي إليه، وقيل يكون مطاوع فعل: فطرته فأفطر،

[ارتشاف الضرب: 1/173]

وللتكثير أغلقت الأبواب أي: غلقتها، وللمجيء: أكثر وأقل أي جاء بالقليل، والكثير، وللتفرقة: أشرقت الشمس: أضاءت وشرقت: طلعت، وقيل أغفلته وجدته غافلاً.

فاعل: لأقسام الفاعلية والمفعولية لفظًا، ولاشتراك فيهما معنى ضارب زيد عمرًا، ولموافقة (أفعل) باعدت الشيء وأبعدته هذا في المتعدي، ويكون لازمًا شارفت على البلد وأشرفت عليه، ولموافقة فعل: ضاعفت الشيء وضعفته، وللإغناء عن (أفعل) واريت الشيء أي: (أخفيته) ولموافقة المجرد: جاوزت الشيء وجزته، وسافرت وسفرت، وللإغناء عنه قاسيت.

فعل: للتعدية: أدبت الصبي، وللتكثير: فتحت الأبواب، وللسلب: قردت البعير أزلت قراده، وللتوجه: شرق، وللجعل بمعنى ما صيغ منه عدلته، ولاختصار الحكاية أمن قال (آمين) ولموافقة تفعل: ولى وتولى، وللإغناء عنه: عجزت المرأة، ولموافقة فعل: قدر الله له، وقدر. وللإغناء عنه: جربت الشيء، ولضد (فعل) نما الحديث: نقله على جهة الفساد، ونماه نقله على جهة الصلاح، وقيل للجعل: فطرته، وللتسمية: فسقته: سميته فاسقًا، وللدعاء للشيء: سقيته، قلت: سقاك الله، أو عليه: جدعته دعوت عليه بالجدع، وللقيام على الشيء مرضته: قمت عليه، وللرمى بالشيء: جبتنته رميته بالجبن.

[ارتشاف الضرب: 1/174]

غير المماثل: ما في أوله همزة الوصل وهو خماسي وسداسي، الخماسي يأتي على افتعل: «اقتدر»، وانفعل: «انطلق»، وافعل: احمر، وافعل ادمج وافعلى: اجأوى، وهما خطأ؛ لأن ادمج افتعل، واجأوى افعلل و«افتعل» للاتخاذ قيل ومعنى الكثرة: ادمج، وللتسبب اعتمل تسبب في العمل، وعبر بعضهم، عن هذا بالتصرف والاجتهاد، ولفعل الفاعل بنفسه: اضطرب، وللتخيير: انتخب، ولمطاوعة أفعل أنصفته فانتصف، ولموافقة تفاعل: اجتوروا بمعنى: تجاوروا، وتفعل ابتسم (بمعنى تبسم)، واستفعل ارتاح بمعنى استراح، ولموافقة المجرد: اقتدر، وقدر فيه معنى الكثرة، وللإغناء عنه: استلم (الحجر)، وللمطاوعة قليلاً: اعتم مطاوع عممته، وللخطفة: استلبه أخذه بسرعة، وأكثر بناء افتعل من المتعدي.

(انفعل)، لمطاوعة (فعل) علاجًا: انصرف، ولا يبنى إلا من ثلاثي يدل على علاج وتأثير، ولا يبنى من نحو: عرف، ولا من نحو: أحكمت الشيء وكذا افتعل الذي بمعنى انفعل للمطاوعة، وقد يطاوع أفعل: أفحمته فانفحم، والمطاوعة حقيقة في الذي يصح منه الفعل نحو: صرفته فانصرف، ومجاز في الذي لا يصح منه الفعل نحو: قطعت الحبل فانقطع، وانفعل أصله في الثلاثي، ولا يكون إلا متعديًا خلافًا للفارسي؛ فإنه قد زعم أنه قد جاء من اللازم نحو: منهو، ومنغو،

[ارتشاف الضرب: 1/175]

وخرج على أنه يكون مطاوع أهويته وأغويته وقولهم لا ينبصر وانعدم خطأ وقيل: قد بني من غير فعل مستعمل له نحو: انطلق وانقض، وقد يشارك المجرد: انطفأت النار وطفئت، وقد يغني عن المجرد: نحو: انطلق بمعنى ذهب، وعن أفعل: انحجز أتى الحجاز، وفي الغرة: انفعل يأتي في المطاوعة، ولا يكون إلا من ثلاثي، وأدخلته فاندخل شاذ، وقد جاء في المطاوعة، أشياء ظريفة قالوا: أطردته فذهب، وأنخته فبرك، ولم يقولوا: فانطرد، ولا فأناخ، وقالوا: جبرته فجبر بلفظه، وقال أبو محمد عبد الله محمد بن الخشاب: أفعال المطاوعة لا تنقاس: لا تقول: أخرجته فانخرج، ووجدت من الرباعي: أكمشته فانكمش وأزعجته فانزعج، وأطلقته فانطلق.

[ارتشاف الضرب: 1/176]

ويغنى عن انفعل (افتعل) فيما فاؤه لام: لويته فالتوى، أو (راء) ردعته فارتدع، أو نون: نقلته فانتقل، أو ميم: مددته فامتد، وميزته فانماز، ومحوته فانمحى، وقد يتشاركان فيما ليس كذلك نحو: شويته فاشتوى، وفانشوى، وقد يغني عنه سترته فاستتر، وافعل للألوان احمر، ولا يبنى من مضعف نحو: أجم وقالوا احووى واحواوى من الحوة، وقد يدل على عيب ظاهر نحو: احول، وقد يلي عينه ألف: احمار، واحوال، وقلما جيء بالألف: إلا في لون أو عيب، ومذهب الخليل: أن «افعل» مقصور من افعال، وقد يجيئان لغير لون أو عيب ظاهر كاشعال الرأس، واشعل، واقطر النبت واقطار، وارعوى، وفيه شذوذ لاعتلال في اللام وكونه لغير لون أو عيب، وكونه مطاوعًا «ارعويته».

السداسي: يأتي على افعنلل: اسحنكك، واستفعل: استخرج، وافعال:

[ارتشاف الضرب: 1/177]

ادهام، وافعوعل: اعشوشب، وافعول: اعلوط وافعنلى: اسلنقى، وافعال وافعل اللذان أصلهما تفاعل وتفعل: اطاير واطير، وزاد بعضهم: افعيل: اهبيخ، وافونعل: احونصل، وافعولل: اعثوثج، وهذان الوزنان أغفلهما سيبويه انتهى، قيل لأنهما من كتاب العين، فلا يلتفت إليهما، وافاعل: ادرس اديراسًا، وافعل: ازمل ازمالاً، وافوعل: اكوهد الفرخ، وقيل: وزنه: افعلل كاقشعر، وافعنلأ: احبنطأ، وافعال: اشعال، وافعألل:

[ارتشاف الضرب: 1/178]

اسمأدد، وافلعل: ازلغب، وانفعل: انقهل، وافعأل: اكلأز، وافمعل: اسمقر، وافتعأل: استلأم، وافعمل: اهرمع، وافمهل: اقمهد.

(افعنلل) للمبالغة، وكثرة الفعل: اسحنكك.

(استفعل) للطلب: استغفر، وللتحول، مجازًا: استنسر، وللاتخاذ: استعمل، ولإبقاء الشيء بمعنى ما صيغ منه: استعظمه، ولمطاوعة أفعل: أحكمته فاستحكم، ولموافقة أفعل: استبل بمعنى أبل، وتفعل: استكبر، وافتعل:

[ارتشاف الضرب: 1/179]

استعصم، وللمجرد: استغنى وللإغناء عن فعل: استرجع، وليس استحيا من الحياء مغنيًا عن المجرد: إذ سمع فيه: حيى خلافًا لزاعم ذلك، وافعال وتقدم الكلام عليه قالوا: وهو مقيس في كل «أفعل».

افعول بناء مقتضب، وهو ما وضع على مثال غير مسبوق بآخر هو له أصل، أو كأصل مع خلوه من حرف مزيد لمعنى أو لإلحاق: كـ «اجلوذ» واعلوط، وفي البديع: اعلوط للتقحم على الشيء والدخول فيه، نحو: اعلوط المهر: ركبه عريا وأصله من علط والواوان زائدتان وقيل افعول للمبالغة وكثرة الفعل كافعوعل.

الرباعي: مجرد ومزيد: المجرد على وزن فعلل، ويأتي لازمًا ومتعديًا لمعان كثيرة، وقدي صاغ من اسم رباعي لعمل بمسماه نحو: قرمص: حفر القرموص ومحاكاته: عقرب الشيء لواه كالعقرب، أو لجعله في شيء عصفر الثوب، أو لإصابته: عرقبه، أو إصابة به: [عرجنه أصابه بعرجون، أو إظهاره: عسلجت الشجرة أخرجت عساليجها]، ولاختصار حكايته بسمل.

[ارتشاف الضرب: 1/180]

المزيد يأتي على تفعلل لمطاوعة تحقيقًا: تسربل، أو تقديرًا: تبختر، وافعنلل للمطاوعة تحقيقًا: احرنجم أو تقديرًا: ابرنشق، وأهمل: بختر وبرشق، وافعلل: كـ (اقشعر)، فقيل هو بناء مقتضب، وقيل ملحق بـ (احرنجم)، زادوا فيه الهمزة، وأدغموا الأخير، فوزنه الآن: افعلل فلا يمتنع أن يجعل بناء ثالثًا في مزيد الرباعي، ويدل على إلحاقه «باحرنجم» مجيء مصدره كمصدره، ويأتي أيضًا للمطاوعة: اطمأن طاوع طأمن، ولكنه قلب: هذا مذهب سيبويه وقال الجرمي: الأصل تقديم الميم، وزاد بعضهم من مزيد الرباعي بناءً رابعًا، وهو ما جاء على افعلل نحو: اخرمس، واجرمز، وادرمج، ويظهر لي أنه من مزيد الثلاثي غير الملحق، وغير المماثل وقد شذ من الفعل بناء جاء سداسيًا على غير وزن السداسي، وليس أوله همزة وصل، ولا ياء وهو قولهم: جحلنجع، ذكره الأزهري.

[ارتشاف الضرب: 1/181]

فصل في المضارع: تقدم القول في حركة ما قبل الآخر من مضارع الثلاثي، وأما المزيد فيكسر ما قبل الآخر، إلا إن كان أول ماضيه تاء زائدة نحو: تكبر، وتبختر، فيفتح نحو: يتكبر ويتبختر، ويفتح حرف المضارعة وشذ ما روى «الثمانيني»، من ضم الياء في قولك: يستخرج، وهو مبني للفاعل انتهى.

ويضم من رباعي أصلاً، أو بزائد لإلحاق أو لغيره، فيضم نحو: يدحرج ويعقرب ويكرم، وإلا من ثلاثي على وزن فعل، ومضارعه يفعل «بفتح العين» أو أوله تاء معتادة، أو همزة وصل فالحجاز، تفتح نحو: تعلم، وتنشأ، ويتغافل، وتنقاد، وتسخرج وغيرهم من العرب: قيس وتميم وربيعة ومن جاورهم بكسر إلا في الياء، فيفتح، إلا في بعض كلب فيكسر فيها، وفي غيرها من الثلاثة؛ فإن كان مثل (وجل) مما هو مكسور العين، وفاؤه واو، فمضارعه على (يفعل) «بفتح العين» وهي لغة قريش وكنانة، فأهل الكسر مختلفون، فمنهم من يكسر مطلقًا وهي لغة تميم، فتنقلب تلك الواو ياءً، ومنهم من يكسر إلا في الياء فيفتح، وهي لغة بني عامر وقوم من هؤلاء يقلبون الواو ألفًا فيقول: ياجل، وتاجل، وناجل، وآجل، ومنهم من يقلبها ياءٌ فيقول:

[ارتشاف الضرب: 1/182]

ييجل وتيجل ونيجل وإيجل، وشذ ما سمعه الكسائي، من بعض بني دبير: أنت تلحن وتذهب، وأشذ من هذا قراءة من قرأ {نعبد} بكسر النون، فأما مضارع «أبى» فالذين يكسرون حرف المضارعة إلا الياء يكسرونه مطلقًا في الياء، وغيرها، وإن لم يكن على وزن (فعل) بكسر العين، وقد سمع ذلك فيه، فيمكن أن يكون من باب الاستغناء بمضارعه عن مضارع المفتوح العين في الماضي.

فصل في فعل الأمر العاري عن اللام

إن كان على وزن أفعل، افتتح بهمزة قطع أو أول ماضيه همزة وصل افتتح بها أو من غيرها افتتح بالحرف الذي يلي حرف المضارعة إن كان متحركًا نحو يود ويعد فتقول: ود وعد أو ساكنًا اجتلبت له همزة وصل وأما ما قبل الآخر فحركته حركة المضارع.

القول في نوادر من التأليف

تماثل أصلين في ثلاثي فاء وعينا نحو: ددن، وفاء ولاما نحو: سلسل مستثقل؛ فإن كان عينا ولاما نحو: طلل فلا، ويقل ذلك في حرفي لين وحلقيين نحو: حوه، وحيى، ولححت العين، وصخ، وبخ،

[ارتشاف الضرب: 1/183]

وشع، وعز، وفي هاءين نحو: قهه، ومهه، وهمزتين نحو: جأأ، وقل نحو قلق، وفي حلقين أقل نحو: حرج، وأجأ، وأقل من باب أجأ تماثل الفاء واللام من الرباعي نحو: قرقف، وأقل من باب قرقف تماثل الفاء والعين نحو: ببر، وددن، وبين، وبابوس، وققس، وأقل منه باب بب، وهو ما تماثلت فاؤه وعينه ولامه، والمحفوظ من ذلك: غلام ببة، والفعل منه بب يبب ببا وببا، وزز

[ارتشاف الضرب: 1/184]

ززا، وققق، وصصص، وههه، ويقال: قق يقق ققا، وكذا صص، وهه، وقالوا: (دد)، مشددا، و(ددد) (مفكوكًا)، و(ددد).

و «الياء» حرف الهجاء من باب بب، فقيل: باتفاق، وقيل ابختلاف، فإن صح «بييت الياء» فهي من باب يي، وإلا فالظاهر أن الهمزة أصل والعين منقلبة عن ياء، فيكون من باب يين، أو عن واو، فيكون من باب يوم، وباب بين أوسع، وأما «الواو» فزعموا أنه لا توجد كلمة اعتلت حروفها إلا هي، ومذهب الأخفش، أن ألفه منقلبة عن واو، ومذهب الفارسي وغيره أنها منقلبة عن ياء.

ولم يأت مما فاؤه ياء، وعينه واو إلا «يوح»، وعن الفارسي إنكاره وإثباته، وقيل: هو تصحيف بوح (بالباء)، وإلا «يوم» وما تصرف منه يوم أيوم، وياومه يوائمه مياومة، ويواما.

[ارتشاف الضرب: 1/185]

وأما (حيوان): فالأكثر على أن واوه بدل من ياء، وكذلك (حيوة) ومذهب المازني أن لام (حيى) واو، و«الحيوان وحيوة» جاءا على الأصل، وقل باب «ويح» ولم يسمع فعل منه، وسمع (تويل)، وهو نادر فأما قوله:

فما وال ولا واح = ولا واس أبو هند

فمصنوع، وكثر باب طويت، والحمل عليه أولى من الحمل على باب [قوة، وكذا باب أتيت، فالحمل عليه أولى من الحمل على باب أجأ، واستغنى في باب قوة]، عن فعل، وفعل يفعل، وكثر مثل: سجسج، وزلزل، وأهمل ذلك مع الهمزة فاء نحو: أجأج؛ فإن كانت عينًا فهو مسموع نحو: بأبأ ورأرأ، وضأضأ، وقل مع الياء فاء

[ارتشاف الضرب: 1/186]

نحو: يؤيؤ، أو عينًا نحو: صيصية، ومع الواو عينًا نحو: قوقى، وضوضى بالألف أصلها الواو، ولم يجيء منه غير هذين قاله الأخفش، [ولا تبدل الواو ألفًا فتقول: ضاضى، فأما حاحيت، وعاعيت (وهاييت)، ولم يجئ منه إلا هذه الثلاثة قاله الأخفش] فالألف أصلها الياء انقلبت عنها خلافًا للمازني؛ إذ زعم أنها منقلبة عن واو، والمهمل مما يمكن تركيبه، أكثر من أن يعد، وقد تعرض بعض النحاة لتراكيب فقال: يزاد قبل فاء ثلاثي الفعل إلى ثلاثة نحو: استخرج، وقبل فاء رباعية إلى اثنين نحو: يتدحرج، ومنع الاسم مع ذلك ما لم يشاركه لمناسبة في الاشتقاق نحو: مستخرج ومتدحرج.

وشذ مما زيد فيه قبل فاء ثلاثي حرفان: إنقحل، وإنزهو، ويقال: إنزعو،

[ارتشاف الضرب: 1/187]

وأنقلس، وإنقلس. وذكر ابن مالك: ينجلب، وقال النحاة: هو منقول من الفعل، وإن كان اسم جنس، فعلى هذا لا يورد فيما شذ من الاسم الثلاثي الأصل مما زيد قبل فائه حرفان، وذكر أيضًا استبرق، وهو منقول من لسان العجم (ومدلوله) غليظ الديباج، فلا يورد فيما شذ من الثلاثي الأصل مما قبل فائه ثلاثة أحرف زوائد؛ إذ ليس عربي الوضع، ولا جاء على أوزانها المعروفة في الاسم، وقد يجتمع في آخر الاسم الثلاثي الأصل ثلاث زوائد: كـ (عنفوان)، وأربعاوي، وأربعة كـ (سلمانين).

وفي آخر الرباعي الأصل ثلاثة كـ «قردماني»، وعقربان، وقد رد على من زعم أنه لا يزاد في الخماسي نحو: عضرفوط إلا حرف واحد «بمغناطيس»، وعلى من زعم أنه يلي الآخر بمغناطيس، وندر: «قرعبلانه» في مجي الزائدين بعد لام الكلمة، وأما (إصطفلينه)، فقيل من الخماسي المزيد فوزنها فعللينة، وأصلها فعلل، وشذوذها مجيء الزائدين بعد لام الكلمة، وقيل من

[ارتشاف الضرب: 1/188]

الرباعي المزيد فوزنها: «إفعلينة»، وإصفعند، في مجيء الزائد غير حرف مد وهو النون، وقال ابن مالك، وغيره أهمل من المزيد فعويل، وقد ذكرنا [وروده في الأبنية نحو: سرويل، وفعولى إلا عدولى وقهوباة، وقد ذكرنا] الخلاف في هذا الوزن، فنفاه سيبويه، وأثبته غيره، ووزنهما عند من نفاه فعولل كفدوكس، ونقل أبو عبيدة قهوباة وهو ثقة، وقال الفارسي: لم يعرف مخرجها من حيث يسكن إليه، فأما (حبونى) فسمى بالجملة، أو وزنه فعلنى، أو أصله: حبونن فأبدل احتمالات.

