روابط مصاحف م الكاب الاسلامي

روابط مصاحف م الكاب الاسلامي
/////////

 حمل المصحف

دعائي

فسبحان الله وبحمده  عدد خلقه وزنة عرشه  ورضا نفسه ومداد كلماته} أقولها ما حييت وبعد موتي  والي يوم الحساب وارحم  واغفر اللهم لوالديَّ ومن مات من اخوتي واهلي والمؤمنين منذ خَلَقْتَ الخلق الي يوم الحساب آمين وفرِّجِ كربي وردَّ اليَّ عافيتي وارضي عني في الدارين  واعِنِّي علي أن اُنْفِقها في سبيلك يا ربي اللهم فرِّج كربي واكفني همي واكشف البأساء والضراء عني وعنا.. وردَّ إليَّ عافيتي وثبتني علي دينك الحق ولا تُزِغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب اللهم وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وتوفنا مع الأبرار وألِّفْ بين قلوبنا اجمعين.يا عزيز يا غفار ... اللهم واشفني شفاءاً لا يُغَادر سقما واعفو عني وعافني وارحمني وفرج كربي واكفني همي واعتقني مما أصابني من مكروه أنت تعلمه واعتقني من النار وقني عذاب القبر وعذاب جهنم وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال ومن المأثم والمغرم ومن غلبة الدين وقهر الرجال اللهم آمين *اللهم ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عُقَد لساني واغنني بك عمن سواك يارب

الثلاثاء، 14 يونيو 2022

ح1. من اول كتاب وقوت الصلاة/ بَاب وُقُوتِ(1) الصَّلاَة الي اخر كتاب القرآن{من 536 -593 }


1- بَاب وُقُوتِ(1) الصَّلاَة
1 -
قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلاَةَ يَوْماً، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ : أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلاَةَ يَوْماً وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، ثُمَّ قَالَ : «بِهَذَا أُمِرْتُ ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ بِهِ يَا عُرْوَةُ ، أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ الَّذِي أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) وَقْتَ الصَّلاَةِ ؟ قَالَ عُرْوَةُ : كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ(2).
2 -
قَالَ عُرْوَةُ : وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ (ﷺ) : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ (3).
3 -
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ صَلاَةِ الصُّبْحِ، قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ، صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ, ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ أَنْ أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ : «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ ؟» قَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ : « مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ »(4).
4 -
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّهَا قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ (5).
5 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَنِ الأَعْرَجِ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُونَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصـْرِ قَبْلَ أَنْ تَغـْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ »(6).
6 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ : إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلاَةُ، فَمَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ، وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ. ثُمَّ كَتَبَ : أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً، إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّ أَحَدِكُمْ مِثْلَهُ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَمَنْ نَامَ فَلاَ نَامَتْ عَيْنُهُ، فَمَنْ نَامَ فَلاَ نَامَتْ عَيْنُهُ, فَمَنْ نَامَ فَلاَ نَامَتْ عَيْنُهُ, وَالصَّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ (7)
7 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى : أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا صُفْرَةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَأَخِّرِ الْعِشَاءَ مَا لَمْ تَنَمْ، وَصَلِّ الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ، وَاقْرَأْ فِيهَا بِسُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ مِنَ الْمُفَصَّلِ(8).
8 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ : أَنْ صَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ ثَلاَثَةَ فَرَاسِخَ، وَأَنْ صَلِّ الْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَإِنْ أَخَّرْتَ فَإِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، وَلاَ تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (9).
9 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنَا أُخْبِرُكَ، صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ، وَالْعَصْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَبَشٍ. يَعْنِي الْغَلَسَ (10).
10 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ(11).
11 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ، فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ (12).
12 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ : مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلاَّ وَهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِعَشِيٍّ (13).
2 -
باب وَقْتِ الْجُمُعَةِ
13 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَرَى طِنْفِسَةً لِعَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تُطْرَحُ إِلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْغَرْبِىِّ، فَإِذَا غَشِيَ الطِّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَصَلَّى الْجُمُعَةَ، قَالَ مَالِكٌ [وَالِدُ أبِي سُهَيْلٍ] : ثُمَّ نَرْجِعُ بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ فَنَقِيلُ قَائِلَةَ الضَّحَاءِ(14).
14 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَلِيطٍ : أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِمَلَلٍ. قَالَ مَالِكٌ : : وَذَلِكَ لِلتَّهْجِيرِ وَسُرْعَةِ السَّيْرِ(15).
3 -
باب مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ
15 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ »(16).
16 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ : إِذَا فَاتَتْكَ الرَّكْعَةُ، فَقَدْ فَاتَتْكَ السَّجْدَةُ.
17 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَا يَقُولاَنِ : مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ.
18 -
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ، وَمَنْ فَاتَهُ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ، فَقَدْ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ.
4 -
باب مَا جَاءَ فِي دُلُوكِ الشَّمْسِ وَغَسَقِ اللَّيْلِ
19 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: دُلُوكُ الشَّمْسِ مَيْلُهَا (17).
20 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ : دُلُوكُ الشَّمْسِ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ، وَغَسَقُ اللَّيْلِ اجْتِمَاعُ اللَّيْلِ وَظُلْمَتُهُ (18).
5 -
باب جَامِعِ الْوُقُوتِ
21 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاَةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ »(19).
22 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْصَرَفَ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ, فَلَقِيَ رَجُلاً لَمْ يَشْهَدِ الْعَصْرَ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا حَبَسَكَ عَنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ ؟ فَذَكَرَ لَهُ الرَّجُلُ عُذْراً، فَقَالَ عُمَرُ : طَفَّفْتَ(20).
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَيُقَالُ لِكُلِّ شيء وَفَاءٌ وَتَطْفِيفٌ.
23 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الْمُصَلِّيَ لَيُصَلِّي الصَّلاَةَ وَمَا فَاتَهُ وَقْتُهَا، وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَعْظَمُ، أَوْ أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ(21).
24 -
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَدْرَكَ الْوَقْتَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأَخَّرَ الصَّلاَةَ سَاهِياً أَوْ نَاسِياً، حَتَّى قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ، أَنَّهُ إِنْ كَانَ قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ فِي الْوَقْتِ، فَلْيُصَلِّ صَلاَةَ الْمُقِيمِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَدِمَ وَقَدْ ذَهَبَ الْوَقْتُ، فَلْيُصَلِّ صَلاَةَ الْمُسَافِرِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ. قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الأَمْرُ هُوَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ وَأَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.
25 -
وَقَالَ مَالِكٌ : الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ الَّتِي فِي الْمَغْرِبِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ، فَقَدْ وَجَبَتْ صَلاَةُ الْعِشَاءِ وَخَرَجْتَ مِنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ(21/1).
26 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَذَهَبَ عَقْلُهُ, فَلَمْ يَقْضِ الصَّلاَةَ(22).
قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْوَقْتَ قَدْ ذَهَبَ، فَأَمَّا مَنْ أَفَاقَ وَهُو فِي الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي.
6 -
باب النَّوْمِ عَنِ الصَّلاَةِ
27 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَى، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلاَلٍ : « اكْلأْ لَنَا الصُّبْحَ ». وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَأَصْحَابُهُ، وَكَلأَ بِلاَلٌ مَا قُدِّرَ لَهُ, ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَلاَ بِلاَلٌ وَلاَ أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ، حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَقَالَ بِلاَلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : «اقْتَادُوا». فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ وَاقْتَادُوا شَيْئاً, ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِلاَلاً فَأَقَامَ الصَّلاَةَ, فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ حِينَ قَضَى الصَّلاَة :َ « مَنْ نَسِيَ الصَّلاَةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ في كِتَابِهِ ( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْري ) » [طه :14] (23).
28 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ : عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) لَيْلَةً بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَوَكَّلَ بِلاَلاً أَنْ يُوقِظَهُمْ لِلصَّلاَةِ، فَرَقَدَ بِلاَلٌ وَرَقَدُوا، حَتَّى اسْتَيْقَظُوا وَقَدْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ الْقَوْمُ وَقَدْ فَزِعُوا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) أَنْ يَرْكَبُوا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي وَقَالَ : « إِنَّ هَذَا وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ ». فَرَكِبُوا حَتَّى خَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي، ثُمَّ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) أَنْ يَنْزِلُوا وَأَنْ يَتَوَضَّؤُوا، وَأَمَرَ بِلاَلاً أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلاَةِ، أَوْ يُقِيمَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِالنَّاسِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ وَقَدْ رَأَى مِنْ فَزَعِهِمْ، فَقَالَ : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا، وَلَوْ شَاءَ لَرَدَّهَا إِلَيْنَا فِي حِينٍ غَيْرِ هَذَا، فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلاَةِ أَوْ نَسِيَهَا، ثُمَّ فَزِعَ إِلَيْهَا، فَلْيُصَلِّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ». ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : « إِنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلاَلاً وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَضْجَعَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُهَدِّئُهُ كَمَا يُهَدَّأُ الصَّبِيُّ حَتَّى نَامَ ». ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِلاَلاً، فَأَخْبَرَ بِلاَلٌ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ(24).
7 -
باب النَّهْي عَنِ الصَّلاَةِ بِالْهَاجِرَةِ
29 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى : عَنْ مَالِكٍ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ ».
وَقَالَ : « اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ : يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضاً، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ »(25).
30 -
وَحَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ».
وَذَكَرَ : « أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَأَذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ »(26).
31 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ »(27).
8 -
باب النَّهْي عَنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ بِرِيحِ الثُّومِ وَتَغْطِيَةِ الْفَمِ
32 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلاَ يَقْرُبْ مَسَاجِدَنَا يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثُّومِ »(28).
33 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ : أَنَّهُ كَانَ يَرَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا رَأَى الإِنْسَانَ يُغَطِّي فَاهُ وَهُوَ يُصَلِّي جَبَذَ الثَّوْبَ عَنْ فِيهِ جَبْذاً شَدِيداً، حَتَّى يَنْزِعَهُ عَنْ فِيهِ(28/1).
==============
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
1 -
باب الْعَمَلِ فِي الْوُضُوءِ
34 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ - وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) - : هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يَتَوَضَّأُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ : نَعَمْ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ, فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاَثاً، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثاً، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ(29).
35 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً، ثُمَّ لِيَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ »(30).
36 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ»(31).
37 -
قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ في الرَّجُلِ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْثِرُ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ : إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ(32).
38 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ قَدْ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) يَوْمَ مَاتَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَقُولُ « وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ »(33).
39 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلاَءَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ لِمَا تَحْتَ إِزَارِهِ(34).
40 -
قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ، فَنَسِيَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ، أَوْ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ وَجْهَهُ، فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي غَسَلَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ، فَلْيُمَضْمِضْ وَلاَ يُعِدْ غَسْلَ وَجْهِهِ، وَأَمَّا الَّذِي غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ قَبْلَ وَجْهِهِ، فَلْيَغْسِلْ وَجْهَهُ، ثُمَّ لِيُعِدْ غَسْلَ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يَكُونَ غَسْلُهُمَا بَعْدَ وَجْهِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مَكَانِهِ أَوْ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ(35).
41 -
قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْثِرَ، حَتَّى صَلَّى قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ صَلاَتَهُ، وَلْيُمَضْمِضْ وَيَسْتَنْثِرْ مَا يَسْتَقْبِلُ إِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ(36).
2 -
باب وُضُوءِ النَّائِمِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ
42 -
حدثني يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا في وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ »(37).
43 -
وحدثني عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ مُضْطَجِعاً فَلْيَتَوَضَّأْ(38).
44 -
وحدثني عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ تَفْسِيرَ هَذِهِ الآيَةِ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ )[المائدة :6] أَنَّ ذَلِكَ إِذَا قُمْتُمْ مِنَ الْمَضَاجِعِ، يَعْنِى النَّوْمَ.
45 -
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لاَ يَتَوَضَّأُ مِنْ رُعَافٍ، وَلاَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ قَيْحٍ يَسِيلُ مِنَ الْجَسَدِ، وَلاَ يَتَوَضَّأُ إِلاَّ مِنْ حَدَثٍ يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ دُبُرٍ، أَوْ نَوْمٍ(39).
46 -
وحدثني عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَنَامُ جَالِساً، ثُمَّ يُصَلِّي وَلاَ يَتَوَضَّأُ.
3 -
باب الطَّهُورِ لِلْوُضُوءِ
47 -
حدثني يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ, عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ, مِنْ آلِ بَنِى الأَزْرَقِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ)، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ »(40).
48 -
وحدثني عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ فَرْوَةَ، عَنْ خَالَتِهَا كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أبِي قَتَادَةَ الأَنْصَاري - أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا : أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءاً، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ، قَالَتْ كَبْشَةُ : فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ : أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أخي ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ نَعَمْ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ، أَوِ الطَّوَّافَاتِ »(41).
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لاَ بَأْسَ بِهِ، إِلاَّ أَنْ يُرَى عَلَى فَمِهَا نَجَاسَةٌ(41/1).
49 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ في رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، حَتَّى وَرَدُوا حَوْضاً، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِصَاحِبِ الْحَوْضِ : يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ هَلْ تَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ لاَ تُخْبِرْنَا، فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا(43).
50 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ في زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) لَيَتَوَضَّؤُونَ جَمِيعاً(43).