وفعلال غير المضاعف إلا الخزعال، نقله الفراء ولا يثبته أكثر النحاة،

[ارتشاف الضرب: 1/189]

وزاد بعضهم القسطال، والقشعام، قال: وفيعال غير مصدر نحو: ميلاع، قال: فعلال غير مضاعف، نحو الديداء، قال وفوعال وأفعلة وفعلى أوصافًا: ففوعال اسمًا نحو: توراب، وحكى بعضهم أنه جاء صفة قالوا: رجل هوهاة، ويحتمل أن يكون فعلالاً من المضاعف نحو: «غوغاء» قلبت واوه همزة قال: إلا ما ندر كضيزى، وعزهى، وزاد ثعلب: رجل كيصى، وغيره: رجل عزهاة، وامرأة سعلاة، فأما «ضيزى»، فمذهب أبي الحسن أن وزنها «فعلى» بكسر الفاء، ومذهب سيبويه، أن «فعلى» لا يكون صفة إلا بالتاء، فوزن ضيزى عنده فعلى «بضم الفاء» وحكى الجرمي في

[ارتشاف الضرب: 1/190]

الفرخ: امرأة حيكى، ومن قرأ {ضئزى}، بالهمزة من ضأزه يدل على وجود فعلى صفة، وألف كيصى للإلحاق، وهو دليل على وجود فعلى، وألفه للإلحاق خلافًا لسيبويه، والفراء؛ إذ ذهبا إلى أن ذلك لا يكون إلا بهاء التأنيث قال: وفيعل في المعتل العين دون ألف، ونو، فلو بنى منالقول فيعل تنقلب إلى فيعل فنقول: قيل: كسيد، وندر: عين، فلو كان من معتل الفاء أو اللام بنيناه فقلنا: ويعد، ويسر، وغيزى، وريمى، فإن كان بألف ونون فمسموع كـ «هيبان»، و«تيحان»، وأهمل فيعل في الصحيح إلا ما ندر من ييئس، وصيقل اسم امرأة، وإلا طيلسان «بكسر اللام»، فقيل روايته

[ارتشاف الضرب: 1/191]

ضعيفة، وقد أنكره الأصمعي وعمل عليه أبو الحسن، والمازني المسائل، قال: وندر (فعيل) مثاله ضهيد، وعثير، وقال ابن جني: هما مصنوعان، وفعيل نحو: عليب.

[ارتشاف الضرب: 1/192]

باب محال حروف الزيادة

تقدم أن حروفها «أمان وتسهيل»، والزائد في الموزون يذكر بلفظه في الزنة، وإن كان قد أبدل منه حرف، وما قلب وزن على القلب، والزائد في الكلمة لا بد أن يكون كجزء منها، فلا يقال في كاف «ذلك»، وكاف «هندكي» في النسبة إلى هند، وشين «أكرمتكش»، أنهما من حروف الزوائد.

ولا يزاد حرف من العشرة إلا إن كان لمعنى نحو: حرف المضارعة وهو أقوى الزوائد، أو للمد ككتاب، وعجوز، ونصيب، أو للإلحاق ككوثر، وصيتم، أو للإمكان كهمزة الوصل، أو لتكثير الكلمة: كقبعثرى، وكونها لغير التكثير أولى منها له، وما زيد من غير العشرة، فلتكرير عين نحو: زرق، وقطع، أو لام نحو: مهدد وجلبب، أو فاء وعين مع مباينة اللام نحو: مرمريت، ومرمريس، أو عين ولام مع مباينة الفاء نحو: صمحمح، ومذهب البصريين، أن وزنه فعلعل، تكررت العين واللام فهما زائدتان من باب المضعف المختلف التضعيف، ومذهب الكوفيين أنه فعلل وأصله: صمحح، أبدلوا الوسطى ميمًا نحو: كبكب، ويقابل الزائد من غير تلك الحروف بما يقابل في الأصل فتقول في «مرمريس» فعفعيل، وفي جلبب: فعلل، وفي إسحنكك: افعنلل.

الهمزة: تزاد أولاً كأحمر، وثانية: كشأمل. وثالثة: كشمأل، ورابعة: كجرائض، وخامسة: كحمراء، وسادسة: كحروراء، وسابعة: كعاشوراء، وثامنة: كبربيطياء.

فإذا وقعت أولاً وبعدها حرفان أو ثالث مقطوع بزيادته فهي أصل: نحو أمر وآمر، أو بأصالته نحو أحمر، أو محتمل نحو: إشفى، وأبين،

[ارتشاف الضرب: 1/193]

وأفعى، فزائدة إلا ما شذ، نحو: إمعة، وإمرة، وأيصر، وأيطل، وأرطى، في لغة مأروط، وأولق في مذهب سيبويه، وصححه ابن عصفور، ووزنه فوعل، ومذهب الكسائي أنه أفعل، وأجاز الفارسي الوجهين، وفي

[ارتشاف الضرب: 1/194]

همزة «أرنب»، قيل أصلية، ووزنه فعلل، وقيل زائدة ووزنه أفعل، والجمهور على زيادة همزة أفكل، وقيل: يحتمل الوجهين والحمل على الزيادة أولى.

أو أربعة أصول فهي أصل: كـ «إصطبل»، وهمزة إبراهيم، وإسماعيل عند البغداديين زائدة، وقد أسقطها سيبويه في التصغير، ورد عليه المبرد فقال: القياس: أبيريه، وأسيميع، وإن وقعت غير أول، ولم تكن آخرًا، فأصل، إلا إن دل دليل على الزيادة وذلك في ألفاظ يسيرة منها: شأمل، وشمأل، وجرائض، وحطائط، وقدائم، واحبنطأ، وحبنطأ، ورئبال، وجرشى، وغرقىء عند الزجاج والصحيح أصالتها فيه، لقولهم غرقأت الدجاجة بيضها، وشندأرة، والنئدلان، وضهيأ عند

[ارتشاف الضرب: 1/195]

سيبويه، وهي عند الزجاج أصل وإن كانت آخرًا، وصحبت أكثر من أصلين فزائدة نحو: علباء، أو أصلين فأصل نحو: نبأ، أو بدل من أصل نحو: ماء، وكساء، ورداء.

الميم: تزاد أولاً نحو: منسج، ومرحب، وثانية كدملص، وتمدرع، وثالثة كدلمص، ورابعة: كزرقم، وخامسة كضبارم، فإذا وقعت أولاً وبعدها حرفان أو ثالث مقطوع بزيادته، فأصل كملك ومالك، أو هو محتمل فزائدة إلا في معزى، ومعد، ومأجج ومهدد فأصل، وأجاز السيرافي في مأجج ومهدد أن تكون الميم زائدة وفكهما شاذ.

وفي «مجن» عن سيبويه، القولان، والأكثر على أصالة الميم في [منجنيق ومنجنون، والوزن فنعليل، وفعللول، خلافًا للفراء في منجنيق] إذ الميم والنون عنده زائدتان وخلافًا لمن قال: وزن «منجنون» فنعلول من مجن، أو منفعول من جن.

[ارتشاف الضرب: 1/196]

أو ثلاثة مقطوع بأصالتها فزائدة نحو: مضرب، فيحمل عليه منبج ومأسل، وإن لم يعرف اشتقاقهما، ومرعزى، إلا في ألفاظ يحفظ فيها خلاف، فعن سيبويه في «مغفور، ومغرود»، قولان، أو وزنهما مفعول أو فعلول.

وفي «مراجل» الأكثر على الأصالة، وقال أبو العلاء المعري: الميم زائدة، أو أربعة مقطوع بأصالتها فأصل نحو: مرزجوش، إلا في نحو: مدحرج ومتدحرج.

وقال ابن عصفور: ميم محفيظ أصل وهو خطأ بل هي زائدة؛ وإن وقعت غير أول، فالأصالة إلا في ألفاظ تحفظ فحشوًا في الاسم نحو: دلامص، ودمالص،

[ارتشاف الضرب: 1/197]

ودلمص، ودملص على مذهب الخليل، وزعم أبو الحسن، والمازني، أن ميمهن أصلية، وقمارص قال الفارسي: من القرص، وغطمش، وغملج، وهملع، وعمليق، وغطميط، على خلاف في ثلاتها.

وهرماس في قول الأصمعي، ولم يذكر سيبويه هرماسًا ولا قمارصًا في زيادة الميم، وضمارطًا من الضرط، قيل: والهزامج، من الهزج، والصمارخ من الصريخ، والصمرد من التصريد، والجذمار، من الجذر،

[ارتشاف الضرب: 1/198]

والسمادير، من السدر، ومسمقر، ومصمقر من سقرته الشمس.

وحشوًا في الفعل: تمسكن، وتمدرع، وتمندل، وتمنطق، وتمولى، وتمسلم، وحكى تمخرق وضعفه ابن كيسان، وأكثر كلام العرب: تسكن، وتدرع وتندل، وحكى ابن القطاع: طرمح، وصلمع، قال والميم فيهما زائدة.

وآخرًا في أنتما، وأنتم، وقمتم، وقمتما، وضربكما، وضربكم، وهما، وهم، وستهم، وزرقم، وفسحم، ودخشم، وحلكم، وخشعم، وجلهم،

[ارتشاف الضرب: 1/199]

وضرزم، وضمرز، ودردم، ودلقم، ودقعم، وخضرم، وشدقم، وشجعم، وسرطم، وصلقم، وضيثم، وقلهم، وجحرم، وجذعم وجذعمة، وصلخدم، وحلقوم، وبلعوم، ولابن عصفور خلاف في بعضها بلا دليل واضح.

الألف: تلحق ثانية نحو: ضارب، وضارب، وثالثة كعذافر، وتغافل

[ارتشاف الضرب: 1/200]

ورابعة كحبلى وسلقى، وخامسة كانطلاق، وأجأوى، وسادسة كقبعثرى، واغرندى.

ولا تكون أصلاً في فعل، ولا في اسم متمكن، بل زائدة، أو منقلبة عن واو أو ياء؛ فإن كان معها ثلاثة فصاعدًا مقطوع بأصالتها فزائدة، إلا في مضاعف بنات الأربعة، فمنقلة عن ياء أو واو نحو: عاعى، وضوضى أو اثنان مقطوع بأصالتهما وما عداهما مقطوع بزيادته، فمنقلبة عن أصل كأرطى، فيمن قال: مرطى.

أو محتمل، وأول الكلمة همزة، أو ميم أو ثالثها نون ساكنة، فمنقلبة عن أصل، والثلاثة زوائد نحو أفعى، وموسى ومثل: عقنقى، إن وجد.

أو محتمل غير واحد منها فهي زائدة، وذلك الحرف أصل، إلا إن قام دليل على أنها منقلبة عن أصل، فذلك وما عداها زائد نحو: شجوجى، وقطوطى، ووزنه عند سيبويه فعوعل، ولم يجز غيره السيرافي، والأعلم، واختاره

[ارتشاف الضرب: 1/201]

الأستاذ أبو علي. وعن سيبويه أيضًا فعلعل، واختاره ابن عصفور، وابن أبي الربيع، وعن الجرمي القولان، ومن أثبت فعولى، وهو الزبيدي، وابن القوطية، يجوز أن يكون قطوطى فعولى.

النون: تزاد أولاً نحو: نرجس، ونضرب، وثانية نحو: عنصر، وسنبل، عند من أثبته، وثالثة كألندد، وقلنس، ورابعة كفرسن، وقطرن، واحرنجم، وخامسة نحو: سرحان، وسادسة نحو: سلامان وسابعة نحو: عبوثران.

والنون إن وقعت أولاً لم تطرد زيادتها إلا في المضارع، فإن كانت في اسم لم يحكم بزيادتها نحو نهشل، إلا بدليل، وكذا في غير مضارع، إلا بدليل،

[ارتشاف الضرب: 1/202]

فمما قيل فيه ذلك نرجس، ونرجس، ونفاطير، ونباذير، ونخاريب، قاله ابن الأعرابي في الثلاثة، ونخربوت، ونهاوش، ونهابر، ونبراس، قاله أبو الفتح في نبراس، ونفرجه، ونفرج، ونفرجاء، ونخورش، ونبهرج، ونون نرجس بفتحها أو كسرها عندي أصلية.

ونون نبراس، والثلاثة بعده عند ابن عصفور أصلية وجوزهما في نحو نخورش، فعلى أصالتهما وزنه فعلل، والواو أيضًا أصل، وعلى زيادتها فوزنه نفوعل والواو زائدة، وقيل: وزن «نبهرج» فعلل، فالنون أصل.

ونهابر من الهبر واحده نهبر، ولم يلفظ به، وقيل: نونه أصلية واحدة: نهبور، وقيل نخربوت فعللوت فالنون أصلية، وأنكر اللغويون نهاوش وقالوا: هو مهاوش بالميم، ويروى تهاوش بالتاء مكسورة ومضمومة من الهوش.

[ارتشاف الضرب: 1/203]

وإن وقعت غير أول زيدت ثانية متحركة في كنهبل، «بضم الباء وفتحها» وجنعدل بضم الجيم وكسر الدال وشنهبرة، وقنطر، وعنفص، وحنطىء، وقنوطر، وسنمار، وكنعرة، وسندرى، وخناس.

وساكنة في الانفعال وفروعه بإطراد نحو: الانطلاق، وسماعًا في نحو: قنعاس، وقنفخر، وعنبس، وعنتريس، وخنفقيق، وجنعيظ، وجنعاظة، وجندب، وعنصر، وعنصل، وخنفس، وعنظب، وقنبر، وكنثأو، بالثاء، وحنطأو وسندأو، وقندأو، وكندأو، بلغاته الثلاث، وحنبريت، وزنبيل،

[ارتشاف الضرب: 1/204]

وحنظير، وقنسطيط، وفنطليس، وقنتأل، وكنتأل، وصنبر، وهنبر، وفنخر، وشنخف، وقنطوراء، وعنقود، وطنبور، وشنذير، وشنظير، وحنصأو، وعندأو، وخنضرف، وسنبله، وصنديد، وصنتيت، وأنقليس بلغاته، وهندباء، وإنقحل، وإنزهو، وسندارة، وحندارة، وخنزوانية، وعنجهانية، وعنجهة، وخنعبة، وقنبرانية، وكنعرة، وعنجرد،

[ارتشاف الضرب: 1/205]

وخنثعبة بكسر الخاء وضمها وزنفالجة، وحنظل، وشنفرى، وحندس، وخنسرى.

وفي نون، عنسل، وخنزير، وعنصوة، وخنضرف، وعنكبوت، ومنجنيق ومنجنين، وبالواو فيهما خلاف أزائدة أم أصل.

أو ثالثة متحركة فزيدت في فرناس، وبضم الفاء، وقرناس، وذرنوح، وبفتح الذال، وهرنوع، وبرنيق، وغرنيق بلغاته، وخرنق، وقعنب، وخرنوب، ودرنوف، وقهنب، وقهنبان، وكرنافة، وبرنس، وكرنبا، وصعنبى.

[ارتشاف الضرب: 1/206]

وساكنة في الانفعال وحروفه كالاحرنجام، وفيما قبله حرفان أولهما مفتوح، كجحنفل، وشرنبث، وغضنفر، ما لم تكن مدغمة في مثله: كعجنس فقالوا: هو من باب التضعيف، كعدبس، والذي أذهب إليه أن النونين زائدتان ووزنه فعنل، وكذا نظيره كهجنف، وسفنج.

أو كانت الكلمة مما لا يمكن فيها التضعيف نحو: خزنون، فنونه عند ابن جني، محتملة للأصالة والزيادة فلا يحكم عليها إلا بدليل، ومذهب غيره أنها زائدة، فإن انضم أول ثانيهما أو انكسر كعرنتن فزائدة.

وزيدت سماعًا في شفنترى، ويلنجوج، ويلنجيج، وبالهمزة فيهما بدل الياء، وعرند، وترنج، وبلنط، وقلنس، وجهنام (وبضم الجيم والهاء)، وسقنقور، وجلندى بلغاته، وبلنصى، وقرنبى، وعكنبى، وسرندى، وسبنتى، وعلندى، وجحنبارة، وعرنفطة، وجعنظار، وقرنفول، وشمنصير، وخرنباش بلغاته،

[ارتشاف الضرب: 1/207]

وعرنقصان، وجرنبه، وعقنباه، وبعنقاه، وقعنباه، وعبنقاه، وجلنباه، بفتح اللام.

ورابعة متحركة في غرونق، وشوذنيق بلغاته، وخورنق، وبلهنية، وسخفنية، وخلفناة، وعفرنى، وعرضنى، وقسطناس، «بفتح الطاء» وساكنة في نيلنج، وإسفنج، وإفرند، وإسفنط.

وإن وقعت آخرًا، وليس قبلها حرف مد، فزيدت في: بلغن، وعرضنة، وخلفن، وخلفنة، وفرسن، ورعشن، وعلجن، ومذهب سيبويه في «ضيفن» أنها زائدة، ومذهب أبي زيد أصلية.

[ارتشاف الضرب: 1/208]

وزيدت أيضًا مشددة في: وشحن، وقسون، وقرطن، و«بفتح الطاء»، وقرقفنة؛ فإن كان قبلها حرف علة (ياء)، فزيدت في هلكين، وحواريين، وغسلين، وزرفين، ووهبين، وعفرين، وطبرزين، وسرجين.

أو (واو) فزيدت قياسًا في آخر جمع المذكر السالم، وسماعًا في سرحون، وفرجون، والرساطون، وعربون، وعرجون، وزيتون، وحيزبون، وفيلكون، وفي عربون، وزيتون خلاف.

أو (ألف زائدة وقبلها أكثر من أصلين) فزائدة، أو من باب «جنجان»

[ارتشاف الضرب: 1/209]

فأصلية وشرط بعضهم، في زيادتها أن لا يكون ما قبل الألف مضعفًا، وقبلها ثلاثة أحرف نحو: مران، وضم بعضهم إلى هذا أن لا يكون مضموم الأول اسمًا لنبات نحو: رمان.

وقال السيرافي: إن كانت النون يؤدي جعلها أصلية إلى بناء مفقود فزائدة نحو: كروان، وزعفران، أو موجود فأصلية: كدهقان، وشيطان لوجود فعلال وفيعال.

والصحيح أنه لا يشترط في القضاء بزيادتها ألا يكون ما قبل الألف أكثر من أصلين، وأن لا يكون من باب (جنجان)، ولا يقضي عليها بالأصالة إلا بدليل نحو: نون رمان لقولهم: أرض رمنة، ونون «دهقان» وشيطان لقولهم: تدهقن، وتشيطن.

الواو: تزاد ثانية ككوثر، وحوقل، وثالثة كجدول، وجمهور ورابعة كعرقوة واغدودن، وخامسة كقلنسوة، وسادسة كأربعاوى، وذهب الجمهور إلى أنها لا تزاد

[ارتشاف الضرب: 1/210]

أولاً، فواو (ورنتل) أصلية، وقيل زائدة.

والواو إن كا معها أكثر من أصلين فزائدة إلا في المضعف، كضوضيت، وقوقيت، وزوزيت، أو أصلان وما عداهما مقطوع بزيادته فأصل كواقد.

أو محتمل ميم، أو همزة، أولاً فأصل، والمحتمل زائد كموهب، و«أوجل» عرف اشتقاقه أو لا «كالأوتكى» إلا إن قام دليل على الأصالة كأولق فيمن قال ألق أو غيرهما فزائدة، والمحتمل أصل إلا أن قام دليل على الأصالة كغزويت.

التاء: زيدت بإطراد في التفعل، والتفعلل والملحق به، والافتعال وفروعهما، وفي التفعال، والتفعيل مصدرًا وغيره، ومع السين في الاستفعال وفروعه، وفي تفعلة قياسًا في فعل المعتل اللام وجوبًا، وفي المهموز جوازًا وفي غيرهما شذوذًا،

[ارتشاف الضرب: 1/211]

وفي (تفعال) مصدر تفعل، وللمضارعة كتقوم، وللتأنيث كقامت وقائمة، وفي أنت وفروعه على المشهور.

ويحكم عليها في غير ما ذكر، بالأصالة، ولا تزاد إلا بسماع فمنه أولاً: تلان في حسبك تلان، وتحين، في قول:

.....   .... تحين ما من عاطف = ...    ... ...  ... ...

وتنضب، وتنفل، وتألب، وترتب، وتدرأ، وتعضوض، وترعيه بلغاته،

[ارتشاف الضرب: 1/212]

وتذنوب، وتحموت، وترغيب، وبكسر التاء اتباعًا، وتنبيت، وتمتين لخيط يشد به الفسطاط والخيم، جمعه التماتين، وزعم الجرمي، أنه مصدر تمتن.

وتيتاء، وتهواء، وبكسر تائهما، وتضارع، بضم التاء والراء عن ابن حبيب، وتركضاء، وتفرجاء، وتركضاء، وتحلبة بلغاته، وتحلىء وتقدمة، وتمثال، وتبيان، وتفراج، وتلقام، وتمساح، وتضراب، وتمراد،

[ارتشاف الضرب: 1/213]

وتجفاف، وتلقاء، وتهواء، وتعشار، وتبراك، وتلعاب، وتقصار، وترباع، وتكذاب، وترعاب، وتلفاق، وتسخان، وتيمار، وتنبال.

وزعم سيبويه أن تنبالة فعلالة، وفي تربيق، وترفيل، وتنهية، وتؤثور، وتدورة، وترعيد، وتهلوك، و«بضم التاء»، وتهلكة، وترميثة، وترميث، وتنوط، وعن السيرافي: تنوط، وتهبط، وعن السيرافي

[ارتشاف الضرب: 1/214]

بكسر التاء والهاء، وتبشر، وقد تضم الباء، وتعاجيب، وتباشير، وتفاطير، وتجاليد، وترخم غير مصروف، وترنى، وتئفان، وتئفة، وتفاوت، وتفاوت، وتقولة، وتلقامة، وتلعابة، وتلقاعة، وتيهورة.

وتوراة، وتولج عند الكوفيين، فالوزن عندهم تفعلة وتفعل، وعند البصرييين فوعلة، وفوعل، والتاء بدل من واو، ومذهب سيبويه أن التاء أصل في «ترقوة»، ووزنها «فعلوة» كقرنوة، ومذهب غيره أنها زائدة مشتقة من رقى.

وفي «ترجمان»، و«ترامز» خلاف، فقيل من «رمز» فوزنه «تفاعل»، وقيل من «أترز» فوزنه فعامل.

[ارتشاف الضرب: 1/215]

وحشوًا فزيدت قليلاً ثانية في ختلعة، وثالثة في همتع، ولقلة زيادتها حشوًا، ذهب الأكثر إلى أصالتها في «يستعور»، وإلى كونها بدلاً في كلتا.

وأخيرًا في رغبوت، ورحموت، ورهبوت، وبألف بعد التاء فيهما، وخلبوت، وملكوت، وجبروت، وطاغوت، وسلكوت، وصفريت، وعفريت، وعزويت، وحنبريت، وعنكبوت، وكفرتى، وأبت، وأمت في النداء، وتربوت، وفي تائه الأولى خلاف أهي أصل مشتق من التراب، أو بدل من دال مشتق من الدربة.

وسبروت، عند سيبويه فعلول، وعند غيره فعلوت من السبر، وفي تاء التلبوت، وسنبتة خلاف؛ فإن كان من السبت، فالنون زائدة والتاء

[ارتشاف الضرب: 1/216]

أصل، وإن كان من السنب، فالنون أصل والتاء زائدة، والصحيح أن التاء في «سنبتة» زائدة للإلحاق تقول: مضى سنب من الدهر، وسنبة أي برهة، وسنبتة أيضًا بتاء التأنيث بعد تاء الإلحاق، وهذه التاء تثبت في [ملكوت وجبروت، وطاغوت، وسلكوت، وصفريت، وعفريت، وعزويت، وحنبريت، وفي]، التصغير قالوا: سنيبتة: كقولهم في الجمع سنابت وفرس سنب «بكسر النون» كثير الجرى والجمع سنوب، وزيدت أولاً وأخيرًا في: ترنموت وزنة تفعولت، وحكاه ابن دريد، بفتح الراء وشد النون.

السين: تزاد قياسًا مع التاء في الاستفعال وفروعه، قيل: وبعد كاف المؤنث نحو: أكرمتكس، وليس بجيد؛ لأنها لم تزد في بنية الكلمة، فهي كالشين في أكرمتكش، وقيل للإلحاق في قدموس، وضغبوس،

[ارتشاف الضرب: 1/217]

وعبدوس، ألحق بعصفور، والحسبلة، والعسقفة بدحرجة، والدفنس بزبرج، والعرناس بسرداح، والخلابس بعذافر.

قيل وفي خندريس، لاشتقاقه من الخدر، وأسطاع يروى بوصل الهمزة، وفتح حرف المضارعة، وحذفت منه التاء، وأستاع، والتاء بدل من الطاء، وليست ألفها محذوفة؛ إنما المحذوف التاء، وبقطع الهمزة، وضم حرف المضارعة، فالسين زائدة، وأصله أطوع، وكذا استاع التاء بدل من الطاء، هذا مذهب سيبويه، والبصريين، ومذهب الكوفيين أن أصله استطاع، وقطعت همزته، وضم حرف المضارعة تشبيهًا بأفعل.

الهاء: قيل تزاد في الوقف، وليس بجيد؛ لأنها لم تزد في بنية الكلمة، وليست عند المبرد، من حروف الزيادة، قيل والصحيح أنها منها فزيدت في (أمهة)

[ارتشاف الضرب: 1/218]

وأمهات، وأجاز ابن السراج أن تكون فيها أصلاً، وقال الخليل: هي زائدة، في: «هركولة»، ووزنه هفعولة، والأخفش في هبلع، وهجرع، قيل وزيدت في هلقم، فتكون الفاء مضعفة من غير تضعيف العين كـ (مرمريس)، وفي هلقام، وهلقام، وهزبر، وهزنبر، وهمتع، على أحد القولين.

[ارتشاف الضرب: 1/219]

وثانية في: صهتم، وزهلق على أحد القولين، وثالثة في: اقمهد عند الجوهري، وسمهج، وسلهب، ورابعة في: معلهج، وخامسة في: ملكوه ومن الفعل في: أهراق، وأهراج.

الياء: تزاد أولاً في نحو: يرمع، ويرنأ، وثانية في ضيغم، وبيطر، وثالثة في نحو: عثير، وطشيأ في قول [ورابعة في نحو: حذرية، وجعبيت، وخامسة في: سلحفية، وتقلسيت، قيل: وسادسة في نحول ألهانية] وسابعة في نحو: خنزوانية، والياء إن كان معها ثلاثة أصول فزائدة.

ولا تكون أصلاً في بنات الأربعة إلا في المضعف نحو: حيحى، وصيصية، ولا في بنات الخمسة إلا ما شذ، وهو يستعور، فالياء أصل على الصحيح.

و «شيراز» عند أبي الحسن، ياؤه بدل من واو، وهي أصل وزنه

[ارتشاف الضرب: 1/220]

فعلال، وعند غيره «فعال» أصله «شراز»، أو أصلان، وما عداهما زائد فأصل نحو: ياسر، أو محتمل، وأول الكلمة همزة، أو ميم فأصل نحو: أيفق، وميسار، ولا يحكم عليهما بالأصالة، وعليها بالزيادة إلا بدليل نحو: أيصر، وميرد، فيعل من «مرد»، أو غير الهمزة والميم فزائدة نحو: يرمع إلا إن قام دليل على الأصالة نحو: يأجج، وضهياء، وعند سيبويه، «يهبر» يفعل الأولى زائدة، والثانية أصل، وعند الزبيدي وغيره، فعلل: كـ «قهقر».

اللام: قيل تزاد في اسم الإشارة، وليس بجيد، لأنها ليست في بنية الكلمة، وزيدت ثانية في: قلفع، وثالثة قيل في: هملع، ورابعة في: زيدل بمعنى زيد، وهدمل بمعنى هدم، وخامسة في نحو: خفنجل، قاله ابن القطاع، وفي «ورنتل» قاله الفارسي قال فلو بنيت من (آءة) مثل ورنتل قلت: أونأل، وسادسة في: شراحيل، قاله ابن القطاع، وزيدت أخيرًا في «عقرطل» وفي «عبدل»، وزعم أبو الحسن: أن لامه أصل، وهو مركب من عبد الله كما

[ارتشاف الضرب: 1/221]

قالوا: عبشمى، وفي الأوسط: ما يخالف هذا قال فيه: واللام تزاد في عبدل وحده، وجمعه عبادله، فيكون للأخفش في «عبدل» قولان.

وفي «فيشلة»، و«هيقل» قالوا: فيش، وهيق، وأجاز ابن جني، أن يكونا مادتين، وذهب الخليل إلى أصالتها في «هيقل» وأبو عبيدة إلى زيادتها، (وطيسل)، قالوا فيه طيس، قيل، ويجوز أن يكونا مادتين، و«عنسل» ذهب سيبويه، إلى أصالة اللام، ومحمد بن حبيب إلى زيادتها،

[ارتشاف الضرب: 1/222]

و «نهشل» ذهب ابن القطاع إلى زيادتها مشتقًا من النهش، وظاهر كلام سيبويه، أصالتها وأصالة النون.

وعثول عند المبرد، زائدة من قولهم: ضبعان أعثى، وضبع عثواء، و«هملع» قيل مشتق من «همع» فاللام زائدة، وقيل من هلع فأصلية، قال ابن القطاع: وزيدت في الفعل نحو (ازلغب)، و(ادلهم)، و(جحفل)، أي قلب، وغيره يقول: بأصالة ثلاثتها، قال محمد بن حبيب يقال: رجل هندي هندكي، وهندكير، فيظهر أن الكاف زائدة، وكذلك الباء وحكى أحمد بن يحيى زيادتها في (زعدب) من قوله:

يمد قلخًا وهديرًا زغدبا

لأنه عنده من زغد في هديره، وزعم أبو الحسين بن فارس أن الباء زائدة

[ارتشاف الضرب: 1/223]

في قول الأغلب:

فلك ثدياها مع النتوب

قال: أراد مع النتو، فزاد الباء، ونقول: لم تثبت زيادة الكاف ولا الباء، والجيد أن يجعلا من باب سبط، وسبطر [وأما رجل هندكي، فمن لسان الحبش يزيدون في آخر الاسم كافًا مشوبة، مسكورة بعدها ياء، وقد ذكرنا ذلك في كتابنا، المسمى «جلاء الغبش عن لسان الحبش»].

[ارتشاف الضرب: 1/224]

فصل

إن تضمنت كلمة متباينين أصلين، أو متماثلين، فأحد المتماثلين زائد نحو: قردد، وجلبب، فإن ثبتت زيادة أحد المتباينين، كمحبب، ومفر، فالمتماثلان أصل، وكذا إن ماثل الفاء نحو: كوكب، فيما وقع الفصل بين الفاء ومماثلها بزائد ونحو: سمسق، مما وقع الفصل بينهما بأصل.

أو لم يقع فصل كـ (هركلة) عند من يقول بزيادة الهاء، أو ماثل العين المفصولة بأصل كـ (حدرد): فإن فصل بينهما بزائد نحو: عصنصر، وعقنقل، وخنفقيق، أو لم يفصل كـ (شمخر) فأحد المتماثلين زائد.

فإن تماثل حرفان، وحرفان نحو: سجسج، وصلصل، ولا أصل للكلمة غيرها نحو: ممر فالأربعة أصول على ما نختاره، ووزنه فعلل، واختلف النقل

[ارتشاف الضرب: 1/225]

عن النحاة، فعن البصريين في نقل ما اخترناه، وعن الخليل، ومن تابعه من بصري وكوفي أن وزنه «فعفل» في نقل، وكذا عن قطرب، والزجاج في نقل، وعن سيبويه وأصحابه، وبعض الكوفيين وزنه فعل في نقل.

فأصل ربرب: ربب استثقلت الأمثال، فأبدلوا من الثالث، حرفًا من جنس الأول، وعن الفراء، قولان أحدهما أن وزنه «فعفع» والثاني: «فعل» فأصل «حثحث»: حثث وبه قال أبو عبيدة، وابن قتيبة، والزبيدي، وعن الزجاج في نقل أنه فصل بين ما يفهم المعنى بسقوط ثالثة نحو: كبكبه تقول: كبه فهو ثلاثي الأصل، وبين ما لا يفهم فرباعي الأصل وعن الكوفيين، في نقل أنه ثلاثي الأصل، والفعل كالاسم.

قال السيرافي: منه ثلاثي يبنى منه فعلل، نحو: كبكب، وما أصله صوت نحو: قرقر، وقعقع وغيرهما عسعس، فعلى هذا يكون هذا المضاعف ثنائيًا، وثلاثيًا،

[ارتشاف الضرب: 1/226]

ورباعيًا، فإن كان للكلمة أصل غير الأربعة، فثاني المتماثلين، وثالثهما في نحو: صمحمح، والثالث والرابع في نحو: مرمريس زوائد، فالوزن فعلعل، وفعفعيل، وتقدم مذهب الكوفيين، في أن «صمحمحا» «فعلل» أصله صمحح، وفي كتاب الإنصاف، أن وزن دمكمك، وصمحمح فعلعل.

ومذهب الخليل في الحرفين من المضاعف أن الأول هو الزائد [وصححه ابن عصفور، ومذهب يونس، أن الثاني هو الزائد]، وصححه الفارسي،

[ارتشاف الضرب: 1/227]

وقال سيبويه: كلاهما صواب، وفصل ابن مالك، فقال: «وثاني المثلين أولى بالزيادة في «اقعنسس» وأولهما أولى في «علم»، وهو إحداث قول ثالث.

وإن دار حرف بين أن يكون زائدًا أو من المضعف، رجح إلحاقه بأحدهما بكثرة النظير كشملل، جاز أن تكون اللام زائدة كهي في زيدل، وجاز أن يكون من المضعف كدال «قردد» فيحمل على التضعيف لكثرة النظير، في نحو: شملل، وقردد، وقلة زيادة اللام، وكجبن، جاز أن تكون النون زائدة كهي في «عرند»، و«ترنج».

ومن باب التضعيف كقمد، فيحمل على المضعف لقلة فعنل، وكثرة فعل، وكهجنف، جاز أن يكون من باب المضعف كباء عدبس، وجاز أن تكون زائدة، كهي في: زونك، فيحمل على الزيادة لكثرة النظير في نحو: سفنج، وعجنس، مما النون فيه مشددة زائدة، وقلة «فعلل» المضعف، وهذا إن لم يمنع اشتقاق دال على الزيادة، كزونك قالوا: زاك يزوك، أو على التضعيف كعتل.

[ارتشاف الضرب: 1/228]

[قالوا: عتل، أو جار مجرى الاشتقاق كـ «إمعة»، الزائد أحد المضعفين لفقدان إفعلة في الصفات، ووجود فعلة فيها]، وكـ «امحى» الميم الأولى زائدة من حروف الزيادة بدل من نون «أنمحى»، لوجود «انفعل»، وفقد «افعل» فيكون من المضعف.

وإذا كان في آخر الكلمة همزة أو نون بينها وبين الفاء حرف مشدد نحو: سلاء، وقثاء، ورمان، وزمان، أو حرفان أحدهما لين نحو: زيزاء، وقوباء، وعقيان، وعنوان، وشيطان، وحوذان، احتمل أن يكون الآخر من الهمزة والنون أصلاً، وأحد المضعفين أو اللين زائدًا واحتمل العكس.

فعلى الاحتمال الأول يكون وزن سلاء، ورمان فعالا، ووزن عقيان، فعيالاً، كجريال، وعنوان، فعوالاً، كعصوان، ووزن «شيطان»، فيعالاً نحو

[ارتشاف الضرب: 1/229]

بيطار، ووزن «حوذان» فوعالا «كتوراب» وأما العكس فيكون وزن سلاء: فعلاء نحو: قوباء، ووزن رمان، وعنوان فعلانًا كسلطان، ووزن «عقيان» فعلانًأ كسرحان، ووزن «شيطان» و«حوذان» فعلانًا كندمان، فإن أهملت المادة كمزاء، وسقاء، ولوذان، وفينان، اتبعت الزيادة، أو الأصالة، فهمزة «مزاء» زائدة وسقاء منقلبة عن أصل، ونون «لوذان»، زائدة، و«فينان» أصل؛ وإن أهمل الوزن ووجدت المادة اتبع الوزن الموجود لا المهمل نحو: حواء للذي يعاني الحيات، و«خزيان» فوزن «حواء» فعال لا فعلاء، ووزن «خزيان» فعلان لا فعيال.

وإن قل نظير أحد المثلين، أو كثر حمل على النظير كقثاء إن كان فعلاء، فهو قليل، أو فعالاً كان كثيرًا، فيحمل على أن أحد المضعفين زائد، والهمزة منقلبة عن أصل.

وكرمان، إن كان فعلانًا فهو كثير، أو كان فعالاً فقليل، فيحمل على أصالة أحد المضعفين وزيادة النون.

[ارتشاف الضرب: 1/230]

واعتبار حال النون للزيادة والأصالة إذا وقعت بعد ألف، بينها وبين الفاء حرف مشدد، أو حرفان أحدهما لين كما ذكرنا، قول لبعض المتقدمين، واتبعه ابن مالك، وتقدم لنا في زيادة النون بعد ألف أنه لا يشترط في زيادتها إلا أن يكون قبل الألف حرفان، وأن لا يكون من باب جنجان، وهذا مذهب الجمهور إلا إن دل دليل على الأصل، فيعتبر.

ويتعين الحمل على قلة النظير في نحو: غوغاء، غير مصروف إذ صار من باب سلس، فلو جعلناه مثل: غوغاء المصروف، لرتبنا منع الصرف على غير سبب، فهما مادتان ثنائية، ورباعية من باب المضعف كقمقام، فوزن الممنوع من الصرف: فعلاء، والمصروف فعلال حروفه كلها أصول، خلافًا لابن طاهر؛ إذ

[ارتشاف الضرب: 1/231 ]

زعم أنه ملحق بقلقال، فهو عنده ثلاثي الأصل، وقد رجع عن هذا وقال: لا يلحق بالمضاعف شيء، وقال ابن خروف: إلحاق غوغاء بخزعال سديد.

وإذا تصدرت ياء بعدها حرف لين كيحيى، اسم النبي عليه السلام، أو مضعف كيلنجج، أو همزة بعدها ذلك كإشفى، وإجاص، أو ميم كذلك كمرود، وموسى، ومجن، ترجحت زيادة الياء، والهمزة، والميم.

فإن أدى جعلها زوائد إلى شذوذ فك كمهدد، أو إعلال كمدين، أو عدم نظير كإمعة، حكم بأصالة الميم والهمزة، إلا إن أدى إلى إهمال تأليف كمحبب أو وزن كيأجج، فيحتمل الفك، ويحكم بزيادة الميم والياء.

[ارتشاف الضرب: 1/232]

فصل في الإلحاق

الإلحاق وتقدم لنا مثل فيه، ويوازن ما ألحق به حركة، وسكونًا، وصحة، وإعلالاً، وزيادة، ومقابلة أصل، فإذا بنيت من «فحل» مثل برثن قلت: فحلل، ومن «قال» مثل «ضيون» قلت: قيول، ومن «القول» مثل (صيال) قلت: قيال: وربما خالف، نحو: قرأى من قرأ وزن درهم، فتسهل الهمزة بإبدالها ألفًا.

ولا تلحق الألف إلا آخرة نحو: علقى، ورأى ابن عصفور، وابن مالك أنها مبدلة من ياء، وقال ابن هشام: لم يقل أحد إن ألف افلحاق منقلبة؛ فإن وقعت الألف حشوًا، فقد ذهب الزمخشري، وابن عصفور، في أحد قوليه إلى أنها في نحو: تغافل للإلحاق، والصحيح أنها لا تكون للإلحاق.

ولا تلحق الهمزة أولاً إلا ومعها حرف آخر للإلحاق نحو: ألندد من اللدد، و«إدرون» من الدرن ألحق بسفرجل، وجردحل، وتلحق إن وقعت حشوًا، أو طرفًا بغير حرف آخر للإلحاق نحو: شأمل، وجرشأ، وقد يكون معها زائدة كخطائط.

[ارتشاف الضرب: 1/233]

وما ألحقته العرب فمن كلامها، وما ألحقناه نحن فالمختار أنه لا يكون من كلامها، بل فعلنا ذلك على سبيل التمرن وهذا ظاهر من قول الخليل، وذهب الفارسي إلى أنه يصير من كلام العرب، وذهب المازني، على التفصيل، فما فعلته العرب كثيرًا اطرد لنا أن نفعل مثله، وما قل فلا يطرد.