4 -
باب مَا لاَ يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ
51 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) فَقَالَتْ : إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي وَأَمْشِي في الْمَكَانِ الْقَذِر ؟ِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ »(44).
52 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ رَأَى رَبِيعَةَ بْنَ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقْلِسُ مِرَاراً وَهُوَ في الْمَسْجِدِ، فَلاَ يَنْصَرِفُ وَلاَ يَتَوَضَّأُ حَتَّى يُصَلِّيَ(45).
53 -
قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ قَلَسَ طَعَاماً، هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ ؟ فَقَال : لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ، وَلْيَتَمَضْمَضْ مِنْ ذَلِكَ وَلْيَغْسِلْ فَاهُ.
54 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَنَّطَ ابْناً لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
55 -
قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ : هَلْ في الْقَيْءِ وُضُوءٌ ؟ قَالَ : لاَ وَلَكِنْ لِيَتَمَضْمَضْ مِنْ ذَلِكَ وَلْيَغْسِلْ فَاهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ.
5 -
باب تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ
56 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ, ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ(47).
57 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ - وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ - نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلاَّ بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ(48).
58 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، أَنَّهُ تَعَشَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
59 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِىِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ : أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَكَلَ خُبْزاً وَلَحْماً، ثُمَّ مَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ(49).
60 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَا لاَ يَتَوَضَّآنِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
61 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُصِيبُ طَعَاماً قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ أَيَتَوَضَأُ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ أَبِي يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلاَ يَتَوَضَّأُ.
62 -
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ, أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَكَلَ لَحْماً، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ(50).
63 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) دُعِيَ لِطَعَامٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ أُتِيَ بِفَضْلِ ذَلِكَ الطَّعَامِ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ(51).
64 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ : أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَرَّبَ لَهُمَا طَعَاماً قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ، فَأَكَلُوا مِنْهُ، فَقَامَ أَنَسٌ فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبيُّ بْنُ كَعْبٍ : مَا هَذَا يَا أَنَسُ أَعِرَاقِيَّةٌ ؟ فَقَالَ أَنَسٌ : لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ. وَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَصَلَّيَا وَلَمْ يَتَوَضَّآ(52).
6 -
باب جَامِعِ الْوُضُوءِ
65 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) سُئِلَ عَنْ الاِسْتِطَابَةِ, فَقَالَ : « أَوَلاَ يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلاَثَةَ أَحْجَارٍ ؟ »(53).
66 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ فَقَالَ : « السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا ». فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ ؟ قَالَ : « بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَأبِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ, وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ ». فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِى بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ ؟ قَالَ : « أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ، فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلاَ يَعْرِفُ خَيْلَهُ ؟ ». قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : « فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلاَ يُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي، كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ أَلاَ هَلُمَّ، أَلاَ هَلُمَّ، أَلاَ هَلُمَّ، فَيُقَالُ : إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ : فَسُحْقاً فَسُحْقاً فَسُحْقاً »(54).
67 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ : أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَآذَنَهُ بِصَلاَةِ الْعَصْرِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثاً، لَوْلاَ أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَقُولُ : « مَا مِنِ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلاَةَ، إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الأُخْرَى، حَتَّى يُصَلِّيَهَا »(55).
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : أُرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الآيَةَ ( وأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) [هود : 114](55/1).
68 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ، فَتَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، وَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ » قَالَ : « ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَصَلاَتُهُ نَافِلَةً لَهُ »(56).
69 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ، أَوِ الْمُؤْمِنُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ، خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلاَهُ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ »(57).
70 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) وَحَانَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ وَضُوءاً فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِي رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِوَضُوءٍ فِي إِنَاءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ يَتَوَضَّؤُونَ مِنْهُ، قَالَ أَنَسٌ : فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ، حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ(58).
71 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنيِّ الْمُجْمِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إِلَى الصَّلاَةِ، فَإِنَّهُ فِي صَلاَةٍ مَادَامَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلاَةِ، وَإِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْهُ بِالأُخْرَى سَيِّئَةٌ، فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ الإِقَامَةَ فَلاَ يَسْعَ، فَإِنَّ أَعْظَمَكُمْ أَجْراً أَبْعَدُكُمْ دَاراً. قَالُوا : لِمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ مِنْ أَجْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا(59).
72 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُسْأَلُ عَنِ الْوُضُوءِ مِنَ الْغَائِطِ بِالْمَاءِ، فَقَالَ سَعِيدٌ : إِنَّمَا ذَلِكَ وُضُوءُ النِّسَاءِ(60).
73 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ: « إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ, فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ»(61).
74 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْمَلُوا, وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمْ الصَّلاَةُ, وَلاَ يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلاَّ مُؤْمِنٌ»(62).
7 -
باب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ وَالأُذُنَيْنِ
75 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأَصْبُعَيْهِ لأُذُنَيْهِ(63).
76 -
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَاريَّ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ، فَقَالَ : لاَ حَتَّى يُمْسَحَ الشَّعْرُ بِالْمَاءِ.
77 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّ أَبَاهُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَنْزِعُ الْعِمَامَةَ وَيَمْسَحُ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ.
78 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ رَأَى صَفِيَّةَ بِنْتَ أبِي عُبَيْدٍ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تَنْزِعُ خِمَارَهَا وَتَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا بِالْمَاءِ، وَنَافِعٌ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ.
79 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ، فَقَالَ : لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ وَلاَ الْمَرْأَةُ عَلَى عِمَامَةٍ وَلاَ خِمَارٍ، وَلْيَمْسَحَا عَلَى رُؤوسِهِمَا.
80 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ، فَنَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ ؟ قَالَ : أَرَى أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى أَنْ يُعِيدَ الصَّلاَةَ.
8 -
باب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
81 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَذَهَبْتُ مَعَهُ بِمَاءٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ)، فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْ جُبَّتِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيقِ كُمَّيِ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُم، وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ، فَفَزِعَ النَّاسُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) قَال :َ « أَحْسَنْتُمْ »(64).
82 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ أَمِيرُهَا، فَرَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : سَلْ أَبَاكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ، فَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ فَنَسِي أَنْ يَسْأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى قَدِمَ سَعْدٌ فَقَالَ : أَسَأَلْتَ أَبَاكَ ؟ فَقَالَ : لاَ. فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ : إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَإِنْ جَاءَ أَحَدُنَا مِنَ الْغَائِطِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ وَإِنْ جَاءَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَائِطِ(65).
83 –
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَالَ فِي السُّوقِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ دُعِي لِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا حِينَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.
84 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى قُبَاء فَبَالَ، ثُمَّ أُتِىَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ جَاءَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى.
85 -
قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلاَةِ، ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ، ثُمَّ بَالَ، ثُمَّ نَزَعَهُمَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا فِي رِجْلَيْهِ أَيَسْتَأْنِفُ الْوُضُوءَ ؟ فَقَالَ لِيَنْزِعْ خُفَّيْهِ، ثُمَّ ليَتَوضَّأ وَلْيَغْسِلْ رِجْلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ، وَأَمَّا مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ، فَلاَ يَمْسَحْ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
86 –
قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ خُفَّاهُ، فَسَهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ وَصَلَّى ؟ قَالَ : لِيَمْسَحْ عَلَى خُفَّيْهِ وَلْيُعِدِ الصَّلاَةَ، وَلاَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ.
87 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ غَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوء ؟ فَقَالَ : لِيَنْزِعْ خُفَّيْهِ، ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ وَلْيَغْسِلْ رِجْلَيْهِ.
9 -
باب الْعَمَلِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
88 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، قَالَ : وَكَانَ لاَ يَزِيدُ إِذَا مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، عَلَى أَنْ يَمْسَحَ ظُهُورَهُمَا, وَلاَ يَمْسَحُ بُطُونَهُمَا.
89 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَيْفَ هُوَ ؟ فَأَدْخَلَ ابْنُ شِهَابٍ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ الْخُفِّ، وَالأُخْرَى فَوْقَهُ، ثُمَّ أَمَرَّهُمَا.
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَقَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ.
10 -
باب مَا جَاءَ فِي الرُّعَافِ
90 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَعَفَ انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ(66).
91 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرْعُفُ، فَيَخْرُجُ فَيَغْسِلُ الدَّمَ عَنْهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صَلَّى.
92 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِىِّ : أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ رَعَفَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَتَى حُجْرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ)، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا قَدْ صَلَّى.
11 -
باب الْعَمَلِ فِي الرُّعَافِ
93 –
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ، حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ مِنَ الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلاَ يَتَوَضَّأُ.
94 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ، أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ، حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ، ثُمَّ يَفْتِلُهُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلاَ يَتَوَضَّأُ(67).
12 -
باب الْعَمَلِ فِيمَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ جُرْحٍ أَوْ رُعَافٍ
95 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا، فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ وَلاَ حَظَّ فِي الإِسْلاَمِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ. فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً(68).
96 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ : مَا تَرَوْنَ فِيمَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ رُعَافٍ فَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ ؟ قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى : بْنُ سَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : أَرَى أَنْ يُومِئَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً.
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ.
13 -
باب الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْي
97 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ، فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْي مَاذَا عَلَيْهِ، قَالَ عَلِيٌّ : فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ. قَالَ الْمِقْدَادُ : فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : « إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ بِالْمَاءِ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ »(69).
98 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إنِّي لأَجِدُهُ يَنْحَدِرُ مِنِّي مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ. يَعْنِى الْمَذْيَ(70).
99 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جُنْدَبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ : إِذَا وَجَدْتَهُ فَاغْسِلْ فَرْجَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ.
14 -
باب الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ
100 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ فَقَالَ : إنِّي لأَجِدُ الْبَلَلَ وَأَنَا أُصَلِّي، أَفَأَنْصَرِفُ ؟ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : لَوْ سَالَ عَلَى فَخِذِي مَا انْصَرَفْتُ حَتَّى أَقْضِيَ صَلاَتِي.
101 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ زُيَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الْبَلَلِ أَجِدُهُ، فَقَالَ : انْضَحْ مَا تَحْتَ ثَوْبِكَ بِالْمَاءِ وَالْهَ عَنْهُ(71).
15 -
باب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ
102 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَتَذَاكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ مَرْوَانُ : وَمِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ. فَقَالَ عُرْوَةُ : مَا عَلِمْتُ هَذَا. فَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ : أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَقُولُ : « إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ »(72).
103 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ, عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أُمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ فَاحْتَكَكْتُ، فَقَالَ سَعْدٌ : لَعَلَّكَ مَسِسْتَ ذَكَرَكَ ؟ قَالَ فَقُلْتُ : نَعَمْ. فَقَالَ : قُمْ فَتَوَضَّأْ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ.
104 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
105 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
106 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ أبِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ أَمَا يَجْزِيكَ الْغُسْلُ مِنَ الْوُضُوءِ ؟ قَالَ : بَلَى وَلَكِنِّي أَحْيَاناً أَمَسُّ ذَكَرِي فَأَتَوَضَّأُ.
107 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى, قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هَذِهِ لَصَلاَةٌ مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا. قَالَ : إِنِّي بَعْدَ أَنْ تَوَضَّأْتُ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ مَسِسْتُ فَرْجِي، ثُمَّ نَسِيتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، فَتَوَضَّأْتُ وَعُدْتُ لِصَلاَتِي.
16 -
باب الْوُضُوءِ مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ
108 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَجَسُّهَا بِيَدِهِ مِنَ الْمُلاَمَسَةِ، فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
109 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ : مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ.
110 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ.
17 -
باب الْعَمَلِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ
111 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسْلِ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ, فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ, ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ غَرَفَاتٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ(73).
112 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ، هُوَ الْفَرَقُ، مِنَ الْجَنَابَةِ(74).
113 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، فَغَسَلَهَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَنَضَحَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اغْتَسَلَ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ(75).
114 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنْ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَتْ : لِتَحْفِنْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلاَثَ حَفَنَاتٍ مِنَ الْمَاءِ، وَلْتَضْغَثْ رَأْسَهَا بِيَدَيْهَا(76).
18 -
باب وَاجِبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ
115 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ(77).
116 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ، فَقَالَتْ : هَلْ تَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ، مَثَلُ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصْرُخُ، فَيَصْرُخُ مَعَهَا، إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ(78).
117 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ أَتَى عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) فَقَالَ لَهَا : لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ اخْتِلاَفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (ﷺ) فِي أَمْرٍ، إِنِّي لأُعْظِمُ أَنْ أَسْتَقْبِلَكِ بِهِ، فَقَالَتْ : مَا هُوَ ؟ مَا كُنْتَ سَائِلاً عَنْهُ أُمَّكَ فَسَلْنِي عَنْهُ ، فَقَالَ : الرَّجُلُ يُصِيبُ أَهْلَهُ، ثُمَّ يُكْسِلُ وَلاَ يُنْزِلُ، فَقَالَتْ : إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي : لاَ أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَداً بَعْدَكِ أَبَداً(79).
118 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ الأَنْصَاريَّ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ، ثُمَّ يُكْسِلُ وَلاَ يُنْزِلُ ؟ فَقَالَ زَيْدٌ : يَغْتَسِلُ. فَقَالَ لَهُ مَحْمُودٌ : إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ لاَ يَرَى الْغُسْلَ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ(80).
119 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ.
19 -
باب وُضُوءِ الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَطْعَمَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ
120 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ : ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه : « تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ »(81).
121 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ)، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَلاَ يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ(82).
122 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَطْعَمَ، وَهُوَ جُنُبٌ، غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ طَعِمَ أَوْ نَامَ.
20 -
باب إِعَادَةِ الْجُنُبِ الصَّلاَةَ وَغُسْلِهِ إِذَا صَلَّى وَلَمْ يَذْكُرْ وَغَسْلِهِ ثَوْبَهُ
123 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَبَّرَ فِي صَلاَةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ امْكُثُوا فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ(83).
124 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ زُيَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الْجُرُفِ فَنَظَرَ، فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرَانِي إِلاَّ احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ، وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ قَالَ، فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ، وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَ, وَأَذَّنَ أَوْ أَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّناً(84).
125 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَا إِلَى أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ، فَوَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلاَما، فَقَالَ : لَقَدِ ابْتُلِيتُ بِالاِحْتِلاَمِ مُنْذُ وُلِّيتُ أَمْرَ النَّاسِ. فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ مِنَ الاِحْتِلاَمِ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
126 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ، ثُمَّ غَدَا إِلَى أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ، فَوَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلاَماً فَقَالَ : إِنَّا لَمَّا أَصَبْنَا الْوَدَكَ لاَنَتِ الْعُرُوقُ. فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ الاِحْتِلاَمَ مِنْ ثَوْبِهِ، وَعَادَ لِصَلاَتِهِ(85).
127 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَرَّسَ بِبَعْضِ الطَّرِيق، قَرِيباً مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ، فَاحْتَلَمَ عُمَرُ وَقَدْ كَادَ أَنْ يُصْبِح، فَلَمْ يَجِدْ مَعَ الرَّكْبِ مَاءً، فَرَكِبَ حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنْ ذَلِكَ الاِحْتِلاَمِ حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَصْبَحْتَ وَمَعَنَا ثِيَابٌ، فَدَعْ ثَوْبَكَ يُغْسَلُ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : وَاعَجَباً لَكَ يَا عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ لَئِنْ كُنْتَ تَجِدُ ثِيَاباً، أَفَكُلُّ النَّاسِ يَجِدُ ثِيَاباً، وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُهَا لَكَانَتْ سُنَّةً، بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ وَأَنْضِحُ مَا لَمْ أَرَ(86).
128 -
قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ أَثَرَ احْتِلاَمٍ، وَلاَ يَدْرِي مَتَى كَانَ, وَلاَ يَذْكُرُ شَيْئاً رَأَى فِي مَنَامِهِ، قَالَ : لِيَغْتَسِلْ مِنْ أَحْدَثِ نَوْمٍ نَامَهُ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّوْمِ، فَلْيُعِدْ مَا كَانَ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّوْمِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا احْتَلَمَ, وَلاَ يَرَى شَيْئاً، وَيَرَى وَلاَ يَحْتَلِمُ، فَإِذَا وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ مَاءً فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ أَعَادَ مَا كَانَ صَلَّى لآخِرِ نَوْمٍ نَامَهُ، وَلَمْ يُعِدْ مَا كَانَ قَبْلَهُ.
21 -
باب غُسْلِ الْمَرْأَةِ إِذَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ
129 -
حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) : الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ، أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « نَعَمْ فَلْتَغْتَسِلْ ». فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : أُفٍّ لَكِ، وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ, فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « تَرِبَتْ يَمِينُكِ، وَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ»(87).
130 -
حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ)، أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَاري إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ)، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ ؟ فَقَالَ : « نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ »(88).
22 -
باب جَامِعِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ
131 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لاَ بَأْسَ أَنْ يُغْتَسَلَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، مَا لَمْ تَكُنْ حَائِضاً أَوْ جُنُباً.
132 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ وَهُوَ جُنُبٌ، ثُمَّ يُصَلِّى فِيهِ.
133 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْسِلُ جَوَارِيهِ رِجْلَيْهِ، وَيُعْطِينَهُ الْخُمْرَةَ وَهُنَّ حُيَّضٌ(89).
134 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ لَهُ نِسْوَةٌ وَجَوَارِى، هَلْ يَطَؤُهُنَّ جَمِيعاً قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِل، فَقَالَ : لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ جَارِيَتَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَأَمَّا النِّسَاءُ الْحَرَائِرُ فَيُكْرَهُ أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ فِي يَوْمِ الأُخْرَى، فَأَمَّا أَنَّ يُصِيبَ الْجَارِيَةَ، ثُمَّ يُصِيبَ الأُخْرَى وَهُوَ جُنُبٌ فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ.
135 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ جُنُبٍ، وُضِعَ لَهُ مَاءٌ يَغْتَسِلُ بِهِ فَسَهَا، فَأَدْخَلَ أَصْبُعَهُ فِيهِ لِيَعْرِفَ حَرَّ الْمَاءِ مِنْ بَرْدِهِ. قَالَ مَالِكٌ : إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ أَصْبُعَهُ أَذًى، فَلاَ أَرَى ذَلِكَ يُنَجِّسُ عَلَيْهِ الْمَاءَ.
23 -
باب فِي التَّيَمُّمِ
136 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا : أَلاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلاَّ مَكَانُ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَتَيَمَّمُوا. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أبِي بَكْرٍ. قَالَتْ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ(90).
137 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ لِصَلاَةٍ حَضَرَتْ، ثُمَّ حَضَرَتْ صَلاَةٌ أُخْرَى، أَيَتَيَمَّمُ لَهَا، أَمْ يَكْفِيهِ تَيَمُّمُهُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : بَلْ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلاَةٍ، لأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَغِيَ الْمَاءَ لِكُلِّ صَلاَةٍ، فَمَنِ ابْتَغَى الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ.
138 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ، أَيَؤُمُّ أَصْحَابَهُ وَهُمْ عَلَى وُضُوءٍ ؟ قَالَ : يَؤُمُّهُمْ غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلَوْ أَمَّهُمْ هُوَ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْساً.
139 -
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ تَيَمَّمَ حِينَ لَمْ يَجِدْ مَاءً، فَقَامَ وَكَبَّرَ وَدَخَلَ فِي الصَّلاَةِ، فَطَلَعَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ مَعَهُ مَاءٌ. قَالَ : لاَ يَقْطَعُ صَلاَتَهُ بَلْ يُتِمُّهَا بِالتَّيَمُّمِ، وَلْيَتَوَضَّأْ لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الصَّلَوَاتِ.
140 -
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً، فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ التَّيَمُّمِ، فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَلَيْسَ الَّذِي وَجَدَ الْمَاءَ بِأَطْهَرَ مِنْهُ، وَلاَ أَتَمَّ صَلاَةً، لأَنَّهُمَا أُمِرَا جَمِيعاً، فَكُلٌّ عَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْوُضُوءِ لِمَنْ وَجَدَ الْمَاءَ, وَالتَّيَمُّمِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلاَةِ.
141 -
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ الْجُنُبِ : إِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيَقْرَأُ حِزْبَهُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَتَنَفَّلُ مَا لَمْ يَجِدْ مَاءً، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ بِالتَّيَمُّمِ.
24 -
باب الْعَمَلِ فِي التَّيَمُّمِ
142 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْجُرُفِ، حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْمِرْبَدِ، نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَيَمَّمَ صَعِيداً طَيِّباً، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى(91).
143 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَيَمَّمُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.
144 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ كَيْفَ التَّيَمُّمُ، وَأَيْنَ يَبْلُغُ بِهِ ؟ فَقَالَ يَضْرِبُ ضَرْبَةً لِلْوَجْهِ, وَضَرْبَةً لِلْيَدَيْنِ، وَيَمْسَحُهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.
25 -
باب تَيَمُّمِ الْجُنُبِ
145 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ، ثُمَّ يُدْرِكُ الْمَاءَ، فَقَالَ سَعِيدٌ : إِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ لِمَا يُسْتَقْبَلُ.
146 -
قَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ احْتَلَمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، وَلاَ يَقْدِرُ مِنَ الْمَاءِ إِلاَّ عَلَى قَدْرِ الْوُضُوءِ، وَهُوَ لاَ يَعْطَشُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ، قَالَ : يَغْسِلُ بِذَلِكَ فَرْجَهُ، وَمَا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الأَذَى، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ صَعِيداً طَيِّباً كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ(92).
145 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ جُنُبٍ، أَرَادَ أَنْ يَتَيَمَّمَ، فَلَمْ يَجِدْ تُرَاباً إِلاَّ تُرَابَ سَبَخَةٍ، هَلْ يَتَيَمَّمُ بِالسِّبَاخِ، وَهَلْ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِي السِّبَاخِ ؟ قَالَ مَالِكٌ : لاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ فِي السِّبَاخِ، وَالتَّيَمُّمِ مِنْهَا، لأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) [المائدة : 6] فَكُلُّ مَا كَانَ صَعِيداً، فَهُوَ يُتَيَمَّمُ بِهِ, سِبَاخاً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ(92/1).
26 -
باب مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ
148 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) فَقَالَ : مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا، ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلاَهَا »(93).
149 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) كَانَتْ مُضْطَجِعَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّهَا قَدْ وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ ». يَعْنِي الْحَيْضَةَ. فَقَالَتْ : نَعَمْ. قَالَ : « شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ، ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ »(94).
150 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا، هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَتْ لِتَشُدَّ إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا إِنْ شَاءَ(95).
151 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلاَ عَنِ الْحَائِضِ، هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ ؟ فَقَالاَ: لاَ حَتَّى تَغْتَسِلَ.
27 -
باب طُهْرِ الْحَائِضِ
152 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ مَوْلاَةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِالدِّرَجَةِ، فِيهَا الْكُرْسُفُ، فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ، يَسْأَلْنَهَا عَنِ الصَّلاَةِ، فَتَقُولُ لَهُنَّ : لاَ تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ. تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضَةِ(96).
153 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنِ ابْنَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ بَلَغَهَا، أَنَّ نِسَاءً كُنَّ يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْر، فَكَانَتْ تَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ وَتَقُولُ : مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا.
154-
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْحَائِضِ تَطْهُرُ فَلاَ تَجِدُ مَاءً، هَلْ تَتَيَمَّمُ ؟ قَالَ نَعَمْ : لِتَتَيَمَّمْ، فَإِنَّ مِثْلَهَا مِثْلُ الْجُنُبِ، إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً تَيَمَّمَ.
28 -
باب جَامِعِ الْحَيْضَةِ
155 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) قَالَتْ: فِي الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ أَنَّهَا تَدَعُ الصَّلاَةَ.
156 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟ قَالَ : تَكُفُّ عَنِ الصَّلاَةِ.
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.
157 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ)، أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) وَأَنَا حَائِضٌ(97).
158 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهَا قَالَتْ : سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ)، فَقَالَتْ : أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِيهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ »(98).
29 -
باب الْمُسْتَحَاضَةِ
159 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ)، أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أبِي حُبَيْشٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لاَ أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِ الصَّلاَةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْكِ وَصَلِّى »(99).
160 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ)، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) فَقَالَ : « لِتَنْظُرْ إِلَى عَدَدِ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكِ الصَّلاَةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفر بِثَوْبٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي »(100).
161 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا رَأَتْ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي(101).
162 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلاَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ، كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ، فَقَالَ : تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ(102).
163 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ إِلاَّ أَنْ تَغْتَسِلَ غُسْلاً وَاحِداً، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ بَعْدَ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلاَةٍ.
164 -
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إِذَا صَلَّتْ، أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا، وَكَذَلِكَ النُّفَسَاءُ إِذَا بَلَغَتْ أَقْصَى مَا يُمْسِكُ النِّسَاءَ الدَّمُ، فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ.
165 -
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ عَلَى حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ.
30 -
باب مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ
166 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ)، أَنَّهَا قَالَتْ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِه، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ(103).
167 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ : أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ)، فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْه(104).
31 -
باب مَا جَاءَ فِي الْبَوْلِ قَائِماً وَغَيْرِهِ
168 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ : دَخَلَ أعرابي الْمَسْجِدَ، فَكَشَفَ عَنْ فَرْجِهِ لِيَبُولَ، فَصَاحَ النَّاسُ بِهِ حَتَّى عَلاَ الصَّوْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « اتْرُكُوهُ ». فَتَرَكُوهُ، فَبَالَ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَصُبَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ(105).
169 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَبُولُ قَائِماً.
170 -
قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ غَسْلِ الْفَرْجِ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، هَلْ جَاءَ فِيهِ أَثَرٌ، فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى كَانُوا يَتَوَضَّؤُونَ مِنَ الْغَائِطِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَغْسِلَ الْفَرْجَ مِنَ الْبَوْلِ(106).
32 -
باب مَا جَاءَ فِي السِّوَاكِ
171 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ : « يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيداً فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ، فَلاَ يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ »(107).
172 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَال : « لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ »(108).
173 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ : لَوْلاَ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ(109).
== =
كتاب الصلاة
1 -
باب مَا جَاءَ فِي النِّدَاءِ لِلصَّلاَةِ
174 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْن، يُضْرَبُ بِهِمَا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ لِلصَّلاَةِ، فَأُرِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ خَشَبَتَيْنِ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ : إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَحْوٌ مِمَّا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ)، فَقِيلَ : أَلاَ تُؤَذِّنُونَ لِلصَّلاَةِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) حِينَ اسْتَيْقَظ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِالأَذَانِ(110).
175 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ »(111).
176 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً »(112).
177 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاَةِ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلاَةِ »(113).