قال المازني: الإلحاق المطرد من موضع اللام نحو: قعدد، ورمدد، وشملل، وفي الفعل كذلك نحو شملل، وصعرر، والإلحاق في غير اللام شاذ لا يقاس عليه نحو: جوهر، وبيطر، وجدول، وحذيم، وزهوك، وعلى قوله: يجوز البناء على فعنلل من كل رباعي، أو ثلاثي، وعلى «افعنلل» لكثرة إلحاق العرب بهما.

والذين قالوا بالقياس في هذه الأشياء من البناء اختلفوا في المعتل والصحيح أهما باب واحد، فما سمع في أحدهما، قيس عليه الآخر، وهذا مذهب سيبويه، وجماعة، أم هما بابان متباينان، يجرى في أحدهما ما لا يجرى في الآخر، وهذا مذهب الجرمي، والمبرد فلا يبنى من المعتل مثل «إبل» فنقول فيه من القول: قول، ولا من الصحيح: فيعل فتقول من الضرب: ضيرب، ولا من المعتل مثل: افعوعلت، وتبنى منه افعللت.

وما كان من المهموز مثل: «جاء» يبنى منه فعللاً، وفعللاً، وفعللاً فتقول

[ارتشاف الضرب: 1/234]

جيأى، وجوء، وجيء، وقال الجرمي: ذلك خطأ، وقال سيبويه: افعللت من الصدأ: اصدأيت، وقال الجرمي [هذا لا يقال؛ لأن العرب لم تقله ولم ينسبه سيبويه إلى العرب]، وقال أيضًا: لا أبنى من المدغم إلا ما سمع، فلا أبنى من الرد مثل فعلان، ولا فعلان، وقال سيبويه، في فعلان، وفعلان بالإدغام، وقال أبو الحسن، بالفك.

واعلم أن الزائد للإلحاق قسمان:

أحدهما أن يكون من غير حروف الزيادة كالدال من قردد.

والثاني: أن يكون منها، ولا شرط فيه فيقع أولاً، وحشوًا، وطرفًا كالنون، والميم في نفرج، ومرحبك الله، ودلامص، وعقنقل، ورعشن، وفسحم.

وذهب بعضهم إلى أن الزائد إذا كان أول كلمة للإلحاق لا بد معه من زائد آخر، أو يكون منها، ولا بد فيه من شرط، وهو أن يكون معه زائد

[ارتشاف الضرب: 1/235]

آخر، وهذا الزائد إن كان حرف مد ولين حشوًا أو غيره، فالأكثر، منهم الفارسي على أنه يجوز الإلحاق، فتجفاف، وسرحان، وإخريط، وأملود ملحقة بسرداح، وقرطاس، وبرطيل، وعصفور، وذهب أو الفتح، إلى أن الإلحاق في مثل هذا لا يجوز.

وإن لم يكن حرف مد، ولين، وكان حشوًا فالكلمة ملحقة نحو: ألنجج، ألحق سفرجل، وتشيطن، وتجورب، وترهوك، ملحق بتدحرج.

ومما شرطوا فيه الألف والهمزة، وتقدم، وحرف علة؛ فإن كان ألفًا فتقدم الكلام عليها، أو ياء، أو واوًا وما قبلهما متحرك بحركة تناسبهما نحو: قضيب، وعجوز فلا إلحاق، وقالوا في «طومار» ونحوه إنه ملحق بقرطاس، أو لا تناسبهما فالإلحاق نحو: جوهر، وحوقل وضيغم، وبيطر، قالوا: ومن حروف الزيادة ما لم يلحقوا به وهو السين، وتقدم لنا في زيادة لاسين ما يدل على خلاف ما قالوا، وأنها زيدت للإلحاق فينظر هناك.

ولا يلحق بتضعيف الهمزة إلا وتسهل نحو: قرأى في افلحاق بجعفر من قرأ، ولا بتضعيفين متصلين لا يبنى من «كم» اسمًا على وزن «جردحل» فيقول: كمم؛ فإن فصل بينهما في كلامهم نحو: دمكمك ساغ

[ارتشاف الضرب: 1/236]

الإلحاق، ولا يلحق بأعجمي نحو: صجقن وهو الفأر، بالتركي، ولا يبنى منقوص نحو: ابن، وفل، وأجاز ذلك أبو الحسن فيقول: ضربب من ضرب إلحاقًا بصجقن، وبن من ابن مثل: يد، وبن مثل: فل، وشرط اجتناب ما اجتنبت العرب من تأليف فلا يبنى من «جلس» اسمًا على وزن «جنلق» وهو الشختور بالتركي فتقول جنلس، أو وزن.

فلا يبنى من ضرب اسمًا على وزن ديكج وهو المهماز بالتركي، ولا من رمى على مفعل فتقول: مرم؛ وإن كانت المادة عربية.

وإذا ألحق ثلاثي بخماسي فيما كان بعد تمام الأصول «كصمحمح» أو فيما فيه فاصل بين حرفي الإلحاق، وليسا من جنس واحد كنون حبنطى، كان أولى مما لم تتم كغدودن، ومما كان الإلحاق فيه بحرف مماثل للأصل والزيادتان متصلتان على مذهب من يرى أن أول المثلين هو الزائد نحو: عفنجج، وعقنقل، وخفيفد، وخفيدد، وفيها ما في: «عفنجج».

وللفرق أن النون في «عفنجج» تطرد زيادتها، والياء في خفيفد، وخفيدد لا تطرد زيادتها، مما كان بناء غريبًأ «كاعثوجج»، عند من أثبته، أو مدغمًا أحدهما في الآخر كانا صحيحين كضربب، أو حرفي علة كقنور، وهبيخ.

وإذا بنيت من الثلاثي الذي عينه ولامه من جنس واحد صحيحين على مثال

[ارتشاف الضرب: 1/237]

«سفرجل» قلت من الرد مثلاً رددى أصله: «رددد» أبدلت الأخيرة ياء، وتحركت وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، وعلى مثال: خبعثنة رددية أبدلت الأخيرة ياء وتحركت، وقال أبو الحسن من قال: امييى، فجمع بين أربع ياءات قال: رددة وقياس قوله هذا أن يقول في المثال قبله: رددد.

[ارتشاف الضرب: 1/238]

باب محال الحذف

من مطرد الحذف، حذف فاء مضارع مكسور العين واويها كـ «يعد» أو مقيس الكسر فيهما كـ «يضع»، و«يدع»، وحمل عليه «يذر» أو غير مقيس كيسع، ويطأ، ويمق في ألفاظ تحفظ؛ فإن كانت مفتوحة كوجل يوجل، وود يود أصله يودد، أو مضمومة كـ «وضؤ»، أو بنى ما حذف منه للمفعول كيوعد، فلا حذف، وشذ «يدع» و«يذر».

ويحذف أيضًا في الأمر مما سبق نحو: عد، وفي مصدره الذي على فعله قالوا: عدة، ومقة، وسعة، ودعة، وقالوا: ضعة، وزعة، وإتمام فعلة شاذ قالوا: وترته أتره وترًا، ووترة بكسر الواو.

[ارتشاف الضرب: 1/239]

وقال الجرمي: ومن العرب من يخرجه على الأصل فيقول: وعدة، ووثبة.

فأما «وجهة»، فالظاهر من كلام سيبويه أنه مصدر جاء شاذًا كالقصوى، ونسب هذا إلى المازني، وعنه، وعن المبرد، والفارسي، أنه اسم المكان المتوجه إليه، والهاء في نحو: «عدة» عوض من الواو المحذوفة فلا يجوز [حذفها إلا برد الواو نحو: وعد، وذهب الفراء إلى أنه يجوز] حذفها لأجل الإضافة وأنشد:

..................... = وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا

أي: عدة، وخرجه خالد بن كلثوم على أن ذلك جمع «عدوة» أي ناحية أي: وأخلفوك نواحي الأمر الذي وعدوا.

[ارتشاف الضرب: 1/240]

وقد سمع حذف الواو في مصدر: فعل (بضم العين) قالوا: وضع الرجل ضعة، ووقح قحة، وشذ في الصلة صلة بالضم، ومما شذ فيه رقة حذفوا الواو، وهو اسم لا مصدر، أما (لدة) فمصدر عند سيبويه وصف به على جهة المبالغة.

وزعم ابن مالك: أنه صفة لا مصدر، وكان قياسه «ولدة»، وإذا كانت الفاء ياء لم تحذف تقول: ييسر، وييعر، وييدى مضارع يسر، ويعر، ويدى، وشذ يئس، وييس بحذف الياء.

وإذا بنيت من «الوعد» مثل: يقطين، قلت: «يوعيد» ولا تحذف واوه، وإن وقعت بين ياء وكسرة.

ومن مطرد الحذف حذف همزة (أفعل) من مضارعه، واسم فاعله، واسم مفعوله تقول: يكرم، ومكرم، ومكرم، وأصله: يؤكرم، وثبت في الضرورة كما قال:

[ارتشاف الضرب: 1/241]

فإنه أهل لأن يؤكرما

[وقال]:

وصاليات ككما يؤثفين

على لغة من قال: أثفيت، وفي كلمة نادرة، وهو «مؤرنب» في قول من جعل الهمزةف ي «أرنب» زائدة. قال ابن سيده: قوله:

.................. = ....... من كساء مؤرنب

على قوله: ككما يؤثفين.

[ارتشاف الضرب: 1/242]

وأما التصحيح الآتي على السعة والاختيار: كساء مرنب كما قال:

...................... = ..........في ثياب المرانب

انتهى.

فلو أبدلت همزة (أفعل) هاء كهرقت في أرقت، أو عينا كعيهل في أيهل لم تحذف تقول: يهريق، ومهريق، ومهراق، ويهيهل، ومهيهل، ومعيهل.

وحذف الفاء من «مر» و«خذ»، و«كل»، هو الكثير، وإن ولى (مر) فاء، أو واو فالإثبات أجود، والإثبات دون ذلك في (مر) فصيح كثير، وفي (خذ) و(كل) قليل، وتقول: أؤخذ، وأؤكل وقوله:

[ارتشاف الضرب: 1/243]

(ت لي) آل زيد

يريد (ائت لي) ضرورة، وغير تلك الثلاث لا يجوز حذف فائه، بل إذا اجتمعت همزة الوصل، وفاء الكلمة فالثانية على حسب حركة الأولى كأجر، وأسر تقول: أوجر، وايسر.

وكذلك المضاعف في لغة الحجاز تقول في الأمر من: أن، وإن: أونن، وإينن فلو كررت الأمر على حد: أدخل بضم اللام وكسرها قلت: أوزز: وزز، وأوزز يزز.

وقال ابن درستويه، وابن كيسان: أهل الحجاز يرجعون هنا إلى لغة بني تميم، وقال الفارسي: من أهل الحجاز من يحقق الهمزة كبني تميم فلا يفك المضعف فيقول: إن.

ويحفظ حذف العين في فيعلان نحو: ريحان أصله: ريوحان أدغم، ثم حذفت الواو فصار: ريحان وزنه فيلان، ولا ينقاس، فلا يقال في تيحان: تيحان.

وقد أجاز أبو الفتح في (شيبان) اسم القبيلة أن يكون من باب «ريحان» وأصله: شيوبان من الشوب، وأن يكون فعلان من الشيب.

[ارتشاف الضرب: 1/244]

وزعم ابن مالك أنه يحفظ ذلك في فيعل، وفيعلة نحو: سيد، وسيدة، وليس كما زعم، بل هو مقيس في ذوات الواو قولاً واحدًا، مختلف فيه في ذوات الياء قاسه الجماعة إلا الفارسي، وذلك نحو: «لين» نقل فيه «لين»، وفي محفوظي أن الأصمعي حكى: أن تخفيف النوعين عن العرب، وأورد مثلاً منها قال: إلا جيدًا، فلم أسمع أحدًا من العرب يخففه.

فأما هار، وشاك، ولاث، فعن العرب فيه وجهان أحدهما القلب، فيصير منقوصًا، فالأصل: هاور فقلب فصار: هارو فعمل به ما عمل بغاز، وكذلك شاك اشتق من الشوكة، ولاث من اللوث.

[ارتشاف الضرب: 1/245]

والثاني: حذف العين، وهو الأكثر فيها، فيصير الإعراب في الآخر فنقول: هار، وهارا، وبهار، ولا ينقاس هذان الوجهان فلا يقال في: قائم، قام منقوصًا، ولا قام محذوف العين.

وقيل في «شاك» إذا كان محذوفًا منه أن المحذوف اللام، وصار الإعراب في الكاف وأصله: شاكك من الشكك، وذهب ابن مالك إلى أنه يمكن في «هار» ونحوه إذا أعرب في آخره أن يكون مما حذف منه ألف فاعل، كما حذفت في بر وسر من المضعف أصلهما: بار، وسار، فالألف الموجودة هي عين الكلمة انقلبت ألفًا، ولو ذهب ذاهب – إذا كان الإعراب في الراء، والكاف، والثاء – إلى أن الكلمة بنيت على فعل، فالأصل: هور، وشوك، ولوث، فقلبوا كما قلبوا في «رجل مال» وأصله مول لكان وجهًا وهو أسهل من ادعاء الحذف، والفرق بينه وبين قول ابن مالك أنه في قوله: يبنى على فاعل، فحذفت الألف، وفي قولنا: يبنى على «فعل» فاعتلت العين، ولا حذف.

ويحفظ حذف ألف «فاعل» في المضعف نحو: رب في راب، وبر في بار، وقر في «قار» ولا ينقاس، فيقال في عاد، وراد: عد، ورد، وإذا كان «هار» و«شاك» و«لاث» من قبيل المنقوص، فلا يمكن فيها إلا القلب وإذا دار الأمر إلى حذف، أو إلى الرد إلى أصلين كان الرد أولى من الحذف نحو: دمث، ودمثر،

[ارتشاف الضرب: 1/246]

فلا تقول: حذفت الراء من «دمث» بل تقول: هما أصلان ثلاثي، ورباعي اتفقا على المعنى واختلفا في المادة.

ومما حذفت عينه من مضعف الفعل أحست، وظلت، ومست أصله: أحسست، وظللت، ومسست، وذلك إذا بنيت لام الكلمة على السكون كـ «أحست» وأحست، وأحستم، وأحستما، وأحستن، فوزن «أحست»: أفلت، وقيل: المحذوف اللام فوزنه: أفعت ويجوز كسر الظاء من «ظلت» والميم من مست، وفتحهما، ونص سيبويه على أن هذا الحذف شاذ، ولا يطرد في نظائر هذه الكلم الثلاث، وزعم الأستاذ أبو علي: أن ذلك مطرد في أمثال هذه الأفعال من المضعف، وذكر ابن مالك أنه يجوز في لغة سليم حذف عين الفعل الماضي المضعف المتصل بتاء الضمير نحو: ظلت، أو نونيه نحو: ظلنا، وظلن.

والماضي المضعف [المتصل بتاء الضمير نحو: ظللت] أعم من أن يكون ثلاثيًا كما مثلنا أو أزيد نحو: أحب، وأحس، وانحط وربما فعل ذلك بالأمر كقوله تعالى: [وقرن في بيوتكن]، والمضارع، سمع الفراء: ينحطن في ينحططن، و«قرن» بفتح القاف أمر من «قررت بالمكان» «بكسر الراء» لغة،

[ارتشاف الضرب: 1/247]

حكاها البغداديون، فلا وجه لإنكارها، والمضارع أقر، فلما أمر منه فعل به ما فعل بمسست من حذف عينه، ومن كسر القاف احتمل أن يكون أمرًا من قررت بالمكان اقر «بفتح العين في الماضي» والكسر في المضارع، وحذفت العين شذوذًا، أو أن يكون أمرًا من وقر يقر كما تقول: عدن من وعد يعد.

وحكى في «هممت»: همت بحذف أحد الميمين وأما «حسست» فقال أبو الطيب عبد الواحد اللغوي: الحجازي يقول: في حسست: حسيت يعوض من السين ياء، والتميمي لا يعوض فيقول: حست، ومما شذ فيه بعض العرب حذف همزة جاء، وساء من المضارع قالوا: يجي، ويسو، أجروهما مجرى يفي في الإعراب يقولون في النصب: لن يجي، ويسو، وف يالجزم: لم يج، ولم يس، وفي البناء إذا اتصل بهما نون التوكيد، أو نون الإناث تقول: لا تجين، ولا تسون، ويجين، ويسون، وفي التثنية: يجيان، ويسوان وفي جمع المذكر يجون، ويسون.

وحذفت تميم إحدى الياءين من استحيا وفروعه فقيل العين، وعلى ذلك

[ارتشاف الضرب: 1/248]

نصوص الأئمة، فوزنه: استفال، وقيل اللام فوزنه: استفاع، فقالوا: استحى يستحي مستح، ومستحى استح، وقرأ ابن محيصن [إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا]، ورويت عن ابن كثير. وغيرهم من أهل الحجاز.

وغيرهم يأتي به على ألصل يقول: استحيا وعليه فروعه.

و (ما) إذا كانت استفهامًا في موضع رفع، أو نصب لا يجوز حذف ألفها إلا في الضرورة، أو في موضع جر بإضافة نحو: مجيء م جئت، أو حرف جر نحو: [عم يتساءلون]، فالمشهور الكثير حذف ألفها، وأما إثباتها فقيل ضرورة، وقيل: لغة وممن قال ذلك أبو علي الدينوري، والزمخشري.

[ارتشاف الضرب: 1/249]

وإذا حذفت ألفها بقيت على حركتها إلا في الشعر، فيجوز إسكانها إن جرت بحرف، لا بإضافة، وإذا كان بعدها «ذا» لم يجز حذف ألفها، وإن جرت بحرف نحو: عن ماذا تسأل؟، وإذا كانت موصولة، أو شرطية، ودخل عليها حرف الجر، أو أضيف إليها لم يجز حذف ألفها، وإن جرت بحرف نحو: عن ماذا تسأل؟، وإذا كانت موصولة، أو شرطية، ودخل عليها حرف الجر، أو أضيف إليها لم يجز حذف ألفها.

وزعم أبو زيد أن كثيرًا من العرب يقول: سل عم شئت، حذفوا ألفها، وهي موصولة لكثرة الاستعمال، وقال المبرد هي لغة.

وكثر حذف اللام واوًا قالوا: أب، وأخ، وحم، وهن، وابن، وغد، وكرة، وقلة، وعزة، وعضون، وعضة، وسنة على أحد لغتيها، وثبة، وظبة، وبرة، وكبة، واسم على مذهب البصريين، وزعم الكوفيون أنه مما حذفت منه الفاء، ومن قال: سم «بكسر السين» فزعم المهاباذي: أنه عند من قال ذلك

[ارتشاف الضرب: 1/250]

أنه من سمى يسمى سميًا، كسرت السين ليدل على أن المحذوف ياء، وزعم غيره أن ذلك لغة في الاسم، راجع إلى أنه مشتق من السمو، ومع كثرته لا ينقاس لا تقول في دلو: دل.

فإن كانت اللام ياء، أو هاء فالحذف قليل، ومن ذلك يد، ومائة، واثنان، ودم عند من قال: دميان، وفم، وشفة، واست، وست، وسنة، وعضة، على إحدى لغتيهما، و«شاة» وزنها «فعلة» وقيل: فعلة، وقيل في اسم الجمع، شاء، فقيل أصله «شؤة»، قلبت الواو ألفًا والهاء همزة، كما قالوا: ماء، وقيل هو أصل آخر مادته «شوء»، وقالوا (أشاوى) [وهو أصل ثالث لا واحد له من لفظه مادته (شو).

وأقل من هذا حذف اللام همزة نحو] : سؤته سواية أصله «سوائية»، وبراء في برآء، وأشياء على مذهب الأخفش أصله: أشيئاء، كأهوناء، وروس في رءوس، قال الشاعر:

[ارتشاف الضرب: 1/251]

خرجنا جميعًا من مساقط روسنا = على ثقة منا بجود ابن عامر

أو نونًا، فمثل أصحابنا، حذفها بـ «دد» وفل، وقالوا الأصل: ددن، وفلان، أما «دد» فله أصول ثلاثة: ددن، وددد، وددًا، فلا يتعين في (دد) أن يكون المحذوف النون، وأما (فل)؛ فإن كان المختص بالنداء، فالمحذوف منه ياء على الصحيح، فإن كان المقابل فلانًا في قوله:

.... .... أمسك فلانًأ عن فل

فالمحذوف نون، أو حاء في حر أصله: حرح ولا يحفظ غيره، وحذفوا الآخر أيضًا مما يجانس الوسط في «رب» قالوا: رب ورب، وفي أف قالوا: أف، وفي «قط» قالوا: ما فعلته قط، وبالضم.

وقد سمع الحذف في العين خاء قالوا: بخ منونًا، وبخ مسكنًا.

[ارتشاف الضرب: 1/252]

ونونًا مثلوا بمذ أصله منذ، وذلك لا يكون إلا على مذهب من ادعى فيها البساطة، وبعد ذلك فتسميتها عينًا تجوز.

وتاء قالوا: سه، والأصل «سته».

أو واوًا في فم وأصله: فوه.

أو همزة مضارع رأى البصرية، أو العلمية في لغة غير تيم اللات.

والفاء واوًا في «لدة، ورقة» أصله، الورق، والولد.

والواو همزة في اسم الله تعالى على أحد قولي سيبويه أصله (الإلاه)، والقول الآخر مادته (ل وه) وفي «ناس» على قول سيبويه والفراء أصله: أناس، وذهب الكسائي إلى أنه من ناس ينوس فلا حذف، وفي قولهم: لا بالك، ويابا زيد أصله: لا أبالك، ويا أبا زيد، وندر حذف همزة (أب) بعد غير (لا) و(يا) نحو قول الشاعر:

[ارتشاف الضرب: 1/253]

تعلمت باجاد وآل مرامر = وسودت أثوابي ولست بكاتب

وشذ في الفعل حذف الياء في: لا أدر، وما أدر، ولا أبال، وكثير حذف «لا أبال» إذا دخل عليه الجازم نحو: لم أبل والأصل: لم أبال وحذف الألف في قولهم: خافوا ولو ترما الصبيان، وقول من زعم في عم صباحًا أن أصله: أنعم فاسد.

[ارتشاف الضرب: 1/254]

باب محال البدل والقلب والنقل

البدل لأجل الإدغام لا ينظر فيه في هذا الباب، وجميع حروف المعجم جاء فيها البدل على ما سنذكره إلا الخاء، والحاء، والذال، والظاء، والضاد، والعين، والقاف، فالضروري في التصريف جمعت في قولك: (طال يوم أنجدته) وجمعها ابن مالك، في قولك: «طويت دائمًا» أسقط منها الهاء، واللام، والنون، والجيم، ويعرف الأصلي من المبدل بالرجوع إليه في بعض التصاريف وجوبًأ كجدث قالوا: جدف حين جمعوا قالوا: أجداث فقط أو غلبة كأفلت، وأفلط، وإلا فهما أصلان كجذب، وجبذ.

الهمزة: أبدلت وجوبًا من حرف لين لام، أو ملحق يلي ألفًا زائدة – متطرف نحو: كساء، ورداء، واسلنقاء، أو متصل بهاء تأنيث عارضة كعطاءة، وصلاءة، وقيل هي بدل من ألف منقلبة عن حرف؛ فإن بنيت الكلمة على الهاء لم تبدل كهداية، وعلاوة، وربما صححت مع العارضة كصلاية، وشقاوة، وأبدلت مع اللازمة كقولهم في المثل: «اسم [رقاش] فإنها سقاية» ومنهم من يقول في هذا سقاءة بالهمزة على ما كان له قبل المثل.

[ارتشاف الضرب: 1/255]

ومن ياء وواو عين في اسم فاعل، أو فاعلة اعتلت في فعله بانقلابها ألفًا نحو: قائم وبائع أو اسم لا فعل له: «كحائر»، وجائزة، وقيل: البدل فيهما من ألف منقلبة عن الحرف، ومن أول واوين تصدرتا لم يبدل من ثانيهما، ولا كانت الثانية مدة عارضة وذلك في نحو: أواصل جمع واصلة، و«أوعد بناء مثل كوكب من الوعد»؛ إذ أصله ووعد، وأويصل تصغير واصل، والأول جمع الأولى، (والأولى) تأنيث الأول، وإن أبدل من ثانيهما «كالوولى» تأنيث الأوأل، أبدل من همزتها واوًا صار «الؤولى» جاز إبدال الواو الأولى همزة، ولا يجوز همزهما معًا، وهذا جار على مذهب المازني قال: إذا بنيت من الوأى اسمًا على وزن فعل قلت: وؤى فإذا سهلت الهمزة بإبدالها واوًا، فقلت ووى، جاز إبدال الأولى همزة.

وقال الخليل، وسيبويه: يجب الإبدال همزة، وقال المبرد: يمتنع الإدغام، وقال من تقدم غير الخليل وى أو أى، وإن كانت الثانية مدة عارضة،

[ارتشاف الضرب: 1/256]

لكونها في الأصل ألف فاعل نحو: وارى، أو واو فوعل كبنائه من الوعد، أو ياء (فيعل) كبنائه من ويس: وورى، ووعد، وويس جاز الإبدال؛ إن كانت الثانية زائدة، والأولى مضمومة في أصل البناء كالبناء من الوعد مثل طومار فتقول: ووعاد فتقول: أو عاد على وجوب البدل وهو اختيار ابن عصفور، وقيل على الجواز، وهو اختيار ابن هشام وابن مالك.

فإن عرض اتصال الواوين بحذف همزة كانت فاصلة بينهما كبناء افعوعل من وأيت فتقول: إيأوأى بنقل حركة الهمزة الأولى إلى الياء، فتزول ألف الوصل، وتعود الياء واوًا لزوال موجب قلبها فتصير: ووأى، فإن نقلت حركة الثانية إلى الواو والحالة هذه قلت: ووى، فالفارسي يجيز إبدال الواو الأولى في المثالين همزة، وتبعه ابن مالك، وغير الفارسي يوجبه وفي غير ما تقدم يجوز إبدال الواو المضمومة ضمة لازمة همزة نحو: أجوه، وأعد، وأنؤر، وغؤور، وفؤوج، وقؤول، في وجوه، ووعد، وأنور، وغوور، وفوج، وقوول.

[ارتشاف الضرب: 1/257]

وجاء شيء من هذا لازم البدل قالوا: أجنة ولم يقولوا: وجنة، وهو من الوجنة، وأثن جمع (وثن) ولم يقولوا: وثن قاله أبو حاتم.

وزعم المازني: أن همز «أدؤر» أكثر، وقال المبرد: تركه أحسن، قيل: واتفقوا على أن همز (وجوه) أحسن وأكثر، ولا يصح هذا الاتفاق؛ لأن لغة القرآن الواو من غير إبدال؛ فإن عرضت الضمة نحو: اخشوا الله، و[لنبلون] وهذا غزو أو كانت الضمة يمكن تخفيفها بالإسكان كـ «نور وسور» جمع نوار، وسوار أو زائدة كهي في «الترهوك» مصدر «ترهوك» أو مشددة كتعوذ فلا يجوز البدل، خلافًا لأبي الفتح في الزائدة نحو: الترهوك، وخلافًا لابن طاهر في المشددة، فإنهما يجيزان الهمزـ فتقول: ترهؤك وتعؤذ.

وقراءة من قرأ [يلؤون] بالهمز شاذة، وهمز واوا «ورقاؤون» جمع

[ارتشاف الضرب: 1/258]

«ورقاء» مسمى به مذكر، ظاهر مذهب سيبويه أنه لا يجوز، وجوزه بعضهم، ويجوز إبدال الياء المسكورة الواقعة بين ألف وياء مشددة همزة، فتقول في النسب إلى نحو: راية: رائى، وراوى، ورايى، فمن أبدل فرمن اجتماع الياءات، ويجوز إبدال الواو المكسورة المصدرة همزة فتقول: «إشاح» في «وشاح» وقال ابن مالك: هو مطرد على لغة، ولا أعلم أحدًا نص على أن ذلك لغة، وظاهر كلام سيبويه أن ذلك مقيس، وهو مذهب الجمهور، وقال المبرد: لا يطرد، والقولان عن الجرمي، والمازني، ولو عرض كسر الواو، فقيل: وى على قول من أبدل، وأدغم، وكسر كما كسر في رية الذي أصله: رؤية فأبدل، وأدغم، وكسر، فمذهب سيبويه، جواز إبدال هذه الواو، العارض كسرها همزة فتقول: إي، وقال بعض أصحابنا: لا يجوز إبدالها همزة.

وإذا اكتنف ألف الجمع واوان، ووليت الثانية الطرف، وجب قلبها همزة نحو: أوائل، وحوائل، أصلهما أواول، وحواول جمع «أول» و«حول»، فلو اكتنفها

[ارتشاف الضرب: 1/259]

ياءان، أو ياء، وواو فكذلك نحو: عيائل، وخيائر، وسيائد، وصوائد في جمع عيل، وخير، وسيد، وصائدة، خلافًا للأخفش، في إقرار الياء، والواو، فلو فصل بين الحرف، والطرف ضرورة فكما لو لم يفصل، فلو اكتنفا غير ألف الجمع كالبناء من القول مثل: عوارض قلت: قوائل، خلافًا للأخفش، والزجاج في إقرار الواو، وندر «ضياون» جمع (ضيون)، ولا يقاس عليه لو بنيت من القول اسمًا على وزن «ضيغم» وصححته فقلت: «قيول» ثم جمعته، وهمزته فقلت قيائل، خلافًا لمن قال: إذا صح في المفرد صح في الجمع، فإن لم يل الحرف الطرف، فالتصحيح نحو: عواوير، وطواويس جمع عوار، وطاووس فلو كان مما يلي الألف بدلاً من همزة لم تقلب همزة نحو: حوايا، وزوايا، وخبايا جمع حوية، أو حاوية، أو حاوياء، وجمع زاوية، وخبية، فإذا كان في المفرد مدة ثالثة نحو: رسالة، وكتيبة، وحلوبة، أبدلت في الجمع همزة فقيل: رسائل، وكتائب، وحلائب، وفي الترشيح، عجائز، وقبائل، ورسائل بالهمزة ولا تحرك الياء؛ لأنه لا أصل لها

[ارتشاف الضرب: 1/260]

في الحركة، وقد يجوز تخفيف الهمزة في هذا كله، وقلبها ياء، أجازه أبو إسحاق الزجاج، وتخفيف الهمزة قياس ماض في هذا وشبهه انتهى.

وقرأ ابن كثير في رواية [شعاير]، بالياء، فلو كانت المدة عينًا أو صحت في المفرد، لم تهمز نحو: معاون، ومعايش، ومثاوب، ومطايب جمع معونة، ومعيشة، ومثوبة، ومطيبة، وشذ الهمز في معائش، ومنائر، ومصائب، شبهوها بصحائف، وسمع التصحيح فقيل: مصاوب على القياس، وهو قول أكثر العرب، وحكى الزجاج عن الأخفش أن الهمزة في «مصائب» بدل من الواو التي اعتلت في «مصيبة» قال: وهذا رديء، ويلزمه أن يقول: مقائم في جمع المقام، ومعائن في جمع المعونة انتهى.

[ارتشاف الضرب: 1/261]

فأما «مسائل» جمع «مسيل»، فذهب الزبيدي إلى أن الميم أصلية، فهمزها قياس، وذهب الأعلم، وغيره إلى أن «مسيلا» مفعل من سال، فالهمز في جمعه شاذ، وفي الترشيح: مسيل الماء جمعه «مسايل» بلا همزة؛ لأنه من سال يسيل قال زهير:

................. = بمستأسد القريان حو مسايلة

وإن شئت همزت تجعل الميم أصلية؛ لأن الجمع مسل، وحكى يعقوب في مسيل الماء أن جمعه: أمسله، ومسل، ومسلان، ومسايل قال، ويقال للمسيل: مسل، وقوله يدل على أن الميم أصلية كأنه من مسل يمسل، انتهى.

فلو كان بعد ألف الجمع ياء، أو واو أصليتان، وليستا بمدة، ولا من باب أول، وعيل لم تبدلا همزة نحو: أقاويل، وأباييت جمع أقوال، وأبيات، وشذ أقائم جمع أقوام، وقالوا في جمع

[ارتشاف الضرب: 1/262]

«هراوة» مما صحت لامه، وهي واو «هراوى» قالوا فأصله: هرائو، فتحت الهمزة، وقلبت الواو ألفًا لتحركها، وانفتاح ما قبلها أجروه مجرى رسالة، فإن اعتلت كـ (مطية)، أو كانت ياء كهدية، أو همزة كخطيئة، أبدلت ياءً قالوا: مطايا، وهدايا، وخطايا، وشذ «مطاوى» وهداوى، وخطاء، ومناء، وخطاءى وقالوا: في «مرآة» مراء على القياس، و«مرايا» عاملوا الهمزة الأصلية معاملة العارضة للجمع، وقياس الأخفش على «هراوى» ضعيف؛ إذ لم يسمع إلا هذه اللفظة، ولو ذهب ذاهب إلى أن وزن هذه كلها فعالى لكان مذهبًا، فـ «علاوى» صحت فيه الواو كما صحت في مفرده، ومطايا اعتلت كما اعتلت في مفرده، وهدايا جاء على الأصل، وخطايا جاء على خطية، بإبدال الهمزة ياء، وإدغام ياء المد فيها، والمعتل، والصحيح تختلف أوزانهما وأحكامهما كثيرًا.

وفي كتاب الإنصاف: «أن خطايا عند الكوفيين وزنها: «فعالى»: وإليه ذهب الخليل، وقال البصريون وزنها «فعائل»، وأبدلت الهمزة من الهاء في «ماء وأماواء» والأصل: «ماه، وأمواه»، وفي «آذا» وأصله هذا وفي «آل»

[ارتشاف الضرب: 1/263]

عند الجمهور، وأصله «أهل»، فأبدلوا من الهاء همزة ثم منها ألفًا، وذهب الكسائي، وتبعه ابن الباذش إلى أن أصله «أول» تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفًا، ونقل الكسائي أن تصغير «آل» أويل، ووافقه يونس على تصغيره، ولم يذكر سيبويه أن الهاء تبدل همزة، و«تدرأ» و«تدره» أصلان جاءت التصاريف عليهما قال ابن عصفور، والأولى جعل الهمزة أصلاً، لفقد الهاء في بعض التصاريف، وأبدلت الهاء من الهمزة في إياك (بفتح الهمزة وكسرها)، وفي «أرحت»، و«أرقت»، و«أنرت»، و«أثرت» «وأردت» قالوا: هياك، وهياك، وهرحت، وهرقت، وهنرت، وهثرت، وهردت.

[ارتشاف الضرب: 1/264]

وأثبتوا الهاء ف يالمضارع، واسم الفاعل، واسم المفعول قالوا: يهريق، ومهريق، ومهراق، ومن همزة الاستفهام قالوا: هزيد منطلق؟ أي أزيد منطلق، وفي النداء قالوا: هيا في «أيا»، وأبدلت العين من الهمزة في «عباب» قالوا: أباب، وقال أبو الفتح: الهمزة أصل من (أب) [إذا] تهيأ. وقالوا: لهنك أي «لإنك» على أحد القولين، وقرىء {طه} أي طأ الأرض قدميك، وعند طيىء (هن) في إن الشرطية، وأبدلت العين من الهمزة في «مؤثل»، وفي «أما» قالوا «معثل»، و«عما». وعند تميم قال أبو الطيب الحلبي: وقبائل من قيس أبدلوا من همزة إن، وأن عينا. قالوا: عن، وعن، وقال الخليل: تميم تبدل الهمزة من العين، والعين من الهمزة يقولون: عنى، وخبع، وعدر بمعنى: أنى، وخبأ، وأدر، ويقولون: نزأ بمعنى (نزع)،

[ارتشاف الضرب: 1/265]

وقالوا: أثكول أي: (عثكول)، ولم يذكر سيبويه إبدال العين من الهمزة لقلته، وذكر ابن مالك أنه كثير، ولا يحفظ منه إلا ما ذكرناه، أو ما شذ عنه إن كان شذ.

[ارتشاف الضرب: 1/266]

فصل

تبدل الهمزة الساكنة بعد همزة متصلة مدة تجانس الحركة: كآدم، وآمن وأومن، وإيمان. أصله: أأدم، وأأمن، وأؤمن، وإإمان، وندر قراءة من قرأ في الابتداء [اتمن أمانته]، فإن لم يتصل كقمطر من الهمزة قلت: إيأى أصله (إأأأ) أبدلت الثانية ياء لكسرة ما قبلها والرابعة ياء، لاستثقال الهمزتين، أو اتصلتا متحركتين، والأولى لمضارع، فتقدم حكم الثانية من الحذف، أو لغير مضارع أبدلت ياء إن كسرت مطلقًا نحو: أيمة، وأيم، وإيم أصله «أأممه» جمع إمام، وأأمم مثل أصبع، وإأمم مثل إثمد، نقلت حركة الميم إلى الهمزة قبلها، فأبدلت ياء، وأدغمت الميم في الميم، وقرىء، في السبعة: [أإمة] بالتحقيق، وبالتسهيل، فوجب قبوله، وإن كان القياس الإبدال ياء. وفي التسهيل لابن مالك أن ذلك لغة، وفي إيجاز التعريف له أيضًا أن التحقيق شاذ، وخالف الأخفش في أأمم، فنقل وأبدلها واوًا من جنس حركة ما قبلها فقال: أومم.

فإن أزال الكسرة تصغير، أو حركها تكسير، أو انفتحت فاء بعد مفتوحة فالمازني، يقرها ياءً فيقول أييمة في تصغير «أيمة»، و«أيادم» في

[ارتشاف الضرب: 1/267]

تكسير «أيدم» من الأدمة «كأصبع» وهذا أيم من كذا في «أفعل» من أم، والأخفش، والجماعة يبدلونها واوًا، فيقولون «أويمة» وأوادم، وأوم من كذا؛ فإن انفتحت بعد مكسورة أبدلت ياء نحو: إيم كإصبع أصله: إأمم نقل، وأدغم، فأبدلت ياء للكسرة قبلها، أو بعد مفتوحة، أو مضمومة، قلبت واوًا كـ «أوادم» جمع «آدم» وأويدم تصغيره أصله: أأادم، وأأيدم، وقال المازني: هو من قلب الألف واوًا، لا من قلب الهمزة واوًا، ووافقه صاحب المهذب: فإن انضمت أبدلت واوًا مطلقًا نحو: أبلم، وأصبع، وإصبع من أم تقول: أوم، وأوم، وإوم، فإن بنيت من أددت، وأللت ونحوهما على قياس قول أبي عثمان «أفعل من» فقال الفارسي تقول: أيد، وأيل، وقال أبو الفتح: أود، وأول، وإلى هذا رجع الفارسي أخيرًا؛ فإن وقعت الهمزة لامًا كبنائك في مثل: جعفر، ودحرج، وبرثن، وزبرج، ودرهم من قرأ أبدلت الثانية ياء فقلت: قرأى، وقرأى مثل: سلقى، وقرىء، وقرءى، وقرأى على ما اقتضاه التصريف.