178 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَاري، ثُمَّ الْمَازِنِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ قَالَ لَهُ : « إنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلاَةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاء، فَإِنَّهُ لاَ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَيْءٌ إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) (114).
179 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لاَ يَسْمَعَ النِّدَاءَ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاَةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ : اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى »(115).
180 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ : سَاعَتَانِ يُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ، حَضْرَةُ النِّدَاءِ لِلصَّلاَةِ، وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ(116).
181 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، هَلْ يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الْوَقْتُ ؟ فَقَالَ : لاَ يَكُونُ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ.
182 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَثْنِيَةِ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ، وَمَتَى يَجِبُ الْقِيَامُ عَلَى النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلاَةُ ؟ فَقَالَ : لَمْ يَبْلُغْنِي فِي النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ إِلاَّ مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الإِقَامَةُ فَإِنَّهَا لاَ تُثَنَّى، وَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، وَأَمَّا قِيَامُ النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلاَةُ، فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ بِحَدٍّ يُقَامُ لَهُ، إِلاَّ إنِّي أَرَى ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ طَاقَةِ النَّاسِ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ، وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَكُونُوا كَرَجُلٍ وَاحِدٍ(116/1).
183 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْمٍ حُضُورٍ أَرَادُوا أَنْ يَجْمَعُوا الْمَكْتُوبَةَ، فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا وَلاَ يُؤَذِّنُوا ؟ قَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُمْ، وَإِنَّمَا يَجِبُ النِّدَاءُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ الَّتِي تُجْمَعُ فِيهَا الصَّلاَةُ.
184 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَسْلِيمِ الْمُؤَذِّنِ عَلَى الإِمَامِ، وَدُعَائِهِ إِيَّاهُ لِلصَّلاَةِ، وَمَنْ أَوَّلُ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ التَّسْلِيمَ كَانَ فِي الزَّمَانِ الأَوَّلِ.
185 -
قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَوْمٍ، ثُمَّ انْتَظَرَ هَلْ يَأْتِيهِ أَحَدٌ، فَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ، فَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ جَاءَ النَّاسُ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ، أَيُعِيدُ الصَّلاَةَ مَعَهُمْ ؟ قَالَ : لاَ يُعِيدُ الصَّلاَةَ, وَمَنْ جَاءَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ فَلْيُصَلِّ لِنَفْسِهِ وَحْدَهُ.
186 -
قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَوْمٍ، ثُمَّ تَنَفَّلَ، فَأَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا بِإِقَامَةِ غَيْرِهِ ؟ فَقَالَ : لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ، إِقَامَتُهُ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ سَوَاءٌ.
187 -
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَمْ تَزَلِ الصُّبْحُ يُنَادَى لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّا لَمْ نَرَهَا يُنَادَى لَهَا، إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ وَقْتُهَا.
188 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ الْمُؤَذِّنَ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُؤْذِنُهُ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَهُ نَائِماً، فَقَالَ : الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ. فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ.
189 -
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ قَالَ : مَا أَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ، إِلاَّ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ.
190 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَمِعَ الإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيع، فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إِلَى الْمَسْجِدِ.
2 -
باب النِّدَاءِ فِي السَّفَرِ وَعَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
191 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلاَةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ : أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ : « أَلاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ »(117).
192 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لاَ يَزِيدُ عَلَى الإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ، إِلاَّ فِي الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا وَيُقِيمُ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا الأَذَانُ لِلإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ(118).
193 -
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ قَال لَهُ : إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ وَتُقِيمَ فَعَلْتَ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَلاَ تُؤَذِّنْ.
194 -
قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : لاَ بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِبٌ.
195 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى بِأَرْضِ فَلاَةٍ، صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ، فَإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، أَوْ أَقَامَ، صَلَّى وَرَاءَهُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ(119).
3 -
باب قَدْرِ السُّحُورِ مِنَ النِّدَاءِ
196 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِنَّ بِلاَلاً يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ »(120).
197 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِنَّ بِلاَلاً يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِي ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ». قَالَ : وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلاً أَعْمَى، لاَ يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ : أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ(121).
4 -
باب افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ
198 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضاً وَقَالَ : « سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ». وَكَانَ لاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ(122).
199 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يُكَبِّرُ فِي الصَّلاَةِ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ صَلاَتَهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ(123).
200 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلاَةِ(124).
201 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ، فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ : وَاللَّهِ إنِّي لأَشْبَهُكُمْ بِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) (125).
202 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلاَةِ، كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ.
203 -
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ, وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا دُونَ ذَلِكَ.
204 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمُ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلاَةِ. قَالَ : فَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُكَبِّرَ كُلَّمَا خَفَضْنَا وَرَفَعْنَا(126).
205 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ الرَّكْعَةَ، فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً، أَجْزَأَتْ عَنْهُ تِلْكَ التَّكْبِيرَةُ.
قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ إِذَا نَوَي بِتِلْكَ التَّكْبِيرَةِ افْتِتَاحَ الصَّلاَةِ.
206 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الإِمَامِ، فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الاِفْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ، حَتَّى صَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الاِفْتِتَاحِ، وَلاَ عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ؟ قَالَ : يَبْتَدِئُ صَلاَتَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلَوْ سَهَا مَعَ الإِمَامِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الاِفْتِتَاحِ، وَكَبَّرَ فِي الرُّكُوعِ الأَوَّل، رَأَيْتُ ذَلِكَ مُجْزِياً عَنْهُ إِذَا نَوَى بِهَا تَكْبِيرَةَ الاِفْتِتَاحِ.
207 -
قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الاِفْتِتَاحِ : إِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ صَلاَتَهُ.
208 -
وَقَالَ مَالِكٌ فِي إِمَامٍ يَنْسَى تَكْبِيرَةَ الاِفْتِتَاحِ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلاَتِهِ قَالَ : أَرَى أَنْ يُعِيد، وَيُعِيدُ مَنْ خَلْفَهُ الصَّلاَةَ، وَإِنْ كَانَ مَنْ خَلْفَهُ قَدْ كَبَّرُوا، فَإِنَّهُمْ يُعِيدُونَ.
5 -
باب الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
209 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى, عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَرَأَ بِالطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ(127).
210 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ ( وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً ) [ المرسلات : 1] فَقَالَتْ لَهُ : يَا بُنَيَّ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ(128).
211 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلاَفَةِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَصَلَّيْتُ وَرَاءَهُ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ سُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ قَامَ فِي الثَّالِثَةِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ أَنْ تَمَسَّ ثِيَابَهُ، فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَبِهَذِهِ الآيَةِ : ( رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) [آل عمران : 8](129).
212 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ يَقْرَأُ فِي الأَرْبَعِ جَمِيعاً، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَاناً بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلاَثِ، فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ صَلاَةِ الْفَرِيضَةِ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ(130).
213 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَاري، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) الْعِشَاءَ، فَقَرَأَ فِيهَا بـ ( ِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ )(131).
6 -
باب الْعَمَلِ فِي الْقِرَاءَةِ
214 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ, وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ(132).
215 –
وَحَدَّثَنِي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ، عَنِ الْبَيَاضِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ : « إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ بِهِ، وَلاَ يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ »(133).
216 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّهُ قَالَ: قُمْتُ وَرَاءَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ كَانَ لاَ يَقْرَأُ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ(134).
217 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا نَسْمَعُ قِرَاءَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عِنْدَ دَارِ أبِي جَهْمٍ بِالْبَلاَطِ(135).
218 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّلاَةِ مَعَ الإِمَامِ، فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ، أَنَّهُ إِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ، قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَرَأَ لِنَفْسِهِ فِيمَا يَقْضِي وَجَهَرَ.
219 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي إِلَى جَانِبِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، فَيَغْمِزُنِي فَأَفْتَحُ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نُصَلِّي(136).
7 -
باب الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ
220 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ صَلَّى الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا.
221 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ : صَلَّيْنَا وَرَاءَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ يُوسُفَ، وَسُورَةِ الْحَجِّ قِرَاءَةً بَطِيئَةً، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ إِذَنْ لَقَدْ كَانَ يَقُومُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، قَالَ : أَجَلْ(137).
222 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ الْفُرَافِصَةَ بْنَ عُمَيْرٍ الْحَنَفِي قَالَ : مَا أَخَذْتُ سُورَةَ يُوسُفَ إِلاَّ مِنْ قِرَاءَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ إِيَّاهَا فِي الصُّبْحِ، مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يُرَدِّدُهَا لَنَا(138).
223 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ فِي السَّفَرِ بِالْعَشْرِ السُّوَرِ الأُوَلِ مِنَ الْمُفَصَّلِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ.
8 -
باب مَا جَاءَ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ
224 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ لَحِقَهُ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يَدَهُ عَلَى يَدِهِ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ : « إنِّي لأَرْجُو أَنْ لاَ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً, مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ, وَلاَ فِي الإِنْجِيلِ، وَلاَ فِي الْقُرْآنِ مِثْلَهَا». قَالَ أُبَيٌّ : فَجَعَلْتُ أُبْطِئُ فِي الْمَشْي، رَجَاءَ ذَلِكَ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ السُّورَةَ الَّتِي وَعَدْتَنِي. قَالَ : « كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلاَةَ ». قَالَ : فَقَرَأْتُ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ »(139).
225 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَلَمْ يُصَلِّ إِلاَّ وَرَاءَ الإِمَامِ(140).
9 -
باب الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ فِيمَا لاَ يَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ
226 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَقُولُ : « مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَامٍ ». قَالَ : فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إنِّي أَحْيَاناً أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، قَالَ : فَغَمَزَ ذِرَاعِي، ثُمَّ قَالَ : اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَقُولُ : « قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ». قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « اقْرَؤُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : حَمِدَنِي عَبْدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ : ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) يَقُولُ اللَّهُ : أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ : ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) يَقُولُ اللَّهُ : مَجَّدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) فَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ) فَهَؤُلاَءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ »(141).
227 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ فِيمَا لاَ يَجْهَرُ فِيهِ الإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ.
228 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ، فِيمَا لاَ يَجْهَرُ فِيهِ الإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ.
229 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ : أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ فِيمَا لاَ يَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ.
قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ.
10 -
باب تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ
230 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ : هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الإِمَامِ ؟ قَالَ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الإِمَامِ، فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الإِمَامِ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ. قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لاَ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ(142).
231 -
قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَرَاءَ الإِمَامِ فِيمَا لاَ يَجْهَرُ فِيهِ الإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ، وَيَتْرُكُ الْقِرَاءَةَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ.
232 -
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ, عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) انْصَرَفَ مِنْ صَلاَةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ : « هَلْ قَرَأَ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ آنِفاً ». فَقَالَ : رَجُلٌ نَعَمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « إنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ ». فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ)، فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِالْقِرَاءَةِ، حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) (143).
11 -
باب مَا جَاءَ فِي التَّأْمِينِ خَلْفَ الإِمَامِ
231 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ: « إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ».
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يَقُولُ : « آمِينَ »(144).
234 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا قَالَ الإِمَامُ : ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ) فَقُولُوا : آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ »
235 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ : آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ فِي السَّمَاءِ : آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ »(145).
236 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا قَالَ الإِمَامُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا : اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ »(146).
12 -
باب الْعَمَلِ فِي الْجُلُوسِ فِي الصَّلاَةِ
237 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ : رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ فِي الصَّلاَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ نَهَانِي وَقَالَ : اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يَصْنَعُ. فَقُلْتُ : وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يَصْنَعُ ؟ قَالَ : كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلاَةِ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِأَصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَقَالَ : هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ(148).
238 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي أَرْبَعٍ تَرَبَّعَ وَثَنَى رِجْلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَإِنِّي أَشْتَكِي(149).
239 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَرْجِعُ فِي سَجْدَتَيْنِ فِي الصَّلاَةِ، عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْه، فَلَمَّا انْصَرَفَ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ : إِنَّهَا لَيْسَتْ سُنَّةَ الصَّلاَةِ، وَإِنَّمَا أَفْعَلُ هَذَا مِنْ أَجْلِ إنِّي أَشْتَكِي.
240 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلاَةِ إِذَا جَلَسَ، قَالَ : فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي عَبْدُ اللَّهِ وَقَالَ : إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلاَةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى، وَتَثْنِيَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى. فَقُلْتُ لَهُ : فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ. فَقَالَ : إِنَّ رِجْلَيَّ لاَ تَحْمِلاَنِّي(150).
241 -
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ، فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الأَيْسَرِ، وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ، ثُمَّ قَالَ : أَرَانِي هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
13 -
باب التَّشَهُّدِ فِي الصَّلاَةِ
242 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر,ِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ يَقُولُ : قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ(151).
243 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَشَهَّدُ فَيَقُولُ : بِاسْمِ اللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، السَّلاَمُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، شَهِدْتُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ. يَقُولُ هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَيَدْعُو إِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ بِمَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلاَتِهِ تَشَهَّدَ كَذَلِكَ أَيْضاً، إِلاَّ أَنَّهُ يُقَدِّمُ التَّشَهُّدَ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ : السَّلاَمُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الإِمَامِ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ يَسَارِهِ رَدَّ عَلَيْهِ.
244 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : إِذَا تَشَهَّدَتْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ.
245 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَاري، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) كَانَتْ تَقُولُ : إِذَا تَشَهَّدَتْ : التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ.
246 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ وَنَافِعاً مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الإِمَامِ فِي الصَّلاَةِ، وَقَدْ سَبَقَهُ الإِمَامُ بِرَكْعَةٍ، أَيَتَشَهَّدُ مَعَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَالأَرْبَعِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وِتْراً ؟ فَقَالاَ : نَعَم لِيَتَشَهَّدْ مَعَهُ.
قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.
14 -
باب مَا يَفْعَلُ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ
247 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الإِمَامِ، فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ(152).
248 -
قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ : إِنَّ السُّنَّةَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعَ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً، وَلاَ يَنْتَظِرُ الإِمَامَ، وَذَلِكَ خَطَأٌ مِمَّنْ فَعَلَهُ, لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلاَ تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ».
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الإِمَامِ، إِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ(153).
15 -
باب مَا يَفْعَلُ مَنْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ سَاهِياً
249 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ : أَقَصُرَتِ الصَّلاَةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) « أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ ». فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ(154).
250 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أبِي أَحْمَدَ، أَنَّهُ قَال :َ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) صَلاَةَ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ : أَقَصُرَتِ الصَّلاَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ». فَقَالَ : قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : « أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ ». فَقَالُوا نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلاَةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَهُوَ جَالِسٌ(155).
251 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أبِي حَثْمَةَ، قَالَ، بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ إِحْدَى صَلاَتَىِ النَّهَارِ - الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ - فَسَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ : أَقَصُرَتِ الصَّلاَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « مَا قَصُرَتِ الصَّلاَةُ وَمَا نَسِيتُ ». فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) عَلَى النَّاسِ فَقَالَ ؟ « أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ ». فَقَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلاَةِ، ثُمَّ سَلَّمَ(156).
252 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَ ذَلِكَ.
253 -
قَالَ مَالِكٌ : كُلُّ سَهْوٍ كَانَ نُقْصَاناً مِنَ الصَّلاَةِ، فَإِنَّ سُجُودَهُ قَبْلَ السَّلاَمِ، وَكُلُّ سَهْوٍ كَانَ زِيَادَةً فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ سُجُودَهُ بَعْدَ السَّلاَمِ.
16 -
باب إِتْمَامِ الْمُصَلِّي مَا ذَكَرَ إِذَا شَكَّ فِي صَلاَتِهِ
254 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ، « إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، أَثَلاَثاً أَمْ أَرْبَعاً، فَلْيُصَلِّي رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً، شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ »(157).
255 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ، فَلْيَتَوَخَّ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ صَلاَتِهِ فَلْيُصَلِّهِ، ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ.
256 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَكَعْبَ الأَحْبَارِ عَنِ الَّذِي يَشُكُّ فِي صَلاَتِهِ، فَلاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، أَثَلاَثاً أَمْ أَرْبَعاً ؟ فَكِلاَهُمَا قَالَ : لِيُصَلِّي رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.
257 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ النِّسْيَانِ فِي الصَّلاَةِ قَالَ : لِيَتَوَخَّ أَحَدُكُمُ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ صَلاَتِهِ فَلْيُصَلِّهِ.
17 -
باب مَنْ قَامَ بَعْدَ الإِتْمَامِ أَوْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ
258 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، ثُمَّ سَلَّمَ(159).
259 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي اثْنَتَيْنِ، وَلَمْ يَجْلِسْ فِيهِمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ(160).
260 -
قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَهَا فِي صَلاَتِهِ، فَقَامَ بَعْدَ إِتْمَامِهِ الأَرْبَعَ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ، ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَمَّ : إِنَّهُ يَرْجِعُ فَيَجْلِسُ، وَلاَ يَسْجُدُ، وَلَوْ سَجَدَ إِحْدَى السَّجْدَتَيْنِ لَمْ أَرَ أَنْ يَسْجُدَ الأُخْرَى، ثُمَّ إِذَا قَضَى صَلاَتَهُ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.
18 -
باب النَّظَرِ فِي الصَّلاَةِ إِلَى مَا يَشْغَلُكَ عَنْهَا
261 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أبِي عَلْقَمَةَ، [عَنْ أُمِّهِ](160/1) : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) قَالَتْ : أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلاَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : « رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أبِي جَهْمٍ، فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلاَةِ، فَكَادَ يَفْتِنُنِي »(161).
262 -
وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) لَبِسَ خَمِيصَةً لَهَا عَلَمٌ، ثُمَّ أَعْطَاهَا أَبَا جَهْمٍ، وَأَخَذَ مِنْ أبِي جَهْمٍ أَنْبِجَانِيَّةً لَهُ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ ؟ فَقَالَ : « إنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلاَةِ »(162).
263 -
وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطِهِ، فَطَارَ دُبْسِيٌّ، فَطَفِقَ يَتَرَدَّدُ يَلْتَمِسُ مَخْرَجاً، فَأَعْجَبَهُ ذَلِك، فَجَعَلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ سَاعَةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَلاَتِهِ، فَإِذَا هُوَ لاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَقَالَ : لَقَدْ أَصَابَتْنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ. فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، فَذَكَرَ لَهُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي حَائِطِهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ صَدَقَةٌ لِلَّهِ : فَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ(163).
264 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ : أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطٍ لَهُ بِالْقُفِّ - وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ - فِي زَمَانِ الثَّمَرِ, وَالنَّخْلُ قَدْ ذُلِّلَتْ، فَهِيَ مُطَوَّقَةٌ بِثَمَرِهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَأَعْجَبَهُ مَا رَأَى مِنْ ثَمَرِهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَلاَتِهِ، فَإِذَا هُوَ لاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَقَالَ : لَقَدْ أَصَابَتْنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ. فَجَاءَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ - فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ وَقَالَ : هُوَ صَدَقَةٌ فَاجْعَلْهُ فِي سُبُلِ الْخَيْرِ. فَبَاعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِخَمْسِينَ أَلْفاً، فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَالُ الْخَمْسِينَ(164).
==== =====
كتاب السهو
1 -
باب الْعَمَلِ فِي السَّهْوِ
265 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ »(165).
266 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِنَّي لأَنْسَى، أَوْ أُنَسَّى لأَسُنَّ »(166).
267 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ : إنِّي أَهِمُ فِي صَلاَتِي، فَيَكْثُرُ ذَلِكَ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : امْضِ فِي صَلاَتِكَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَذْهَبَ عَنْكَ حَتَّى تَنْصَرِفَ، وَأَنْتَ تَقُولُ : مَا أَتْمَمْتُ صَلاَتِي(167).
================================
كتاب الجمعة
1 -
باب الْعَمَلِ فِي غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
268 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشاً أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ »(168).
269 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ(169).
270 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ : دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ، فَقَالَ عُمَرُ : أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ، فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ. فَقَالَ عُمَرُ : وَالْوُضُوءَ أَيْضاً, وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ(170).
271 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ »(171).
272 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ »(172).
273 -
قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلَ نَهَارِهِ، وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَة، فَإِنَّ ذَلِكَ الْغُسْلَ لاَ يَجْزِي عَنْهُ، حَتَّى يَغْتَسِلَ لِرَوَاحِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : « إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ »(172/1).
274 -
قَالَ مَالِكٌ : وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُعَجِّلاً أَوْ مُؤَخِّراً، وَهُوَ يَنْوِي بِذَلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ، فَأَصَابَهُ مَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ الْوُضُوءُ، وَغُسْلُهُ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ(172/2).
2 -
باب مَا جَاءَ فِي الإِنْصَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ
275 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَوْتَ »(173).
276 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ، فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ, وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ، قَالَ ثَعْلَبَةُ: جَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ وَقَامَ عُمَرُ يَخْطُبُ أَنْصَتْنَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَخُرُوجُ الإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ، وَكَلاَمُهُ يَقْطَعُ الْكَلاَمَ.
277 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أبِي عَامِرٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ، قَلَّمَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ : إِذَا قَامَ الإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا، فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لاَ يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ، مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ، فَإِذَا قَامَتِ الصَّلاَةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلاَةِ، ثُمَّ لاَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ(174).
278 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَصَبَهُمَا أَنِ اصْمُتَا(175).
279 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً عَطَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَشَمَّتَهُ إِنْسَانٌ إِلَى جَنْبِهِ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ : لاَ تَعُدْ.
280 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْكَلاَمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا نَزَلَ الإِمَامُ عَنِ الْمِنْبَرِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ؟ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ.
3 -
باب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ
281 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَهِيَ السُّنَّةُ.
282 -
قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ »(176).
283 -
قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يُصِيبُهُ زِحَامٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَرْكَعُ وَلاَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ، حَتَّى يَقُومَ الإِمَامُ، أَوْ يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ صَلاَتِهِ، إِنَّهُ إِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ، إِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَسْجُدْ إِذَا قَامَ النَّاسُ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ صَلاَتِهِ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلاَتَهُ ظُهْراً أَرْبَعاً.
4 -
باب مَا جَاءَ فِيمَنْ رَعَفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
284 -
قَالَ مَالِكٌ : مَنْ رَعَفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَخَرَجَ فَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى فَرَغَ الإِمَامُ مِنْ صَلاَتِهِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعاً(177).
285 -
قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَرْكَعُ رَكْعَةً مَعَ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ، فَيَأْتِي وَقَدْ صَلَّى الإِمَامُ الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا : أَنَّهُ يَبْنِي بِرَكْعَةٍ أُخْرَى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ.
286 -
قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى مَنْ رَعَفَ، أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لاَ بُدَّ لَهُ مِنَ الْخُرُوج، أَنْ يَسْتَأْذِنَ الإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ.
5 -
باب مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
287 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) [الجمعة : 9] فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْرَؤُهَا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ.
288 -
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا السَّعْيُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعَمَلُ وَالْفِعْلُ، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ( وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ ) [البقرة : 205] وَقَالَ تَعَالَى : ( وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى ) [ عبس : 9,8] وَقَالَ : ( ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى ) [النازعات : 22] وَقَالَ : ( إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ) [ الليل : 4].
قَالَ مَالِكٌ : فَلَيْسَ السَّعْيُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِالسَّعْي عَلَى الأَقْدَامِ، وَلاَ الاِشْتِدَادَ، وَإِنَّمَا عَنَى الْعَمَلَ وَالْفِعْلَ.
6 -
باب مَا جَاءَ فِي الإِمَامِ يَنْزِلُ بِقَرْيَةٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ
289 -
قَالَ مَالِكٌ : إِذَا نَزَلَ الإِمَامُ بِقَرْيَةٍ تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةُ، وَالإِمَامُ مُسَافِرٌ, فَخَطَبَ وَجَمَّعَ بِهِمْ، فَإِنَّ أَهْلَ تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَغَيْرَهُمْ يُجَمِّعُونَ مَعَهُ.
290 -
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ جَمَّعَ الإِمَامُ وَهُوَ مُسَافِرٌ بِقَرْيَةٍ لاَ تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةُ, فَلاَ جُمُعَةَ لَهُ، وَلاَ لأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ، وَلاَ لِمَنْ جَمَّعَ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلْيُتَمِّمْ أَهْلُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَيْسَ بِمُسَافِرٍ الصَّلاَةَ.
291 -
قَالَ مَالِكٌ : وَلاَ جُمُعَةَ عَلَى مُسَافِرٍ.
7 -
باب مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ
292 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : « فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ». وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا(178).
293 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الأَحْبَارِ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، شَفَقاً مِنَ السَّاعَةِ، إِلاَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ». قَالَ كَعْبٌ : ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ. فَقُلْتُ : بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِي فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟ فَقُلْتُ : مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَقُولُ : « لاَ تُعْمَلُ الْمَطِىُّ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ، إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلْيَاءَ، أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ». يَشُكُّ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الأَحْبَار، وَمَا حَدَّثْتُهُ بِهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ : قَالَ كَعْبٌ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ. قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ : كَذَبَ كَعْبٌ. فَقُلْتُ : ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ : بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ : صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ : قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي بِهَا وَلاَ تَضَنَّ عَلَىَّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ : هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي ». وَتِلْكَ السَّاعَةُ سَاعَةٌ لاَ يُصَلَّى فِيهَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَم :ٍ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ، فَهُوَ فِي صَلاَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ بَلَى، قَالَ فَهُوَ ذَلِكَ(179).
8 -
باب الْهَيْئَةِ وَتَخَطِّي الرِّقَابِ وَاسْتِقْبَالِ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
294 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : « مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ »(180).
295 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لاَ يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلاَّ ادَّهَنَ وَتَطَيَّبَ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ حَرَاماً(180/1).
296 -
حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لأَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْعُدَ حَتَّى إِذَا قَامَ الإِمَامُ يَخْطُبُ، جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ(181).
297 -
قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنْ يَسْتَقْبِلَ النَّاسُ الإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرَهَا.
9 -
باب الْقِرَاءَةِ فِي صَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَالاِحْتِبَاءِ وَمَنْ تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ
298 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يَوْمَ الْجُمُعَةِ، عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ : كَانَ يَقْرَأُ ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ) [الغاشية : 1](182).
299 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ - قَالَ مَالِكٌ : لاَ أَدْرِي أَعَنِ النَّبِيِّ (ﷺ) أَمْ لاَ - أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلاَ عِلَّةٍ، طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ »(183).
300 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَجَلَسَ بَيْنَهُمَا(184).
=====
الصلاة في رمضان
1 -
باب التَّرْغِيبِ فِي الصَّلاَةِ فِي رَمَضَانَ
301 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى بِصَلاَتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى اللَّيْلَةَ الْقَابِلَةَ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : « قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ، إِلاَّ إنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ ». وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ(185).