وحكى أبو زيد: «اللهم اغفر لي خطائئي ودرائئي» جمع خطيئة ودريئة، وابن جني جائىء، وقطرب كفيئة وكفائئى، بتحقيق الهمزتين، والقياس جاء،

[ارتشاف الضرب: 1/268]

وخطايا؛ فإن سكنت الأولى، والثانية في موضع اللام قلبت ياء تقول: قرأى من قرأ على وزن: قمطر، أو كانت عينًا صححت، وأدغمت نحو: سآل، ولآل، والمذأب؛ فإن فصل بين الهمزتين فلا تأثير نحو: أاء، فلو بنيت من أاء مثل: فلفل قلت: أوء أصله: أوأأ، أبدلت الأخيرة ياء، ودخل في باب «أدل» فإن سهلت بالنقل قلت: (أو) ولا ترد الهمزة الأخيرة لزوال الهمزة قبلها بالتسهيل، ولو صغرت (أوء) لقلت: أويىء، ولم ترد أيضًا إلا في نحو: «ذآئب» جمع ذؤابة، فالهمزة تقلب واوًا فتقول: ذوائب؛ فإن كان مفردًا كبنائك على وزن «فعاعل» من السؤال قلت: سوائل وجمعًا ليس مفرده على فعالة نحو: سآئم جمع سائمة على حد سحابة، وسحائب، فـ «أبو الحسن»، يقيس هذا على ذوائب، ويبدل من الهمزة واوًا فيقول: سوائل، وسوائم، وغيره يقرها همزة؛ فإن أبدلت في «سآئل» واوًا لضمة ما قبلها فقلت: سوائل جاز على المذهبين.

وإذا بنيت من الهمزة مثل (أترجة) قلت: (أأأأأة)، فتبدل من

[ارتشاف الضرب: 1/269]

الهمزتين واوًا فتقول: أوأوأة، فلو سهلت الثانية المحققة نقلت حركتها إلى الواو فقلت: أووءة أو الثالثة المحققة قلت: أوءوة، أو كليهما قلت أووة، ولا يختص هذا الإبدال بالثانية، والرابعة بل لو بنيت من الهمزة مثل «قمطر» لقلت: إأأأ تبدل الثانية ياء من جنس حركة ما قبلها والرابعة ياء فتقول إيأى، وهل يجوز إبدال الثالثة ألفًا فتقول «إياى» كإبدالها في «كاس» فيه نظر؛ لأن الإبدال يؤدي إلى اعتلال معظم الكلمة.

وإن سكنت الهمزة بعد  غير همزة، جاز أن تخفف بإبدالها مدة من جنس حركة ما قبلها كانت فاءً نحو: يامن، ويومن، وييبى في: يأمن، ويؤمن، ويئبى من كلمة كهذا، أو متصلة بأخرى كالذي اؤتمن، وإن ايتمن، وأحمد وتمن أي: الذي اؤتمن، وأحمد ئتمن، وإن ئتمن، أو عينًا نحو: كاس، وبير، وبوس، في كأس، وبئر وبؤس، أو لامًا نحو: بدات، ولم أقرا، وبديت، ولم أقرى، ووضوت، ولم أوضا في: بدأت، وأقرأ، وبدئت، وأقرىء، ووضؤت، وأوضأ، ويلزم البدل إذا وقعت الألف المبدلة من الهمزة الساكنة ردفًا نحو: كاس مع ناس، وبير مع منير، وبوس مع ملبوس.

[ارتشاف الضرب: 1/270]

وإن تحركت الهمزة فإما أن يكون ما قبلها متحركًا، أو ساكنًا، إن كان متحركًا، واختلفا في الحركة نحو جؤن، وسئل، وسئم، ولؤم، ومئر، ويستهزئون، أو اتفقا نحو: سأل، ومؤون جمع مائة، ومئين، جاز تخفيفها، بإبدالها واوًا في نحو: جون، وياء في نحو: مير، وتسهيلها بجعلها بينها وبين الحرف الذي هو محرك بحركتها في البواقى، خلافًا للأخفش في إبدالها واوًا في نحو: سؤل فتقول: سول، وياء في نحو: يستهزئون فتقول: يستهزيون، وخلافًا لأبي الحسن شريح في تسهيل نحو: «سئل» بينها وبين الحرف الذي منه حركة ما قبلها، وهو الواو [و] في نحو: يستهزيون بينها وبين الحرف الذي منه حركة ما قبلها، وهو الياء، والمضمومة المكسور ما قبلها نحو: من عند أخته، عن أبي الحسن إخلاصها ياءً كالمتصلة، وعنه في

[ارتشاف الضرب: 1/271]

المكسورة المضموم ما قبلها من كلمة أخرى التسهيل بين بين نحو: عند إبلك.

وإن كان ساكنًا، وهي أول خففت، أو غير أول، والساكن صحيح كـ «نون» انفعل نحو: انأطر، وانأدر، فالأكثر على أنه لا يجوز النقل، والحذف فنقول: نطر، وندر، وقد يقال: يجوز، وتقر همزة الوصل، ولا ينظر لهذا العارض فتقول: انظر، واندر، أو غير نون انفعل جاز النقل والحذف [نحو: هذا العارض فتقول]: هذا خبك، ورأيت خبك، ومررت بخبك، وقالوا في «كمأة» كماة، بإبدالها ألفًا، وهو شاذ لا يطرد، وقاس عليه الكوفيون، وحكاه سيبويه، وقال: هو قليل، وحركة الساكن بالفتح في هذا، ونحوه: هي حركة الهمزة، وأبدلت الهمزة ألفًا، وقيل أبدلوها ألفًا، فلزم انفتاح ما قبلها.

وروى أبو زيد، والكوفيون أن من العرب من يبدل الهمزة على حسب إبدالها في الفعل يقول: في «رفء» مصدر «رفأ»: رفو؛ لأنه يقول رفوت، وفي

[ارتشاف الضرب: 1/272]

«خبء» مصدر خبأ: خبى؛ لأنه يقول: خبيت، وهذا عند سيبويه، وسائر البصريين رديء، لا يطرد.

أو معتل حرف لين زائد للإلحاق نحو: حوأب، وجبأل، فالحذف، والنقل، أو لغير إلحاق ياء التصغير نحو: أفيئس مصغرًا، فتبدل، وتدغم، فتقول: أفيس، أو غير زائد كشيء، وضوء، فالحذف والنقل كالصحيح فتقول: شى، وضو، وكذا في المنفصل تقول: أبويوب، وأبو سحاق، وأبي سحاق، ويرمومه، ويغزومه، ويعطي سحاق، وأجاز الكوفيون، أن تقع همزة بين بين بعد كل ساكن كما تقع بعد المتحرك، وهذا مخالف لكلام العرب.

وتقول في فعلل من «جاء»، جوء، وأصله «جيؤؤ» أبدلت الياء واوًا لضمة ما قبلها، والهمزة الأخيرة ياء، فصار من باب أظب، فإذا خففت قلت: جى ترد الواو إلى الياء، وقد حكى القلب، والإدغام في نحو: شيء، وضوء، وسوءة فقالوا: شى، وضو، وسوة، ولم يقسه سيبويه ولا غيره ممن تقدم، ولا يدغمون في

[ارتشاف الضرب: 1/273]

(أبو أمك)، ولا في (صاحبي إبل)، وحكى أبو عمر في (الفرخ)، أن منهم من يدغم أبومك، وأبى بيك، وشبهه.

أو حرف مد، ولين ألف كالبناه، فبين بين، أو ياء كخطيئة، أو واو كمقروء، فالإدغام بعد القلب يقول خطية، ومقرو، فإن كان المنقول إليه لام تعريف، وراعيت السكون، ولم تعتد بالحركة ثبت همزة الوصل، فقلت الأرض، الاولى، الارق؛ فإن تقدم اللام ساكن مماثل، أو مقارب مما يجوز الإدغام فيه، فلا يدغم في اللام تقول: بل الإنسان، ومن الألقاء؛ وإن لم تراع السكون، واعتددت بالحركة، سقطت الهمزة فقلت: لحمر في (الأحمر) وأدغمت فقلت: من لان في (من الآن)، و(بلنسان)، و(علرض) في «على الأرض» في غاية لاشذوذ، وقال السيرافي، وبعض البصريين هو مطرد القياس تقول في جلا الأمر: جلمر، وقد بينا الفرق في الشرح بين هذا وبين سلقامة، في سل الإقامة.

وقال بعض شيوخنا: يمكن الإدغام مع لام المعرفة، وأما أن يقال في اضرب أباه إذا نقلت: «اضرب باه» فلا يجوز إلا أن ينقلوه عن العرب، وربما استغنوا عن النقل إلى الواو، والياء المتحرك ما قبلهما بمناسبهما، وحذفوا الهمزة فقالوا: يغزودد، ويرمى

[ارتشاف الضرب: 1/274]

خوانه «أي يغزو أدد ويرمى إخوانه» والأجود الإقرار، أو النقل والحذف، فتقول يغزو حمد ويرمى حمد إذا كانت حركة الهمزة فتحة، ولم يستغن كما مثلنا وقد يستغنى فتقول: يغز حمد، ويرم حمد.

فإن كانت الهمزة بعد ألف نحو: هذا أحمد، وهذا إبراهيم، وهذا أحيمر تعين التسهيل بين بين؛ إذ لا يمكن النقل، ولا الإدغام. ولو بنيت «فوعل» من (سأل) فقلت: (سوءل) سهلت الهمزة بين بين بلا خلاف، ومفعل من «أيس» موئس قاسه الخليل على هذا، وأجروا الواو مجرى الياء في منع الإدغام، ومجرى الواو في «يونس» في منع التحريك قيل والنحويون على خلافها؛ فينقلون الحركة من الهمزة إلى ما قبلها؛ إذ هو حرف أصلي، وليس بألف، فتعود الواو إلى أصلها من الياء وكذا تقول في مفعل من «وأل» مول أصله: موأل، قلبت الواو ياء على حد ميزان، فقلت: ميئل، فلما نقلت عادت الياء إلى أصلها من الواو فقلت: مول، وإذا خففت «شئت» فحذفت ونقلت أقررتها ياء فقلت: شيت، قال أبو الحسن: والفرق بينه وبين مول يعسر.

والتزم معظم العرب النقل في فروع الرؤية، والرؤيا، والرأي غير مصدر رأيته أي أصبته رئته فجميع فروع هذا جاء مهموزًا لا حذف ولا نقل، والرؤية معنى

[ارتشاف الضرب: 1/275]

الإبصار في اليقظة، والرؤيا بمعناه في النوم، والرأى بمعنى الاعتقاد، فقالوا: أرى، وترى، ونرى، ويرى، وفي الأمر: ره، وقالوا في اسم المفعول: مرأى، وفي الآلة: مرآة، وفي أفعل التفضيل: هو أرأى من زيد، فلم ينقلوا: ونقلوا إذا دخلت همزة التعدية على الماضي، والمضارع والأمر، واسم الفاعل، واسم المفعول والمصدر تقول: أريته كذا، وأريه كذا، وأرى، ومرى، ومرى، وإراة إلا في فعل التعجب فلم ينقلوا تقول: ما آرآه، (وأرءبه) وليست الهمزة في «أرءبه» للتعدية على مذهب البصريين؛ بل للصيرورة ومما لم يسمع من الفعل لم ينقل فيه قالوا: استرأى، وأما (مرأى) فاستثناه ابن مالك، فيما لم ينقلوا فيه، وقد قالت العرب «مرى» بالنقل والحذف وقال الحادرة:

محمرة عقب الصبوح عيونهم = بمرى هناك من الحياة ومسمع

[ارتشاف الضرب: 1/276]

فصل

تبدل الياء بعد كسرة من واو هي عين مصدر لفعل معتل العين نحو: قام قيامًا؛ فإن كانت بعد ضمة كعواء، أو فتحة كرواح، أو عين غير مصدر كـ «سواك» أو لفعل صحيح العين كـ «لواذ» مصدر لاوذ صحت الواو، وكذا تقلب عين جمع واحدة، معتلها مطلقًا سواء كان قبل آخره ألف كـ «رياح» وديار، أم لم يكن كـ «تارة» ويبر، وديمة وديم؛ فإن صحت العين في الواحد صحت في جمعه كـ «زوج وزوجة»؛ فإن سكنت العين في المفرد، ووليها في الجمع ألف، وصحت اللام قلبت ياء كـ «سوط» وسياط؛ فإن لم يلها ألف، أو وليها، واعتلت اللام صحت نحو: عود وعودة، وجو وجواء، وريان ورواء، وقد يصحح ما حقه الإعلال من فعل مصدرًا نحو: حول، وجمعًا نحو: حوج جمع حاجة، وفعال مصدرًا: نأرت نوارًا، كما أعلوا ما حقه التصحيح من فعال جمعًا

[ارتشاف الضرب: 1/277]

كطيال، ومصدرًا كصيانة، وفعله جمعًا كـ «ثور» وثيرة وعود، وعيدة.

وقال المبرد، وابن السراج: ثيرة مقصور من ثيارة، وعن المبرد أيضًا قالوا ذلك للفرق بين ثور الحيوان، وبين ثور القطعة من الأقط، فقالوا في ذلك: ثيرة، وفي هذا ثورة، وقيل: جمعوه على فعلة، فقلبت الواو ياءً لسكونها، ثم حركت وبقيت الياء، وقيل قالت العرب: ثيرة، وثيران، فقلوا الواو فيها، فأجروا الجمع كله على الياء فقالوا: ثيرة.

وتبدل الألف ياء لوقوعها إثر كسرة: كمحاريب، أو ياء تصغير كـ «غزيل» والواو الواقعة إثر كسرة متطرفة كـ «الغازي»، أو قبل علم تأنيث كـ «عريقية وأكسية» أو زيادتي فعلان كـ «شجيان»، أو واو ساكنة مفردة لفظًا كـ «ميزان»، أو تقديرًا «كحياء» مصدر احووى أصله حواء كما قيل في اقتتل قتالاً، قلبت الأولى الساكنة ياءً، فاجتمع ياء، وواو، فقلبت الواو ياء،

[ارتشاف الضرب: 1/278]

وأدغمت فيها الياء فهي مفردة لم توضع أولاً على الإدغام، إذ الأصل «احوواء» بخلاف اعلواط، فإنها ليست مفردة، بل وضعت أولاً على الإدغام، وكذا: «أواب» مصدر «أوب» على وزن أفعل، وزعم أبو الحسن أن مصدر احووى على لغة من قال: اقتتل قتالا: «حواء».

فلو كانت الواو أول كلمة، وآخر ما قبلها مكسورة، وجب قلبها ياء نحو: يا غلام يجل أمرًا من الوجل، ولم يقولوا: يا غلام وجل، ولو بنيت من «القوة» مثل: جردحل فقال الزجاج تقول: قوى، وقال أبو بكر الخياط: قيو ولو بنيت منه مثل عثول فاتفقا على أنك تقول: قيوو؛ فإن وقعت الواو رابعة فصاعدًا طرفًا قلبت ياء في فعل كـ «أغريت، واستغزيت»، أو اسم كـ «معطى، ومستدعى»، أو بعدها هاء التأنيث كـ «معطاة»، وشذ «مقاتوة» جمع مقتو اسم فاعل من اقتو، و«سواسوة» وسمع فيه الأصل، وأقروة جمع قرو، و«ديوان»

[ارتشاف الضرب: 1/279]

وأصله: دوان، فهي واو غير مفردة، ولم يسمع دوان، واجليواذ، وقياسه الإدغام؛ لأنها وضعت مدغمة غير مفردة. وتبدل الألف واوًا لوقوعها إثر ضمة كـ (ضويرب، وبويع)، والياء الساكنة المفردة في غير جمع، كـ  (موقن، ويوقن)؛ فإن تحركت لفظًا وتقديرًا كهيام أو لفظًا لا تقديرًا نحو: يبل في المكان مضارع يل لم تبدل، وإن كانت أول كلمة، وآخر ما قبلها مضموم نحو: يا زيد وأس أمرًا من اليأس، وقال سيبويه: وقد قال بعضهم يا زيد يئس، وقرأ أبو عمرو [يا صالحيتنا]؛ فإن كانت غير مفردة كبنائك من البيع: فعالا كحسان، أو في جمع لم تبدل فتقول بياع وبيض بإبدال الضمة في بيض كسرة، وكذا لو بنيت اسمًا من البياض على وزن فعل، أو من البيع على وزن مسعط لقلت: بيض، ومبيع على مذهب الخليل وسيبويه ويقول الأخفش فيه: بوض، وسمع «عيط» جمع عائط، وهو القياس كبيض جمعًا، و«عوط» جمعًا بإبدال الواو

[ارتشاف الضرب: 1/280]

ياء لضمة ما قبلها، وهو شاذ، وتبدل واوًا آخر الفعل نحو: لقضو، وقبل زيادتي فعلان كرموان، أو تأنيث بنيت الكلمة عليها كبنائك من «الرمى» مثل: أبلمة فتقول: أرموة، ومثل «سمرة»: «رموة»؛ فإن لم تبن عليها قلت أرمية، ورمية، وإذا كان فعلى يائي العين، فذهب سيبويه إلى أنه إذا كان صفة، قلبت الضمة كسرة لتصح الياء، واوًا لضمة ما قبلها قالوا: الطوبى، والكوسى، والخوزى، وهي مؤنث «الأفعل» في التفضيل، وهما عنده حكمهما حكم الأسماء، وكذا قال أهل التصريف.

وقال ابن مالك الصفة في فعلى كثيرة، وذكر من ذلك الطوبى وما بعده، وظاهر كلام سيبويه أنه لا يجوز فيه إلا إقرار الضمة، وإبدال الياء واوًا، وأنهم لم يقلبوا إلا في الصفة، ونص ابن مالك على أن القلب، والإقرار مع كسرفاء الكلمة مسموعان من العرب فتقول: الطوبى، والطيبى، والكوسى، والكيسى؛ فإن كانت الياء بعيدة من الطرف قلبت واوًا لضمة ما قبلها، قالوا: عاطت الناقة تعيط عوططًا وأصله عيطط، وبنى سيبويه على هذا فقال: لو بنيت من البيع «فعللا» قلت: بوعع قيل: ولا حجة في عوطط؛ لأنهم قالوا: عاطت تعوط.

[ارتشاف الضرب: 1/281]

فإن كانت «فعلى» مصدرًا قل إقرار الياء قالوا: الطيبى مصدر طاب، والأجود القلب، فتقول: الطوبى، وقال الأستاذ أبو علي: لم يجيء من هذا مقلوبًا إلا «فعلى» أفعل لا اسمًا ولا صفة دونها، وهذا كله قياس من النحويين جعلوه نظير فعلى، وهو عكسه، انتهى قول الأستاذ، وكأنه لم يعتد بطوبى، أو لعله يذهب إلى أنه تأنيث الأطيب، وأما «ريا» فالصل: رؤيا سهلوا الهمزة فصار: «رؤيا» فشبهوه «بطوبى» فكما قالوا: طيبى قالوا ريا.

وتبدل كسرة كل ضمة تليها ياء، أو واو آخر اسم متمكن لا يتقيد بالإضافة نحو: أظب وأدل أصله: أظبى، وأدلو؛ فإن لم تكن آخر اسم «كعنفوان» أو كانت آخر فعل كيغزو، أو آخر اسم غير متمكن نحو: منهو، وذو الطائية في أشهر لغاتها، أو لا يتقيد بالإضافة نحو: «ذو» بمعنى صاحب فلا تبدل؛ فإن سميت بنحو «يغزو» فالبصريون يقلبون فيقولون: هذا يغز، ومررت بيغز جعلوه منقوصًا، ورأيت يغزى منعوه من الصرف، والكوفيون يقرونه على ما كان عليه قبل التسمية، يسكنونه حالة الرفع ويفتحونه حالة النصب والجر.

ولو كانت الضمة عارضة نحو: «سوء» إذًا نقلت الضمة إلى الواو، وحذفت الهمزة فقلت: سو، أو بنيت اسمًا على «فعل» من «جاء» فقلت: جيء، أو نقلت، وحذفت، فقلت: جى، فلا تبدل الضمة كسرة، وأما قراءة أبي السمال

[ارتشاف الضرب: 1/282]

[من الربوا] بضم الباء بعدها واو، فأولت على المبالغة في تفخيم الألف، والانتحاء بها إلى الواو على حد تفخيمهم الصلاة؛ فإن كانت الياء، والواو آخر اسم مدغمة في ياء قلبت الضمة كسرة في جمع نحو: عصى وجثى، فإن كان ذلك في مفرد، والساكن قبل الآخر موافق، فالإدغام نحو: عدو، وولى، ولا تغيير، وقد جاء القلب في الواو؛ فإن كان في مفرد فهو قليل نحو: مرضى، ومسبى، ومعدى، وعتى فإن كان في جمع، فالقلب مطرد نحو: عصى، والتصحيح شاذ نحو: قتو، وزعم ابن عصفور أنه شذ من الجمع لفظان جاءا على الأصل وهم: «فتو»، و«نحو»، وقد سمع: «بهو» جمع (بهو) وقالوا أيضًا «بهى» على القلب، و«أبو» جمع «أب» «وأخو» و«بنو» جمع أخ وابن، و«نجو» جمع «نجو» للسحاب الذي هريق ماؤه.

[ارتشاف الضرب: 1/283]

وإن كانت الياء المدغمة آخر فعل نحو: حى مبنيًا للمفعول جاز تحويل الضمة كسرة، وإن كان الساكن قبل اللام مخالفًا لها قالوا: وتقلب ياء تقدمت، أو تأخرت وتدغم، وتقلب الضمة كسرة لتصح الياء نحو: مرمى، وسرى أصلهما، مرموى، وسريو سواء المفرد كهذا، والجمع كنهى جمع «نهى»، وشذ من المفرد: نهو عن المنكر، وأمر ممضو عليه، وزعم أبو الفتح: أن «نهوا» أصل، وقاس عليه، وشذ في المصدر: الفتوة، وفي الجمع: فتو على قول من جعله من ذوات الواو، وبناء فعلان من القوة منعه الزجاج، وأجازه الجمهور فقال سيبويه تقول: قووان تصحح ولا تدغم، ولا تقلب وقال أبو الحسن، والجرمي، والمبرد، والأكثرون تقول: «قويان» تقلب الواو ياء، وتكسر ما قبلها، وقال أبو الفتح: تدغم فتقول: قوان.

[ارتشاف الضرب: 1/284]

وبناء «فعلان» من «شوى» تقول: شويان، فتقلب الياء واوًا لضمة ما قبلها، فإن صحت في عينه، فتصير «شووان» ويظهر أنه يجيء فيه المذاهب التي في «قووان» لكني لا أنقلها في هذا بخصوصية فلو سكنت، واعتددت بالعارض قلت: «شويان» فتدغم فتقول: شيان وإن لم تعتد قلت: «شويان» ولا تدغم، وبناء «فعلة» من القوة «قووة» ومن «شوى»: «شووة»، فتبدل لأجل الضمة، فتصير «شووة» ويجب القلب فيهما، فتقول: قوية وشوية، ولو بنيت «فعله» قلت: قوية، والضمة في العين، أو في اللام كبنائك من الغزو مثل: عرقوة فتقول غزووة، فسيبويه يقول: غزوية، فإن اعتبرت التاء قلت: غزووة كقلنسوة، وسيبويه لا يقول: غزووة.

وإذا بنيت من الغزو مثل «سمرة» وبنيت على التاء قلت: غزوة أو قدرت طرآنها قلت: غزية، وكذا من الرمى: رموة، و«رمية» ومما لا يقدر فيه الطرآن بناء مفعلة، أو فعلوة من الرمى فتقول: «مرموة» «ورميوة» ويجوز في نحو: صيم، ولى جمع ألوى وفي مثل: عصى ودلى كسر الفاء، ويجوز في

[ارتشاف الضرب: 1/285]

«سوؤأة» من «السوء» على وزن «عرقوة» إذا نقلت حركة الهمزة إلى الواو وحذفتها، أن تعتد بالضمة العارضة فقتول: سوية، وأن لا تعتد فتقول «سووة» وإذا بنيت من الغزو «فعلان» قلت: غزيان، ومن الرمى «فعلان» قلت رموان، فلو سكنت قلت: غزيان، ورموان فيبقى الأثر دون المؤثر، وقد يقع التأثير بالإعلال.

وإن حال ساكن نحو: فتية، ودنيا، وصبية من ذوات الواو، و«غزو» من ذوات الياء، وقد نطقوا في هذا بالأصل قالوا: غزى، وكذا إن حال مفتوح نحو: رضيان تثنية «رضى» ولا يقاس عليه خلافًا للكسائي، وربما جعلت الياء واوًأ لزوال الخفاء نحو: أوفع الغلام في «أيفع»، والواو ياء لرفع لبس نحو: أعياد في جمع «عيد»، وأرياح في جمع ريح، وخيائن في جمع خائنة، ونسيان للخير، أو تقليل ثقل نحو: صيم، وعدم القلب هو الوجه؛ فإن بعدت الواو من الطرف لم تقلب نحو: «صوام» وشذ صيام، وقيام؛ فإن كان فعل مفردًا أو جمعًا معتل اللام لم تقلب نحو: حول، وشوى جمع شاو.

[ارتشاف الضرب: 1/286]

فصل

إذا كانت ضمة غير عارضة في واو قبل واو، نقلوها إلى ما قبلها نحو: مجود في «مجوود»؛ فإن عرضت الضمة فلا نقل نحو: يهوون أصله يهويون؛ فإن عرض اجتماع ثلاث واوات، كأن تبنى من «القول» فعلاً على وزن «افعوعل» فتقول: «اقوول» تقلب الثالثة أو الثانية ياء، فيلزم قلب الأخرى ياء، وتدغم فتقول: «اقويل» هذا مذهب أبي الحسن، وأبي بكر، ومذهب سيبويه التصحيح فتقول: «اقوول»، إذا بنى للمفعول قلت «اقوول» كما قالوا: «احووى» على مذهب سيبويه، وعن الأخفش مثله، وقول آخر: «اقوويل»؛ لأنه فرع عن «اقويل».

فإن اجتمعت في اسم المفعول من «قوى» فتقلب الثانية أو الثالثة فتدغم فتقول: «مقوى»؛ فإن عرض اجتماع أربع كأن تبنى من (القوة) مثل «جحمرش» فتقول: قوي أصله «قووو» تدغم الأولى لسكونها في الثانية، وتقلب الواو ياء، والرابعة ياء، قيل: وهذا أولى من التصحيح فتقول: «قوو»، والإعلال على

[ارتشاف الضرب: 1/287]

مذهب أبي الحسن، وإعلال الرابعة متفق عليه، ومثل «عثول» فسيبويه يقول: «قيوو»، وأبو الحسن يقول: «قيوى»، فيعل، والقياس ما قاله سيبويه، وقد تعل مع الثالثة، والرابعة.

الثانية كـ (بناؤك) من «القوة» مثل «اغدودن» فتقول: «اقويا» أعلت الأ×يرة بقلبها ألفًا وما يليها لاجتماع ثلاث واوات، فانقلبت ياء، فأدغم فيها ما قبلها قيل: وهذا أولى من التصحيح فتقول: اقووى، والإعلال مذهب أبي الحسن، وإعلال الرابع متفق عليه، وإن بنيت مثل «جحمرش» من «حييى» فتقول على رأي من جعل اللام ياءً «حييى»، تدغم الأولى في الثانية، وتبدل الثالثة واوًا، وتحذف الرابعة، فتصير: «حيو» منقوصًا، أو بعد الإدغام، والحذف تحركت الياء، وانفتح ما قبلها فصار «حيا» مقصورًا، أو لما تحركت الثالثة، وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا، وسلمت الأخيرة.

وإذا كانت الياء والواو في كلمة منها غير لام، وتأخر الساكن منهما صحا كـ «طويل»، و«غيور»، أو لامًا ساكنًا ما قبلها صح كـ «غزويت» أو متحركًا اعتل بالحذف كبنائك من «رمى» مثل: «ملكوت» فتقول: «رميوت» تحركت الياء، وانفتح ما قبلها، قلبت ألفًا فالتقى ساكنان، فحذفت الألف فقيل: «رموت» وزنه «فعوت»؛ فإن كانا من كلمتين، فلا إبدال ولا إدغام نحو:

[ارتشاف الضرب: 1/288]

«قويزيد»، و«قى يسوف»، و«ويدى واصل»، و«مصطفو يزيد».

فإن تقدم الساكن، وكان سكونه أصليًا، ولم يكن بدلاً غير لازم تعين الإدغام نحو: كي مصدر «كوى»؛ فإن كان السكون عارضًا، فلا إدغام نحو: «قاضيون» استثقلت الضمة على الياء، فحذفت وعرض للياء السكون، فتحذف، ولا تدغم في الواو، وأما «قوى» مخفف «قوى» فلا إدغام فيه، وقاس بعضهم على «رية» وهو شاذ فقال: قى وأدغم.

وإن كان الساكن بدلاً، فإما واجبًا، وإما جائزًا، فالواجب نحو: بنائك من «الأئمة» مثل: «أبلم» فتقول «أأيم» فتبدل الساكنة واوًا فتصير «أويم» ثم تدغم، فتقول: «أيم»، وكبنائك من «أوب» مثل «انقحة» فتقول «إأوبة»، [تبدل الثانية ياءً، وتدغم في الياء التي كانت واوًا فتقول: إيبة] والجائز نحو: واو «سوير» فلا إبدال، ولا إدغام، وحكى الكسائي الإدغام في «رؤيا» إذا خفف، وسمع من يقرأ: [إن كنتم للرءيا تعبرون].

[ارتشاف الضرب: 1/289]

ومما شذ فلم يدغم: «حيوة»، و«ضيون»، ويوم أيوم، وعوية، أو أدغم على غير قياس: «عوة» نقله ثعلب، ونهو عن المنكر، وقياسه: «نهى» و«العوى» للنجم أصله: عويا، فقياسه: عيا ومن قال «العوى» فالظاهر أنه (فعلا) قيل؛ ويحتمل أن يكون «فعالا».

وتبدل ياء الواو المتطرفة لفظًا بعد واوين كـ «مقوى» في «مقوو» أو بنائك من «الغزو» مثل «عصفور» فتقول: «غزوى»: على مذهب سيبويه، ولا يعل الفراء بل يقول: «غزووو»، أو تقديرًا كمقوية، وغزوية سكنت ثانيتهما كما مثلنا؛ فإن تحركت كبنائك من «الغزو» مثل: «قمحدوة» قلت «غزوية» أصله «غزوووة» قلبت الثالثة ياء، وأدغمت الواو الأولى في الثانية، ولم تبدل، وكسرت لأجل الياء.

فإن كانت لام «فعول» في جمع، فالإبدال كـ «دلى» وجاء في الجمع «أبو» بالتصحيح وقاسه الفراء؛ فإن وقعت لامًا في غير ما ذكر صحت كـ «عدو» وكبنائك «فوعلة» من «الغزو» فتقول: غوزوة، أو أفعلة «اغزوة»

[ارتشاف الضرب: 1/290]

ولا تعل فتقول: غوزية، ولا أغزية إلا إن كانت لام مفعول ليست عينه واوًا، ولا هو من فعل كمعدو، أو لام «أفعول» كـ «أدحو» و«أفعولة» «كأدعوة» أو (فعول) مصدرًا كـ «عتو» فالتصحيح، وأما القلب والإعلال فشاذ، وفي كلام ابن مالك ما يدل على إطراده، وإن كان التصحيح عنده أكثر، فتقول في الإعلال معدى، وإدحى، وأدعية، وعتى.

أو عين (فعل)، فيطرد الإعلال، والأجود التصحيح، فإن كان مفعولاً من «فعل» فالذي ذكر أصحابنا أن الإعلال شاذ، وأن التصحيح هو القياس فتقول: «مرضو»، والإعلال عند ابن مالك أرجح، فتقول: «مرضى»؛ وإن كان من (فعل) ولامه همزة كشنئه فهو «مشنوء»، وقالوا: مشنى شذوذًا بنوه على «شنى» بإبدال الهمزة ياء، وتخيل إطراده، وإطراد ما فيه همزة على وزن (فعل) إذا بني للمفعول نحو: قوى فيعل ليس بشيء.

وتبدل الياء من الواو لامًا لفعلى صفة محضة كـ «القصيا»، أو جارية مجرى

[ارتشاف الضرب: 1/291]

الأسماء كالدنيا «والعليا»، وشذ (الحلوى) تأنيث الأحلى، وهو من الواو بإجماع، و«القصوى» في لغة الحجاز؛ فإن كان اسمًا صح كـ «حزوى» هذا مذهب الفراء، وابن السكيت، والفارسي عن ناس من اللغويين، واختاره ابن مالك، وشيخنا بهاء الدين بن النحاس، وذهب الأكثرون إلى أن تصحيح «حزوى» شاذ، وأن القياس في الاسم الإعلال ثم لا يمثلون إلا بالدنيا، وأما قول ابن الحاجب (الغزوى) صفة تأنيث الأغزى، فتمثيل من عنده لا نقل، والقياس: «الغزيا» وقال ابن السراج: الدنيا مؤنثة مقصورة تكتب بالألف،

[ارتشاف الضرب: 1/292]

هذه لغة الحجاز، وتميم خاصة، وبنو تميم يلحقونها، ونظائرها بالمصادر ذوات الواو ويقولون: دنوى مثل: شروى، وكذلك يفعلون بكل «فعلى» لامها واو يفتحون أولها، ويقلبون ياءها واوًا، وأما أهل اللغة الأخرى، فيضمون، ويقلبون الواو ياء، لأنهم يستثقلون الضمة والواو، وفعلى من ذوات الياء، كبنائك من «الرمى»: «رميا» لا يغير كان اسمًا أو صفة.

وتبدل الواو من الياء لامًا لفعلى اسمًا «كتقوى» و«بقوى» قياسًا مطردًا خلافًا لمن قال هو شاذ، ويقربا في الصفة كـ «خزيا» و«صديا» قيل: وشذ من الاسم «طغيا» لولد البقرة الوحشية، وقياسه «طغوى» كما قالوا في مصدر طغى طغيا، و«سعيا» اسم موضع، وأما «ريا» فادعى ابن مالك شذوذه؛ لأنه عنده اسم، وقد خالف في ذلك سيبويه والنحويين، فإنه عندهم صفة الأصل: رائحة مملوءة طيبًا؛ فإن كانت اللام واوًا فلا تغيير كان اسمًا كـ «دعوى» أو صفة كـ «شهوى» وأما (فعلى) فقال أبو الحسن: إن بنيتها من ذوات الواو والياء فلا تغيير

[ارتشاف الضرب: 1/293]

كان اسمًا، أو صفة فتقول: قصيا، وغزوى، وقيل أبدلوا الواو من الياء اسمًا في «فعلاء»، فقالوا: (العواء) للنجم كما أبدلوا الياء من الواو، وقالوا: «العليا» وأصله العلوى: كـ (قصوى).

[ارتشاف الضرب: 1/294]

فصل

تبدل الألف بعد فتحة متصلة اتصالاً أصليًا من كل ياء، أو واو تحركت في الأصل، وهي لام، أو بإزاء لام غير متلوة بالألف، ولا ياء مدغمة في مثلها مثال اللام: غزا، ورمى، وعصى، ورحى، ومثال بإزاء لام أن تبنى من الغزو، والرمى مثل «درهم» فتقول: رمييى، وغزوو، فيبدلان ألفًا فتقول: رميا وغزوا، فإن لم يكونا بعد فتحة، وكانا بعد ساكن كـ «غزو»، و«رمى»، أو بعد كسرة كـ «شج» و«عم»، أو بعد ضمة كـ «أدل» و«أظب» و«سرو»، فلا إبدال إلا فعل التعجب، فتبدل ياؤه واوًا نحو: لقضو.

وإن لم يتصلا نحو: ياء وواو، أو اتصلا اتصالاً عارضًا كبنائك مثل «عكمس» من الغزو، والرمى فتقول: غزو، ورمي، الأصل: غزاوو، ورمايى، وأصل عكمس: عكامس، أو لم يتحركا، كبنائك من الغزو، والرمى مثل: «قمطر» تقول: غزو، ورمى، أو تحركا لا في الأصل نحو:

[ارتشاف الضرب: 1/295]

يرعوى، ويرعيى حركتهما عارضة، والأصل السكون، إذ مثالهما من الصحيح: يحمر أو تليا بألف نحو: النزوان، والغليان، أو ياء مدغمة في مثلها كـ «عصوى» فلا إبدال؛ فإن صحت أو كسرت، ووليها مدة مجانسة لحركتها قلبت، ثم حذفت نحو: يغزون، ويرمون، وتغزين، وترمين مبنيًا للمفعول أصله: يغزوون، ويرميون، وتغزوين، وترميين، ونحو: فتى، وعصا مسمى بهما مذكرًا عاقلاً تقول: فتون، وعصون الأصل: فتيون، وعصوون، فيقلبان، ثم يحذفان، ولا يصحح لكون ما هي فيه واحدًا خلافًا لبعضهم مثل بناؤك من «الغزو، والرمى» مثل ملكوت، ومثل عنكبوت تقول: رموت وغزوت، [ورميوت، وغزووت أصله: رميوت، وغزووت، ورمييوت، وغزوووت[قلبتا، ثم حذفتا.

[ارتشاف الضرب: 1/296]

ولو بنيت من «الغزو» والرمى مثل: «عضرفوط» لقلت: غزووى، ورمييى أصله: غزوووو، ورمييوى، عمل به ما عمل في مقوى.

وتعل العين المتحركة بفتحة نحو: ناب و«باب» وباع، وقام، أو كسرة نحو: رجل مال أي مول، وخاف، وهاب، أو ضمة نحو: طال، وكذا إن جاء «فعل» اسمًا بعد الفتحة بالشروط في الفعل قبله، تقلبها ألفًا إذا كانت ياء أو واوًا، فلو كانت بعد غير فتحة كضمة نحو: عيبة، ونومة، أو كسرة كـ «طيبة» و«حول» أو لم يتصلا كباين، وقاول.

أو اتصل اتصالاً عارضًا كبناء [«دودم» من «القول» فتقول: قوول أصله: قواول كـ «عوارض» حذفت منه الألف كما حذفت من دودم] أو سكن ما بعدهما كـ «طويل»،  «وغيور»، والخورنق والباين أو أعل نحو: «هوى» أو كان بدلاً من حرف لا يعل كـ «شيرة» أصله: شجرة،

[ارتشاف الضرب: 1/297]

أو كان فعلاً واويًا لا يائيًا نحو ابتاعوا، واستافوا على افتعل بمعنى تفاعل نحو: اجتوروا، واعتونوا بمعنى: تجاوروا، وتعاونوا، أو «فعل» بمعنى «افعل» كـ «عور»، و«صيد»، و«سود»، وبيض، وكذا «غيد».

أو متصرفًا منهما كـ «مجتور»، و«أعور» أو اسمًا ختم بزيادة تخرجه عن صورة فعل خال من علامة تثنية أو موصول بها نحو: الجولان، والسيلان، لم تعل الواو والياء، خلافًا للمبرد، في هذا الاسم، فزعم أن الإعلال هو القياس، وعليه جاء: داران، وحادان، وهامان وذهب سيبويه،

[ارتشاف الضرب: 1/298]

والمازني إلى أن الإعلال لا يطرد، والتصحيح أكثر؛ فإن لم تخرجه أعل نحو: قالة، وحاكة، لحقت تاء التأنيث كما لحقت الفعل في قالت، وباعت، بخلاف الألف والنون فلا يلحقان الفعل.

وإن أخرجته عن صورة «فعل» موصول بعلامة التثنية كأن تبنى من «القول والبيع» اسمًا على (وزن) فعلى كـ «صورى»، و«حيدى»، فمذهب سيبويه أنه يصح فتقول: قولي، وبيعى قياسًأ على «صورى، وحيدى»، ومذهب الأخفش أن تصحيح هذين شاذ، ويعل فتقول: قالى، وباعى، ولو بنيت مثل «قربوس» لم تعل، فتقول: قولول، وبيعوع؛ إذ هو أشد مباينة للفعل من «فعلان» و«فعلى».