302 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ، فَيَقُولُ : « مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ».
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَتُوفِّي رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلاَفَةِ أبِي بَكْرٍ، وَصَدْراً مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ(186).
2 -
باب مَا جَاءَ فِي قِيَامِ رَمَضَان
303 -
حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِىِّ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّى الرَّجُلُ، فَيُصَلِّى بِصَلاَتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ إنِّي لأَرَانِي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاَءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ :، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى, وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ قَارِئِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ : نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ. يَعْنِى آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ(187).
304 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ قَالَ : أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَتَمِيماً الدَّاريَّ، أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، قَالَ : وَقَدْ كَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ، حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِىِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلاَّ فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ(188).
305 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي رَمَضَانَ بِثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً.
306 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ الأَعْرَجَ يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ، إِلاَّ وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ. قَالَ : وَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ(189).
307 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، قَالَ : سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ : كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ، فَنَسْتَعْجِلُ الْخَدَمَ بِالطَّعَامِ مَخَافَةَ الْفَجْرِ(190).
308 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ذَكْوَانَ أَبَا عَمْرٍو - وَكَانَ عَبْداً لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) فَأَعْتَقَتْهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا - كَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ لَهَا فِي رَمَضَانَ(190/1).
=====
كتاب صلاة الليل
1 -
باب مَا جَاءَ فِي صَلاَةِ اللَّيْلِ
309 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ رِضًا، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَا مِنِ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلاَةٌ بِلَيْلٍ، يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ، إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلاَتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً »(191).
310 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،’ عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) وَرِجْلاَيَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِى فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا. قَالَتْ : وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ(192).
311 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لاَ يَدْرِي، لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ »(193).
312 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) سَمِعَ امْرَأَةً مِنَ اللَّيْلِ تُصَلِّى فَقَالَ : « مَنْ هَذِهِ ؟ ». فَقِيلَ لَهُ : هَذِهِ الْحَوْلاَءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ، لاَ تَنَامُ اللَّيْلَ، فَكَرِهَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، حَتَّى عُرِفَتِ الْكَرَاهِيَةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ »(194).
313 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلاَةِ، يَقُولُ لَهُمُ الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ) [طه : 132].
314 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ : يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا(195).
315 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : صَلاَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ(196).
قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.
2 -
باب صَلاَةِ النَّبِيِّ (ﷺ) فِي الْوِتْرِ
316 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ(197).
317 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) ، كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) فِي رَمَضَانَ، فَقَالَتْ : مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ, وَلاَ فِي غَيْرِهِ، عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثاً، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ ؟ فَقَالَ : « يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي »(198).
318 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ(199).
319 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ : فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ)، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ(200).
320 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ، أَنَّهُ قَالَ : لأَرْمُقَنَّ اللَّيْلَةَ صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، قَالَ : فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ، أَوْ فُسْطَاطَهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ فَتِلْكَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً(201).
3 -
باب الأَمْرِ بِالْوِتْرِ
321 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) عَنْ صَلاَةِ اللَّيْل، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى »(202).
322 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ : أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ، سَمِعَ رَجُلاً بِالشَّامِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ : إِنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ. فَقَالَ الْمُخْدَجِيُّ : فَرُحْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَاعْتَرَضْتُ لَهُ وَهُوَ رَائِحٌ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ, فَقَالَ عُبَادَةُ : كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَقُولُ : « خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ، لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئاً، اسْتِخْفَافاً بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ »(203).
323 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ سَعِيدٌ : فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ, نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : أَيْنَ كُنْتَ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : خَشِيتُ الصُّبْحَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى وَاللَّهِ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ(204).
324 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ فِرَاشَهُ أَوْتَرَ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : فَأَمَّا أَنَا، فَإِذَا جِئْتُ فِرَاشِي أَوْتَرْتُ.
325 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنِ الْوِتْرِ، أَوَاجِبٌ هُوَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ. فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ : أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ.
326 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) ، كَانَتْ تَقُولُ : مَنْ خَشِيَ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلْيُوتِرْ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَمَنْ رَجَا أَنْ يَسْتَيْقِظَ آخِرَ اللَّيْلِ، فَلْيُؤَخِّرْ وِتْرَهُ.
327 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِمَكَّةَ، وَالسَّمَاءُ مُغِيمَةٌ، فَخَشِيَ عَبْدُ اللَّهِ الصُّبْحَ، فَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ انْكَشَفَ الْغَيْمُ، فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلاً، فَشَفَعَ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ (205).
328 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ،عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ فِي الْوِتْرِ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ.
329 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أبِي وَقَّاصٍ كَانَ يُوتِرُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ بِوَاحِدَةٍ.
قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَنَا، وَلَكِنْ أَدْنَى الْوِتْرِ ثَلاَثٌ.
330 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ صَلاَةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلاَةِ النَّهَارِ.
331 -
قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ, فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى، فَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.
4 -
باب الْوِتْرِ بَعْدَ الْفَجْرِ
332 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لِخَادِمِهِ : انْظُرْ مَا صَنَعَ النَّاسُ. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَذَهَبَ الْخَادِمُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : قَدِ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الصُّبْحِ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَأَوْتَرَ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ.
333 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَدْ أَوْتَرُوا بَعْدَ الْفَجْرِ.
334 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : مَا أُبَالِي لَوْ أُقِيمَتْ صَلاَةُ الصُّبْحِ وَأَنَا أُوتِرُ.
335 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ يَؤُمُّ قَوْماً، فَخَرَجَ يَوْماً إِلَى الصُّبْحِ، فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ صَلاَةَ الصُّبْحِ، فَأَسْكَتَهُ عُبَادَةُ حَتَّى أَوْتَرَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ.
336 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ : إنِّي لأُوتِرُ وَأَنَا أَسْمَعُ الإِقَامَةَ أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ. يَشُكُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَيَّ ذَلِكَ قَالَ.
337 –
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : إنِّي لأُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ.
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ مَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ، وَلاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ، حَتَّى يَضَعَ وِتْرَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ.
5 -
باب مَا جَاءَ فِي رَكْعَتَي الْفَجْرِ
338 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ، عَنِ الأَذَانِ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلاَةُ(206).
339 -
وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) لَيُخَفِّفُ رَكْعَتَي الْفَجْرِ، حَتَّى إنِّي لأَقُولُ : أَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لاَ(207).
340 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي نَمِرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعَ قَوْمٌ الإِقَامَةَ، فَقَامُوا يُصَلُّونَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَقَالَ : « أَصَلاَتَانِ مَعاً أَصَلاَتَانِ مَعاً ؟ ». وَذَلِكَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ، فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ(208).
341 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، فَقَضَاهُمَا بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
342 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ صَنَعَ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ ابْنُ عُمَرَ.
=====
كتاب صلاة الجماعة
1 -
باب فَضْلِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلاَةِ الْفَذِّ
343 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ، تَفْضُلُ صَلاَةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً »(209).
344 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ، بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً »(210).
345 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « وَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْماً سَمِيناً، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ الْعِشَاءَ »(211).
346 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ : أَفْضَلُ الصَّلاَةِ، صَلاَتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، إِلاَّ صَلاَةَ الْمَكْتُوبَةِ(212).
2 -
باب مَا جَاءَ فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ
347 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، لاَ يَسْتَطِيعُونَهُمَا ». أَوْ نَحْوَ هَذَا(213).
348 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ, إِذْ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ ». وَقَالَ : « الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ : الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ». وَقَالَ : « لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لاَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ، لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً »(214).
349 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أبِي حَثْمَةَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَدَ سُلَيْمَانَ بْنَ أبِي حَثْمَةَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَا إِلَى السُّوقِ - وَمَسْكَنُ سُلَيْمَانَ بَيْنَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ - فَمَرَّ عَلَى الشِّفَاءِ أُمِّ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ لَهَا : لَمْ أَرَ سُلَيْمَانَ فِي الصُّبْحِ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ بَاتَ يُصَلِّي فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ : لأَنْ أَشْهَدَ صَلاَةَ الصُّبْحِ فِي الْجَمَاعَةِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ لَيْلَةً.
350 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ الأَنْصَاري، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى صَلاَةِ الْعِشَاءِ، فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ قَلِيلاً، فَاضْطَجَعَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُ النَّاسَ أَنْ يَكْثُرُوا، فَأَتَاهُ ابْنُ أبِي عَمْرَةَ فَجَلَسَ إِلَيْه، فَسَأَلَهُ مَنْ هُوَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ : مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ، فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ، وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً(215).
3 -
باب إِعَادَةِ الصَّلاَةِ مَعَ الإِمَامِ
351 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ مِحْجَنٍ : أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ)، فَأُذِّنَ بِالصَّلاَةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّىَ مَعَ النَّاسِ ؟ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ؟ ». فَقَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ »(216).
352 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِى، ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلاَةَ مَعَ الإِمَامِ، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : نَعَمْ. فَقَالَ الرَّجُلُ : أَيَّتَهُمَا أَجْعَلُ صَلاَتِي ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : أَوَذَلِكَ إِلَيْكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ.
353 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ،عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ : إنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ، فَأَجِدُ الإِمَامَ يُصَلِّي، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ : نَعَمْ. فَقَالَ الرَّجُلُ : فَأَيُّهُمَا صَلاَتِي، فَقَالَ سَعِيدٌ : أَوَأَنْتَ تَجْعَلُهُمَا، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ(217).
354 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَفِيفٍ السَّهْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى أَسَدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ : إنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ، فَأَجِدُ الإِمَامَ يُصَلِّي، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : نَعَمْ فَصَلِّ مَعَهُ، فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ، أَوْ مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ.
355 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوِ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الإِمَامِ فَلاَ يَعُدْ لَهُمَا.
356 -
قَالَ مَالِكٌ : وَلاَ أَرَى بَأْساً أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الإِمَامِ، مَنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فِي بَيْتِه، إِلاَّ صَلاَةَ الْمَغْرِبِ، فَإِنَّهُ إِذَا أَعَادَهَا كَانَتْ شَفْعاً.
4 -
باب الْعَمَلِ فِي صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ
357 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ، فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ »(218).
358 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ : قُمْتُ وَرَاءَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي صَلاَةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، فَخَالَفَ عَبْدُ اللَّهِ بِيَدِهِ فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ(219).
359 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَؤُمُّ النَّاسَ بِالْعَقِيقِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَنَهَاهُ(220).
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا نَهَاهُ، لأَنَّهُ كَانَ لاَ يُعْرَفُ أَبُوهُ.
5 -
باب صَلاَةِ الإِمَامِ وَهُوَ جَالِسٌ
360 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) رَكِبَ فَرَساً، فَصُرِعَ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَصَلَّى صَلاَةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُوداً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : « إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِماً، فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ »(221).
361 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّهَا قَالَتْ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِساً، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَاماً، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : « إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً »(222).
362 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) خَرَجَ فِي مَرَضِهِ، فَأَتَى فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَاسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، أَنْ كَمَا أَنْتَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) إِلَى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) وَهُوَ جَالِسٌ، وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ أبِي بَكْرٍ(223).
6 -
باب فَضْلِ صَلاَةِ الْقَائِمِ عَلَى صَلاَةِ الْقَاعِدِ
363 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ,- أَوْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « صَلاَةُ أَحَدِكُمْ وَهُوَ قَاعِدٌ, مِثْلُ نِصْفِ صَلاَتِهِ وَهُوَ قَائِمٌ »(224).
364 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ نَالَنَا وَبَاءٌ مِنْ وَعْكِهَا شَدِيدٌ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) عَلَى النَّاسِ، وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي سُبْحَتِهِمْ قُعُوداً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « صَلاَةُ الْقَاعِدِ مِثْلُ نِصْفِ صَلاَةِ الْقَائِمِ »(225).
7 -
باب مَا جَاءَ فِي صَلاَةِ الْقَاعِدِ فِي النَّافِلَةِ
365 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِداً قَطُّ، حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِداً، وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا، حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا(226).
366 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ : أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يُصَلِّي صَلاَةَ اللَّيْلِ قَاعِداً قَطُّ، حَتَّى أَسَنَّ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِداً، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَقَرَأَ نَحْواً مِنْ ثَلاَثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، ثُمَّ رَكَعَ(227).
367 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، وَعَنْ أبِي النَّضْرِ, عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يُصَلِّي جَالِساً، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلاَثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ(228).
368 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَا يُصَلِّيَانِ النَّافِلَةَ وَهُمَا مُحْتَبِيَانِ(229).
8 -
باب الصَّلاَةِ الْوُسْطَى
369 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ, عَنْ أبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهُ قَالَ : أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفاً، ثُمَّ قَالَتْ : إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) [البقرة : 238] فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى، وَصَلاَةِ الْعَصْر، وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ. قَالَتْ عَائِشَةُ : سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) (230).
370 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَكْتُبُ مُصْحَفاً لِحَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ : إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى، وَصَلاَةِ الْعَصْرِ، وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ(231).
371 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيِّ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ : الصَّلاَةُ الْوُسْطَى صَلاَةُ الظُّهْرِ(232).
372 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَا يَقُولاَنِ : الصَّلاَةُ الْوُسْطَى صَلاَةُ الصُّبْحِ.
قَالَ مَالِكٌ : وَقَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ.