وأما إعلال «عور» وقولهم فيه عار، فقال السيرافي: لم يذهب به مذهب أفعل، وقيل هو شذوذ، كما شذوا في تصحيح «روح»، وغيب، وخونة، وحوكة

[ارتشاف الضرب: 1/299]

وحول، وشول، وصوف الكبش، وسوقت المرأة، وجوف الرجل، وفوق السهم، وهيؤ، وعفوة جمع عفو، وهو الجحش نقله أبو زيد، وأوو جمع «أوة» وهو الداهية نقله الشيباني.

فأما «آية» فذهب الكسائي، إلى أن وزنها: فاعلة، فأصلها «آيية» حذفت العين فصارت «آية» وذهب الخليل إلى أن أصلها: «أيية» أعلت العين، وكان القياس صحتها، وإعلال اللام، فعكسوا فوزنها: «فعلة» وألفها منقلبة عن ياء، وكذا غاية، وراية كقولهم: أييت، وتأبى، وآيية،

[ارتشاف الضرب: 1/300]

وغييت وأغييت، وريينا ترية كتحية، وذهب ابن جني إلى أن ألفها منقلبة عن واو من رويته ومن «غوى».

وذهب الفراء إلى أن وزنها «فعلة» أبدلوا من الياء الساكنة ألفًا كما قالوا: صابة، وثابة في «صوبة وثوبة»، ويظهر أنه قول سيبويه، وقيل وزنها «فعلة» أصلها: أيية كسمرة تحركت وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفًا، وصحت الياء بعدها، وقيل وزنها «فعلة» كـ «نبقة»، وقيل أصلها «أياة» وهو من المقلوب على واجب القياس كـ «حياة»، ثم قلبت لامه في موضع عينه كأنيق.

ويطرد إبدال فاء افتعل مما هي فيه واوًا، أو ياء على حسب الحركة قبلها، فتقول: «ايتعد»، و«ايتسر»، و«ايتعدوا»، و«ايتسروا»، و«ايتعادًا»، و«ايتسارًا»، و«ياتعد»، و«ياتسر»، و«موتعد»، و«موتسر»، فأبهم ابن عصفور من هذه لغته، ونص ابن مالك على أنها لغة لبعض الحجازيين، وابن الخشاب أنها للحجاز، قال: وعلى أنها للحجاز، جاء القرآن على لغة غيرهم، وفي كلام الشافعي: ياتطها.

[ارتشاف الضرب: 1/301]

واطرد إبدال (الواو) ألفًا في جمع فاؤه (واو) على وزن أفعال عند بني تميم يقولون: آلاد، وآثان في «أولاد، وأوثان»، وتقلب طييىء الياء (الكائنة) لامًا المكسور ما قبلها ألفًا، فيفتح ما قبلهما وذلك على الجواز في أصلين، أحدهما: الفعل الماضي الثلاثي المجرد نحو: بقى، ورضى فيقولون: «بقا، ورضا» وحكمه إن بني للمفعول حكمه إن بني للفاعل في الحذف كما قال:

...................... « .....ززبنت على الكرم

[وفي العود إلى الأصل تقول: المنزلان بنيا وزهيا] كما قال: بنيا، وزهوا. الأصل الثاني: ما كان على فاعلة نحو: الجارية، والناصية، وكاسية، وبادية، قالوا: الجاراة، والناصاة، والكاساة، والباداة، وقالوا في الأودية جمع واد: الأوداة، وينبغي أن لا يقاس عليه نظيره في الوزن كالأدهية، والأكسية؛ لأنه لم يكثر كما

[ارتشاف الضرب: 1/302]

كثر في فاعلة، وغير طيىء لا يجيز ذلك إلا في ما كان من المجموع على مثال «مفاعل» نحو: «معايى» جمع «معيية»، و«مدارى» جمع «مدرى» يقولون: معايا، ومدارى وقول ابن مالك في رأيت الراضي: الراضا عن طيىء ليس بمنقول عنهم، ولا عن غيرهم، ولا مقول لنحوى، بل نصوا على منع ذلك، ولا يجوز ذلك في «لن يرمى» فتقول لن يرما، فأما مثل «استدنى» فلا أحفظ القلب فيه بل في الثلاثي المجرد.

[ارتشاف الضرب: 1/303]

فصل

إذا كانت الياء، والواو عينى «فعل تعجب» نحو: ما أطول، وما أبين، أو «فعل» بمعنى «أفعل» كـ «عور»، و«صيد»، و«أود» العود، وإن لم يسمع إيود، أو مصرف عنهما نحو: يعور، ويصيد، واعوار، أو عين اسم لا يوافق المضارع في وزنه الشائع دون زيادته نحو: مقيل؛ أو جاء على «فعل» مصحح نحو مقاول، ومعاين: صحتا.

فإن وافق حركة، وسكونًا، وزيادة كـ «يزيد» فهو منقول من الفعل، أو وافق فيهما لا في الزيادة كـ «مقيم» و«مبين» و«مقام» و«منال» و«مبيعة» مفعلة من البيع، وكذا «مفعلة» على مذهب سيبويه، ويقول الأخفش: «مبوعة» أعل. وسيبويه يقول في مثل: «مسعط» «مبيع» والأخفش: «مبوع» ويعنون بالموافقة في الحركات جنسها لا خصوصية كل حركة حركة.

وإذا وافق الاسم المضارع في الزيادة والحركات والوزن نحو: أسود

[ارتشاف الضرب: 1/304]

وأبيض، أو بنى على «يفعل»، و«يفعل» من «القول» و«البيع» قلت: يقول ويبيع، وكذا تقول، وتبيع، أو ألحقت التاء كتدورة، وتقولة، وتبيعة، أو ياء النسب كـ «أحيلى»، أو ألفى التأنيث كـ «أهوناء» و«أبيناء»، أو الألف والنون المشبهين بهما كـ «أبيضان» و«أرويان»، لم يعل شيء منها.

وشذ قول بعضهم: «أفيقة» وقياس «أفوقة» جمع «فواق»، وقياسه التصحيح كـ «أسودة»و أبيناء، فأعل، وإن خالفه في الوزن أعل، خلافًا للمبرد كأن تبنى من القول والبيع مثل: «تحلىء» فتقول: «تقيل، وتبيع» ومنهما مثل: تنفل: تقول، وتبيع على مذهب سيبويه، وتبوع على مذهب أبي الحسن ويصحح المبرد في هذا فيقول: تقول وكذا في الباقي.

والثلاثي المجرد من الزيادة إذا لم يكن على وزن الفعل يصح حرف العلة فيه باتفقا نحو: بيع، وصور، وصيد، و«قول» بناء مثل: «إبل» من القول، وشذ مقودة، ومصيدة، ومبولة، ومطيبة

[ارتشاف الضرب: 1/305]

ومثوبة، وكذا مدين، ومزيد، ومريم، ومكوزة عند الجماعة، خلافًا للمبرد، فإنها عنده جارية على القياس.

وإذا كانا عينى «فعل» غير ما ذكر أولاً؛ وكان الساكن حرف لين كـ «بايع» وطاوع، وقوم، وصير، أو همزة كـ «يأيس» مضارع «أيس»، أو اعتلت لامًا كـ «أعيا، وأغوى، واستحيا، واستفوى»، أو مضاعفًا: كـ «ابيض واسود»، واسواد، وابياض، فلا إعلال، وكذا مضارعها، واسم فاعلها، واسم مفعولها، ومصادرها أو غير ذلك كـ «أقام» وأبان، واستقام، واستبان، ومضارعها واسم فاعلها، واسم مفعولها ومصادرها، ويقوم، ويبيع، ويقام، ويباع ويهاب، ويخاف أعل.

ونقلت حركته إلى ما قبله وأبدل من العين مدة تجانس الحركة: إن لم تكنها؛ فإن كانتها فالنقل نحو: يقوم ويبيع، وصح في «مخيط» و«مقول» لأنهما مقصوران من «مخياط» و«مقوال»، وقال ابن مالك لشبهها بمغوار، ومهياب. وتحذف الواو من مفعول ما اعتلت عينه، وينقل إلى ما يليه الحركة نحو: مقول، ومبيع.

ومذهب أبي الحسن: أن المحذوف عين الكلمة نقلت الضمة، وقلبت كسرة لتصح الياء، فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفت الياء، وقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.

[ارتشاف الضرب: 1/306]

ومذهب الخليل، وسيبويه: أن المحذوف واو المدة فأصل نحو: مبيع مبيوع نقلت الحركة، فالتقت الياء والواو ساكنين، فحذفت الواو، فبقى: مبيع، فكسر ما قبل الياء لتصح: وصمرة الخلاف أنه إذا خففت «مسوء» على مذهبهما قيل «مسو» بالتخفيف كما تقول: خب، وعلى مذهب أبي الحسن: مسو بالتشديد كما تقول مقرو.

والإتمام في ذوات الواو يحفظ عن البصريين، وعن الكسائي أن بني يربوع، وبني عقيل يقولون: حلى مصووغ، وعنبر مدووف، وثوب مصوون، وفرس مقوود، وقول مقوول، فالظاهر أنها لغة لهؤلاء، وقاس عليه الكسائي، والمبرد في نقل أبي الفتح عنه.

وقال المبرد في تصريفه: البصريون لا يقيسون إتمام ذوات الواو في الضرورة ويجوز ذلك عندي في الضرورة، وحكى الجوهري أن بعض النحويين يقيسه، وأن ذلك لغة لبعض العرب.

[ارتشاف الضرب: 1/307]

وأما الإتمام في ذوات الياء فنحو قولهم: مغيوم، ومعيون، وتفاحة مطيوبة، وهي لغة لتميم، وقال سيبويه: «وبعض العرب يخرجه على الأصل فيقول: مخيوط، ومبيوع» ونص الجوهري على أنها لغة لبعض العرب مقيسة، وزعم المبرد أنهم إنما ردوه إلى الأصل في الضرورة ولم يجعله قياسًا، فألف إفعال في نحو أقام، واستقام وأصلهما إقوام، واستقوام هي المحذوفة عند الخليل وسيبويه، وعين الكلمة هي المحذوفة عند الأخفش.

ويعوض من المحذوف هاء التأنيث في الأكثر فيقال: إقامة، واستقامة، وإبانة، واستبانة، وجاء مصححًا ومعلا: أجود إجوادًا، وأغيمت السماء إغيامًا وأغيلت المرأة إغيالاً، وأطيب، وأطول، وأخيلت، واستغول الصبي،

[ارتشاف الضرب: 1/308]

واستروح الريح، ومحصصًا: أعول إعوالاً، واستحوذ، واستنوق الجمل استنواقًا، واستصوب رأيه، واستتيست الشاة، ومذهب الجمهور أنه لا ينقاس ما جاء مصححًا، وقاس عليه أبو زيد، وحكى عنه الجوهري أنه حكى عنهم تصحيح «أفعل» و«استفعل» تصحيحًا مطردًا في الباب كله، وقال الجوهري أيضًا: تصحيح هذه الأشياء لغة صحيحة فصيحة، وأحدث ابن مالك قولاً ثالثًا وهو أنه يقيس إذا أهمل الثلاثي.

وتبدل التاء: من فاء الافتعال، وفروعه إن كانت واوًا، أو ياء غير بدل من همزة فتقول: اتعد يتعد متعد متعد اتعادًا، وكذلك اتسر يتسر متسر متسر اتسارًا، قالوا: والبدل في «اتعد» إنما هو من الياء، لأن الواو لا تثبت مع الكسرة في «اتعاد» وفي «اتعد» وحمل المضارع، واسم الفاعل واسم المفعول منها على الماضي والمصدر، وتقدمت لغة الحجاز في مثل هذا.

[ارتشاف الضرب: 1/309]

وحكى الجرمي: أن العرب من يقول: ائتسر، وائتعد بالهمز، وهو غريب.

فإن كانت الياء بدلاً من همزة «كافتعل» من «الأزر» فلا تبدل تاء بل تقرها على ما يقتضيه التصريف فتقول: إيتزر، وأاتز، ومؤتزر، ومؤتزربه، وأجاز البغداديون إبدالها تاء فتقول: «اتزر» ومنه عندهم «اتخذ»، وحكوا: اتمن، وتصاريفه بالتاء من الأمانة، و«اتهل» من الأهل.

وقال الفارسي: هو خطأ في الرواية: فإن صحت فإنما سمع من قوم غير فصحاء لا يؤخذ بلغتهم، ولم يحكه سيبويه، ولا الأئمة المتقدمون العارفون بالصنعة.

وتبدل تاء الافتعال وفروعه ثاءً بعد الثاء كـ «اثرد»، أو تدغم الثاء فيها كـ «اترد»، أو تظهر كـ «اثترد» ودالاً بعد الدال كـ «ادلج» والذال كـ «اذدكر»، فيظهران، أو تدغم الذال في الدال كـ «ادكر»، والزاي كـ «ازدجر»، أو تدغم كـ «ازجر»، وطاء بعد الطاء كـ «اطلب»، والظاء كـ «اظلم»، وتقلب إلى الظاء، أو تظهر كـ «اظطلم»، أو الصاد كـ «اصطبر»، أو تدغم

[ارتشاف الضرب: 1/310]

وتقلب كـ «اصبر» أو الضاد كـ «اضطجع» أو تقلب إلى الضاد، وتدغم كـ «اضجع» أو الضاد غليها كـ «اطجع».

قال سيبويه: وقد قال بعضهم: «مطجع» في «مضطجع» و«مضجع» أكثر، قال ابن هشام: حكى «اطجع» وهو نادر شاذ، والقياس: التبيين أو «اضجع» برد الطاء إلى الضاد، وقد استثقل بعضهم اجتماع الضاد والطاء، فأبدل من الضاد لامًا، كما أبدل بعضهم الضاد من اللام فقال: اضتقطت النوى يريد التقطت، وقالوا أيضًا: استقطته بالسين، وقالوا: اسمع في استمع قلبوا التاء سينًا وأدغموا، وقد تجعل دالاً بعد الجيم قالوا: اجدمعوا في اجتمعوا، واجز في اجتز فلا يقال عليه، فيقال في اجترح اجدرح، وفي بعض تصانيف ابن مالك ما يدل على أنه لغة لبعض العرب.

[ارتشاف الضرب: 1/311]

فصل

في الإبدال من الحروف الصحيحة غير الهمزة إذ تقدم حكمها، وحكم حروف العلة، فمن المسموع الإبدال من ثالث الأمثال نحو: تقصيت من القصة وأصله: تقصصت.

تقضي البازي

أصله: تقضض قاله أبو عبيدة، والأصمعي، وقال أبو الفتح، ويجوز أن يكون من قضى بمعنى عمل، وقصيت أظفاري أصله قصصت، وقال ابن جني، وابن السيد: فعلت من أقاصي الشيء [فالياء منقلبة عن واو، لظهروها في القصوى] فوزنه: فعلت. (وتكموا) أصله تكمموا أبدلت ياء وانحذفت، وقال أبو الفتح: يحتمل أن يكون من كميت الشيء إذا سترته

[ارتشاف الضرب: 1/312]

ومنه الكمي، ولم يتسن هو من قولهم مسنون، وتلعيت من اللعاع، ومعمية قال ابن الأعرابي أي معممة أبدل من الميم ياء، وقال أبو الفتح: يجوز أن يكون من العمى ولبب قيل: الباء بدل من الياء قيل أصله: لبيت، وقال ابن جني: وغيره هو مبني من لبيك جاءوا به بحروفه فالياء ياء التثنية على مذهب سيبويه.

وصدى أصله صدد ومكاكي الأصل مكاكيك جمع مكوك، و«دساها» قال ابن السيد الأصل: دسها، وتسريت من السرية، واشتقاقها من السرور، فعلى هذا أصل الفعل: تسررت وقيل لام

[ارتشاف الضرب: 1/313]

الفعل واو أبدلت منها الياء وأصله من السرو وقيل: ياء من السرى ووزنه على هذه الأقوال: تفعل.

وقيل: يحتمل أن يكون تفعلى فالألف ليست بدلاً من راء، ولا واو، ولا ياء بل تكون انقلبت ياء كهى في تجعبى.

وتظنيت قال الجمهور: أصله تظننت من الظن، ويحتمل أن يكون: تفعليت مثل: تقلسيت الألف فيها للإلحاق لا بدل من نون، والإبدال من ثاني المثلين كـ «انتميت» أي: انتممت، ويظهر من كلام ابن عصفور أن ذلك في الشعر، ومن كلام ابن مالك أن ذلك في الكلام، وقالوا: لا وربيك أي وربك، و«أمليت»، أي أمللت، ولا يبعد أن يكونا أصلين، و:

................... « ..........تنسلى

في قول امرىء القيس قالوا: أصله تنسلل.

[ارتشاف الضرب: 1/314]

[وتصدية] ذهب الجمهور، وأبو عبيدة إلى أن أصله: تصددة، وأبو جعر الرستمي إلى أنه من الصدى، والدياجي أصله الدياجيج جمع ديجوج، والإبدال من أول المثلين: «أيما» في أما وإيما في إما وفي رز: رنز في لغة عبد القيس، أجاز بعضهم أن تكون النون بدلاً من الزاي كما أبدلوها من الجيم في إجاص قالوا: إنجاص انتهى.

وفي كتاب التصريف، لأبي العلاء المعري: «قال قوم: أن من العرب من يبدل من أول المدغم المضعف نونًا، فيقولون في حظ: حنظ انتهى»، و«ديماس» أصله دماس في قول من جمع دماميس كذا قال

[ارتشاف الضرب: 1/315]

سيبويه، وقال غيره من قال ديماس: قال ديامس، ومن قال: دماس قال: دماميس، و«ديباج» أبدلت على اللزوم والأصل: دباج، والجمع دبابيج و«قيراط» كذلك قالوا: قراريط وأصله: قراط و«شيراز» جمع شراريز، حكاه أبو الحسن، فالياء بدل من راء، و«شواريز»، فالياء في المفرد بدل من واو، فوزنه «فوعال»، وهو بناء لم يثبته سيبويه وزعم أبو الحسن أن وزنه «فعلال» من بنات الأربعة، والياء بدل من واو.

و «دينار» أصله دنار وجمعه دنانير و«ايتصلت في اتصلت» ودهديت

[ارتشاف الضرب: 1/316]

أصله دهدهت، وصهصيت أصله: صهصهت، أي «قلت له صه صه، ويحتمل أن يكون صهصى مثل سلقى، وأناسى أصله أناسين، وزعم ابن عصفور أن البدل في أناسى لازم، وقد قالوا: أناسين فليس بلازم، ولو قيل أناسى جمع إنسى، و«أناسين» جمع إنسان لكان قولاً سالمًا من إدعاء البدل، وقالوا: أناسية كما قالوا: زنادقة، وقالوا: إيسان وأياسين بإبدال النون الأولى ياء، وهي لغة طيىء قاله الفراء».

و«ظرابى» جمع ظربان، أبدلوا من النون ياء على جهة اللزوم، ويجوز أن يكون جمع ظربى لغة في ظربان كما قالوا صحرى، وصحارى، فيكون بدلاً من همزة التأنيث، وقالوا: ضفادى في ضفادع، والقرى في القرع. قال ابن الأعرابي: قال بعض العرب: اشتهى آكل من القرى ما يكفيني،

[ارتشاف الضرب: 1/317]

و «أراني» في أرانب وثعالى، وقال أبو الفتح: يجوز أن يكون جمع ثعالة وقلبت، والسادي، والخامي، والثالي في: السادس، والخامس، والثالث والحروف التي أبدلت منها الياء في هذا الفصل، وفيما تقدم من الواو والألف والهمزة ثمانية عشر حرفًا.

[ارتشاف الضرب: 1/318]

وأبدلت الياء، أيضًا من الهمزة بغير إطراد في، قرأت، وتوضأت، وأعصر، وواجىء، وهادىء، قالوا: قريت، وتوضيت، ويعص