9 -
باب الرُّخْصَةِ فِي الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ
373 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ : أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) ، يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُشْتَمِلاً بِهِ، فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَاضِعاً طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ(233).
374 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ سَائِلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) عَنِ الصَّلاَةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ »(234).
375 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ. فَقِيلَ لَهُ : هَلْ تَفْعَلُ أَنْتَ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ، إنِّي لأُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ ثِيَأبِي لَعَلَى الْمِشْجَبِ(235).
376 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ.
377 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كَانَ يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ.
378 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنِ، فَلْيُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفاً بِهِ، فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَصِيراً، فَلْيَتَّزِرْ بِهِ »(236).
379 -
قَالَ مَالِكٌ : أَحَبُّ إِلَيَّ، أَنْ يَجْعَلَ الَّذِي يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ، عَلَى عَاتِقَيْهِ ثَوْباً أَوْ عِمَامَةً.
10 -
باب الرُّخْصَةِ فِي صَلاَةِ الْمَرْأَةِ فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ
380 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) ، كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ(237).
381 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أُمِّهِ : أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) ، مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ ؟ فَقَالَتْ : تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغ، إِذَا غَيَّبَ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا(238).
382 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الأَسْوَدِ الْخَوْلاَنِيِّ، وَكَانَ فِي حَجْرِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) : أَنَّ مَيْمُونَةَ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ، لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ(240).
383 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ امْرَأَةً اسْتَفْتَتْهُ فَقَالَتْ : إِنَّ الْمِنْطَقَ يَشُقُّ عَلَيَّ، أَفَأُصَلِّي فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغاً(240).
=====
كتاب قصر الصلاة
1 -
باب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ
384 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ الأَعْرَجِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ(241).
385 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) عَامَ تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ : فَأَخَّرَ الصَّلاَةَ يَوْماً، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلاَ يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئاً، حَتَّى آتِيَ ». فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلاَنِ، وَالْعَيْنُ تَبِضُّ بِشَىْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئاً ؟ ». فَقَالاَ : نَعَمْ. فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ)، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلاً قَلِيلاً حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أَنْ تَرَى هَا هُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَاناً »(242).
386 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْر، يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ(243).
387 -
حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ سَفَرٍ(244).
قَالَ مَالِكٌ : أُرَى ذَلِكَ كَانَ فِي مَطَرٍ.
388 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا جَمَعَ الأُمَرَاءُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ، جَمَعَ مَعَهُمْ.
389 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى صَلاَةِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ.
390 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ يَوْمَهُ، جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ لَيْلَهُ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ(246).
2 -
باب قَصْرِ الصَّلاَةِ فِي السَّفَرِ
391 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ ،عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَجِدُ صَلاَةَ الْخَوْفِ وَصَلاَةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ، وَلاَ نَجِدُ صَلاَةَ السَّفَرِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّداً (ﷺ)، وَلاَ نَعْلَمُ شَيْئاً، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ(247).
392 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ,عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) أَنَّهَا قَالَتْ : فُرِضَتِ الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلاَةِ الْحَضَرِ(248).
393 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَشَدَّ مَا رَأَيْتَ أَبَاكَ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي السَّفَرِ ؟ فَقَالَ سَالِمٌ : غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ بِذَاتِ الْجَيْشِ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ بِالْعَقِيقِ(249).
' 3 -
باب مَا يَجِبُ فِيهِ قَصْرُ الصَّلاَةِ
394 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِراً، قَصَرَ الصَّلاَةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ.
395 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ،عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى رِيمٍ، فَقَصَرَ الصَّلاَةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ(250).
قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ.
396 -
حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَكِبَ إِلَى ذَاتِ النُّصُبِ، فَقَصَرَ الصَّلاَةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ(251).
قَالَ مَالِكٌ : وَبَيْنَ ذَاتِ النُّصُبِ وَالْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ.
397 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ إِلَى خَيْبَرَ فَيَقْصُرُ الصَّلاَةَ.
398 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ.
399 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ الْبَرِيدَ، فَلاَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ.
400 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ، فِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَعُسْفَانَ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَجُدَّةَ(253).
قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ، وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا تُقْصَرُ إِلَيَّ فِيهِ الصَّلاَةُ.
401 -
قَالَ مَالِكٌ : لاَ يَقْصُرُ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ الصَّلاَةَ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ، وَلاَ يُتِمُّ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلَ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ، أَوْ يُقَارِبُ ذَلِكَ.
4 -
باب صَلاَةِ الْمُسَافِرِ مَا لَمْ يُجْمِعْ مُكْثاً
402 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : أُصَلِّي صَلاَةَ الْمُسَافِرِ مَا لَمْ أُجْمِعْ مُكْثاً، وَإِنْ حَبَسَنِي ذَلِكَ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ لَيْلَةً(254).
403 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ لَيَالٍ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ، إِلاَّ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ، فَيُصَلِّيهَا بِصَلاَتِهِ.
5 -
باب صَلاَةِ الْمُسَافِرِ إِذَا أَجْمَعَ مُكْثاً
404 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِىِّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ : مَنْ أَجْمَعَ إِقَامَةً أَرْبَعَ لَيَالٍ وَهُوَ مُسَافِرٌ أَتَمَّ الصَّلاَةَ.
قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيِّ.
405 -
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ صَلاَةِ الأَسِيرِ ؟ فَقَال :َ مِثْلُ صَلاَةِ الْمُقِيمِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُسَافِراً.
6 -
باب صَلاَةِ الْمُسَافِرِ إِذَا كَانَ إِمَاماً أَوْ كَانَ وَرَاءَ إِمَامٍ
406 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَ قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلاَتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ(255).
407 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَ ذَلِكَ.
408 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي وَرَاءَ الإِمَامِ بِمِنًى أَرْبَعاً، فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
409 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُمْنَا فَأَتْمَمْنَا.
7 -
باب صَلاَةِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَالصَّلاَةِ عَلَى الدَّابَّةِ
410 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي مَعَ صَلاَةِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ شَيْئاً قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا، إِلاَّ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ, فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الأَرْضِ، وَعَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ.
411 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِي السَّفَرِ.
412 -
قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ ؟ فَقَالَ : لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
413 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَتَنَفَّلُ فِي السَّفَرِ، فَلاَ يُنْكِرُ عَلَيْهِ.
414 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ(256).
415 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ(257).
416 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي السَّفَر، وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِيمَاءً، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَىْءٍ(258).
8 -
باب صَلاَةِ الضُّحَى
417 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِبٍ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أبِي طَالِبٍ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) صَلَّى عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفاً فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ(259).
418 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أبِي طَالِبٍ تَقُولُ : ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَتْ : فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ : « مَنْ هَذِهِ ؟ ». فَقُلْتُ : أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أبِي طَالِبٍ، فَقَالَ : « مَرْحَباً بِأُمِّ هَانِئٍ ». فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفاً فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ، أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً أَجَرْتُهُ، فُلاَنُ بْنُ هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَا نِئٍ ». قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ : وَذَلِكَ ضُحًى(260).
419 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لأُسَبِّحُهَا، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) لَيَدَعُ الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ(261).
420 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ تَقُولُ : لَوْ نُشِرَ لِي أَبَوَاىَ مَا تَرَكْتُهُنَّ(262).
9 -
باب جَامِعِ سُبْحَةِ الضُّحَى
421 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) لِطَعَامٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « قُومُوا فَلأُصَلِّيَ لَكُمْ ». قَالَ أَنَسٌ : فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ(263).
422 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بن مَسْعُود، عَنْ أبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْهَاجِرَةِ، فَوَجَدْتُهُ يُسَبِّحُ، فَقُمْتُ وَرَاءَهُ، فَقَرَّبَنِي حَتَّى جَعَلَنِي حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا جَاءَ يَرْفَأُ, تَأَخَّرْتُ فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ(264).
10 -
باب التَّشْدِيدِ فِي أَنْ يَمُرَّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّى
423 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلاَ يَدَعْ أَحَداً يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ »(265).
424 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إِلَى أبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ : مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي ؟ فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ، خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ». قَالَ أَبُو النَّضْرِ : لاَ أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْماً، أَوْ شَهْراً، أَوْ سَنَةً(266).
425 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ قَالَ : لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي، مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ، خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ.
426 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ، أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ أَيْدِي النِّسَاءِ وَهُنَّ يُصَلِّينَ.
427 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لاَ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ، وَلاَ يَدَعُ أَحَداً يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ.
11 -
باب الرُّخْصَةِ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّى
428 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِباً عَلَى أَتَانٍ - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاِحْتِلاَمَ - وَرَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) يُصَلِّي لِلنَّاسِ بِمِنًى، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ(267).
429 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصُّفُوفِ وَالصَّلاَةُ قَائِمَةٌ.
قَالَ مَالِكٌ : وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ وَاسِعاً، إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، وَبَعْدَ أَنْ يُحْرِمَ الإِمَامُ وَلَمْ يَجِدِ الْمَرْءُ مَدْخَلاً إِلَى الْمَسْجِدِ إِلاَّ بَيْنَ الصُّفُوفِ.
430 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ قَالَ : لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي.
431 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي.
12 -
باب سُتْرَةِ الْمُصَلِّي فِي السَّفَرِ
432 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَتِرُ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا صَلَّى.
433 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ.
13 -
باب مَسْحِ الْحَصْبَاءِ فِي الصَّلاَةِ
434 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِذَا أَهْوَى لِيَسْجُدَ، مَسَحَ الْحَصْبَاءَ لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ، مَسْحاً خَفِيفاً(268).
435 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَقُولُ : مَسْحُ الْحَصْبَاءِ مَسْحَةً وَاحِدَةً، وَتَرْكُهَا خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ.
14 -
باب مَا جَاءَ فِي تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ
436 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَإِذَا جَاءُوهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ كَبَّرَ.
437 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَامَتِ الصَّلاَةُ وَأَنَا أُكَلِّمُهُ فِي أَنْ يَفْرِضَ لِي، فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ، وَهُوَ يُسَوِّي الْحَصْبَاءَ بِنَعْلَيْهِ، حَتَّى جَاءَهُ رِجَالٌ، قَدْ كَانَ وَكَلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الصُّفُوفَ قَدِ اسْتَوَتْ، فَقَالَ لِي : اسْتَوِ فِي الصَّفِّ, ثُمَّ كَبَّرَ.
15 -
باب وَضَعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فِي الصَّلاَةِ
438 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ : مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ : « إِذَا لَمْ تَسْتَحْي فَافْعَلْ مَا شِئْتَ » وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فِي الصَّلاَةِ، يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ، وَالاِسْتِينَاءُ بِالسَّحُورِ(269).
439 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلاَةِ.
قَالَ أَبُو حَازِمٍ لاَ أَعْلَمُ إِلاَّ أَنَّهُ يَنْمِي ذَلِكَ(270).
16 -
باب الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ
440-
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لاَ يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلاَةِ.
17 -
باب النَّهْي عَنِ الصَّلاَةِ وَالإِنْسَانُ يُرِيدُ حَاجَتَهُ
441 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الأَرْقَمِ كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ يَوْماً، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَقُولُ : « إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ، فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلاَةِ »(271).
442 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ ضَامٌّ بَيْنَ وَرِكَيْهِ.
18 -
باب انْتِظَارِ الصَّلاَةِ وَالْمَشْي إِلَيْهَا
443 -
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « الْمَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاَّهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ »(272).
قَالَ مَالِكٌ : لاَ أَرَى قَوْلَهُ : « مَا لَمْ يُحْدِثْ ». إِلاَّ الإِحْدَاثَ الَّذِي يَنْقُضُ الْوُضُوءَ.
444 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ، مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ، لاَ يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاَةُ »(273).
445 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَقُولُ : مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، لاَ يُرِيدُ غَيْرَهُ، لِيَتَعَلَّمَ خَيْراً، أَوْ لِيُعَلِّمَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، رَجَعَ غَانِماً(274).
446 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ، لَمْ تَزَلِ الْمَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ, اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، فَإِنْ قَامَ مِنْ مُصَلاَّهُ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ، لَمْ يَزَلْ فِي صَلاَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ.
447 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ »(275).
448 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِك، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ : يُقَالُ لاَ يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ النِّدَاءِ، إِلاَّ أَحَدٌ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ، إِلاَّ مُنَافِقٌ(276).
449 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أبِي قَتَادَةَ الأَنْصَاري، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ »(277).
450 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَلَمْ أَرَ صَاحِبَكَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَجْلِسُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ ؟ قَالَ أَبُو النَّضْرِ : يَعْنِى بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَيَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، أَنْ يَجْلِسَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ.
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ.
19 -
باب وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الْوَجْهُ فِي السُّجُودِ
451 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سَجَدَ، وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ. قَالَ نَافِعٌ : وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، وَإِنَّهُ لَيُخْرِجُ كَفَّيْهِ مِنْ تَحْتِ بُرْنُسٍ لَهُ، حَتَّى يَضَعَهُمَا عَلَى الْحَصْبَاءِ.
452 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالأَرْضِ، فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ إِذَا رَفَعَ فَلْيَرْفَعْهُمَا، فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ.
20 -
باب الاِلْتِفَاتِ وَالتَّصْفِيقِ عِنْدَ الْحَاجَةِ فِي الصَّلاَةِ
453 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِي :ِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَحَانَتِ الصَّلاَةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالَ : أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَالنَّاسُ فِي الصَّلاَةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لاَ يَلْتَفِتُ فِي صَلاَتِهِ, فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ مِنَ التَّصْفِيقِ الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ : « يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ ». فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا كَانَ لاِبْنِ أبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيحِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ »(278).
454 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَلْتَفِتُ فِي صَلاَتِهِ.
455 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ،عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ ،أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَائِي وَلاَ أَشْعُرُ، فَالْتَفَتُّ فَغَمَزَنِى.
21 -
باب مَا يَفْعَلُ مَنْ جَاءَ وَالإِمَامُ رَاكِعٌ
456 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ قَال :َ دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَ النَّاسَ رُكُوعاً فَرَكَعَ، ثُمَّ دَبَّ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ.
457 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَدِبُّ رَاكِعاً.
22 -
باب مَا جَاءَ فِي الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ (ﷺ)
458 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ : « قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ »(279).
459 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَاري، أَنَّهُ قَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ، أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ : « قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلاَمُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ »(280).
460 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقِفُ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، فَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ (ﷺ) وَعَلَى أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
23 -
باب الْعَمَلِ فِي جَامِعِ الصَّلاَةِ
461 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لاَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ(281).
462 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « أَتَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا، فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَىَّ خُشُوعُكُمْ وَلاَ رُكُوعُكُمْ، إنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي »(282).
463 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يَأْتِي قُبَاءً رَاكِباً وَمَاشِياً(283).
464 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَا تَرَوْنَ فِي الشَّارِبِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِى ؟ » وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ فِيهِمْ، قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ : « هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلاَتَهُ ». قَالُوا : وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلاَتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا »(284).
465 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « اجْعَلُوا مِنْ صَلاَتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ »(285).
466 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْمَرِيضُ السُّجُودَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً، وَلَمْ يَرْفَعْ إِلَى جَبْهَتِهِ شَيْئاً.
467 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا جَاءَ الْمَسْجِدَ، وَقَدْ صَلَّى النَّاسُ، بَدَأَ بِصَلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا شَيْئاً.
468 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ الرَّجُلُ كَلاَماً، فَرَجَعَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ : إِذَا سُلِّمَ عَلَى أَحَدِكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلاَ يَتَكَلَّمْ، وَلْيُشِرْ بِيَدِهِ.
469 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا، إِلاَّ وَهُوَ مَعَ الإِمَامِ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ، فَلْيُصَلِّ الصَّلاَةَ الَّتِى نَسِيَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ بَعْدَهَا الأُخْرَى.
470 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارِ الْقِبْلَةِ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاَتِي، انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ شِقِّي الأَيْسَرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِكَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ رَأَيْتُكَ فَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَإِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ، إِنَّ قَائِلاً يَقُولُ : انْصَرِفْ عَنْ يَمِينِكَ، فَإِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرِفْ حَيْثُ شِئْت، إِنْ شِئْتَ عَنْ يَمِينِكَ، وَإِنْ شِئْتَ عَنْ يَسَارِكَ.
471 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْساً، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَأُصَلِّى فِي عَطَنِ الإِبِلِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لاَ، وَلَكِنْ صَلِّ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ(286).
472 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ : مَا صَلاَةٌ يُجْلَسُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا ؟ ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ : هِيَ الْمَغْرِبُ، إِذَا فَاتَتْكَ مِنْهَا رَكْعَةٌ، وَكَذَلِكَ سُنَّةُ الصَّلاَةِ كُلُّهَا.
24 -
باب جَامِعِ الصَّلاَةِ
473 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أبِي قَتَادَةَ الأَنْصَاري : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، وَلأبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا(287).
474 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاَةِ الْعَصْرِ وَصَلاَةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ, كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِى ؟ فَيَقُولُونَ : تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ »(288).
475 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ،عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ». فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلِيُصَلِّيَ لِلنَّاسِ، قَالَ : « مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ». قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِي لَهُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ». فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ : مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْراً(289).
476 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَي النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ، فَلَمْ يُدْرَ مَا سَارَّهُ بِهِ، حَتَّى جَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِين، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) حِينَ جَهَرَ : « أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ؟ » فَقَالَ الرَّجُلُ : بَلَى، وَلاَ شَهَادَةَ لَهُ، فَقَالَ « أَلَيْسَ يُصَلِّي ». قَالَ : بَلَى، وَلاَ صَلاَةَ لَهُ، فَقَالَ (ﷺ) : « أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ »(290).
477 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَناً يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ »(291).
478 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَاري، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) : إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ وَالسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَاناً أَتَّخِذْهُ مُصَلًّى، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فَقَالَ : « أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ ؟ » فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) (292).
479 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ, أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) مُسْتَلْقِياً فِي الْمَسْجِدِ, وَاضِعاً إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى(293).
480 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رضى الله عنهما، كَانَا يَفْعَلاَنِ ذَلِكَ.
481 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لإِنْسَانٍ : إِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ، تُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ، وَتُضَيَّعُ حُرُوفُهُ، قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَل، كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِى، يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلاَةَ، وَيَقْصُرُونَ الْخُطْبَةَ، يُبَدُّونَ أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَان، قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ، يُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ، وَتُضَيَّعُ حُدُودُهُ، كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ، قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِي، يُطِيلُونَ فِيهِ الْخُطْبَة، وَيَقْصُرُونَ الصَّلاَةَ، يُبَدُّونَ فِيهِ أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ(294).
482 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ الصَّلاَةُ، فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ، نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ، وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ، لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ(295).
483 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ)، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ(296).
484 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَجُلاَنِ أَخَوَانِ، فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ، بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً, فَذُكِرَتْ فَضِيلَةُ الأَوَّلِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، فَقَالَ : « أَلَمْ يَكُنِ الآخَرُ مُسْلِماً ؟ ». قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « وَمَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلاَتُهُ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلاَةِ، كَمَثَلِ نَهْرٍ غَمْرٍ عَذْبٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ، يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ، فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلاَتُهُ »(297).
485 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ كَانَ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يَبِيعُ فِي الْمَسْجِدِ، دَعَاهُ فَسَأَلَهُ مَا مَعَكَ وَمَا تُرِيدُ ؟ فَإِنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ، قَالَ : عَلَيْكَ بِسُوقِ الدُّنْيَا، فَإِنَّمَا هَذَا سُوقُ الآخِرَةِ.
486 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَنَى رَحْبَةً فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ تُسَمَّى الْبُطَيْحَاءَ وَقَالَ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَلْغَطَ، أَوْ يُنْشِدَ شِعْراً، أَوْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ، فَلْيَخْرُجْ إِلَى هَذِهِ الرَّحْبَةِ(298).
25 -
باب جَامِعِ التَّرْغِيبِ فِي الصَّلاَةِ
487 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرُ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِه، وَلاَ نَفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ». قَالَ : هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهُنَّ ؟ قَالَ : « لاَ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ ». قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ». قَالَ : هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهُ ؟ قَالَ : « لاَ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ ». قَالَ وَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) الزَّكَاةَ. فَقَالَ : هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : « لاَ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ ». قَالَ : فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « أَفْلَحَ الرَّجُلُ إِنْ صَدَقَ »(299).
488 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ، إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ، عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ، فَأَصْبَحَ نَشِيطاً طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ »(300).
=====
/
كتاب العيدين
1 -
باب الْعَمَلِ فِي غُسْلِ الْعِيدَيْنِ وَالنِّدَاءِ فِيهِمَا وَالإِقَامَةِ.
489 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ يَقُولُ : لَمْ يَكُنْ فِي عِيدِ الْفِطْرِ، وَلاَ فِي الأَضْحَى نِدَاءٌ، وَلاَ إِقَامَةٌ، مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) إِلَى الْيَوْمِ(301).
قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِى لاَ اخْتِلاَفَ فِيهَا عِنْدَنَا.
490 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى.
2 -
باب الأَمْرِ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ
491 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى قَبْلَ الْخُطْبَةِ(302).
492 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَفْعَلاَنِ ذَلِكَ(303).
493 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، أنَّهُ قَالَ : شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : إِنَّ هَذَيْنِ يَوْمَانِ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) عَنْ صِيَامِهِمَا، يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ(304).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ وَقَالَ : إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ(305).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ.
3 -
باب الأَمْرِ بِالأَكْلِ قَبْلَ الْغُدُوِّ فِي الْعِيدِ.
494 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ(306).
495 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُؤْمَرُونَ بِالأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ.
قَالَ مَالِكٌ : وَلاَ أَرَى ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فِي الأَضْحَى.
4 -
باب مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ فِي صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ
496 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِىَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فِي الأَضْحَى وَالْفِطْرِ ؟ فَقَالَ : كَانَ يَقْرَأُ بِـ ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) [ق : 1] وَ ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) [القمر : 1](307).
497 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر، أَنَّهُ قَال :َ شَهِدْتُ الأَضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ، فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ(308).
قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.
498 -
قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَجَدَ النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الصَّلاَةِ يَوْمَ الْعِيدِ : إِنَّهُ لاَ يَرَى عَلَيْهِ صَلاَةً فِي الْمُصَلَّى وَلاَ فِي بَيْتِهِ، وَإِنَّهُ إِنْ صَلَّى فِي الْمُصَلَّى، أَوْ فِي بَيْتِهِ، لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْساً، وَيُكَبِّرُ سَبْعاً فِي الأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَخَمْساً فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
5 -
باب تَرْكِ الصَّلاَةِ قَبْلَ الْعِيدَيْنِ وَبَعْدَهُمَا
499 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلاَةِ وَلاَ بَعْدَهَا(309).
500 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى، بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
6 -
باب الرُّخْصَةِ فِي الصَّلاَةِ قَبْلَ الْعِيدَيْنِ وَبَعْدَهُمَا
501 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ : أَنَّ أَبَاهُ الْقَاسِمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.
502 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلاَةِ فِي الْمَسْجِدِ.
7 -
باب غُدُوِّ الإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ وَانْتِظَارِ الْخُطْبَةِ.
503 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ : مَضَتِ السُّنَّةُ الَّتِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهَا عِنْدَنَا, فِي وَقْتِ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى، أَنَّ الإِمَامَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ، قَدْرَ مَا يَبْلُغُ مُصَلاَّهُ، وَقَدْ حَلَّتِ الصَّلاَةُ.
504 -
قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الإِمَامِ، هَلْ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخُطْبَة ؟َ فَقَالَ : لاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ الإِمَامُ.
=======
كتاب صلاة الخوف
1 -
باب صَلاَةِ الْخَوْفِ.
505 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلاَةَ الْخَوْفِ : أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَه، وَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِماً وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلاَتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِساً، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ(310).
506 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أبِي حَثْمَةَ حَدَّثَهُ : أَنَّ صَلاَةَ الْخَوْفِ، أَنْ يَقُومَ الإِمَامُ وَمَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةٌ الْعَدُوَّ، فَيَرْكَعُ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ مَعَهُ، ثُمَّ يَقُومُ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِما ثَبَتَ، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ وَيَنْصَرِفُونَ، وَالإِمَامُ قَائِمٌ، فَيَكُونُونَ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ يُقْبِلُ الآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُكَبِّرُونَ وَرَاءَ الإِمَامِ، فَيَرْكَعُ بِهِمُ الرَّكْعَةَ وَيَسْجُدُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ(311).
507 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاَةِ الْخَوْفِ قَال :َ يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلاَ يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ، وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً رَكْعَةً، بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفاً هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِجَالاً قِيَاماً عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَاناً مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا(312).
قَالَ مَالِكٌ : قَالَ نَافِعٌ: لاَ أَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ إِلاَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) .
508 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ : مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ(313).
قَالَ مَالِكٌ : وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ.
=====
/
كتاب صلاة الكسوف
1 -
باب الْعَمَلِ فِي صَلاَةِ الْكُسُوفِ.
509 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النِّبِىِّ (ﷺ) ، أَنَّهَا قَالَتْ : خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ, فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ : لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا » ثُمَّ قَالَ : « يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ : مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً »(314).
510 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ : خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، نَحْواً مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، قَالَ :، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، وَهُو دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ : « إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ ». قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئاً فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، فَقَالَ : « إنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُوداً، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَراً قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ ». قَالُوا : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « لِكُفْرِهِنَّ ». قِيلَ : أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ ؟ قَالَ : « وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ »(315).
511 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا فَقَالَتْ : أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) : أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ، عَائِذاً بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَباً، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحًى، فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَانَي الْحُجَرِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً, وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ(316).
2 -
باب مَا جَاءَ فِي صَلاَةِ الْكُسُوفِ
512 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِر، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (ﷺ) حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّون، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ : مَا لِلنَّاسِ ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلْتُ : آيَةٌ ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ، قَالَتْ : فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلاَّنِي الْغَشْيُ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ : « مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِى هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ، أَوْ قَرِيباً، مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ - لاَ أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ : مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُل، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، أَوِ الْمُوقِنُ - لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ – فَيَقُولُ : هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ : نَمْ صَالِحاً، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِناً، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُرْتَابُ - لاَ أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ : لاَ أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَقُلْتُهُ »(317).
======
كتاب الاستسقاء
1 -
باب الْعَمَلِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ.
513 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ(318).
514 -
قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ كَمْ هِيَ ؟ فَقَالَ : رَكْعَتَانِ، وَلَكِنْ يَبْدَأُ الإِمَامُ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْطُبُ قَائِماً وَيَدْعُو، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ حِينَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، وَيَجْهَرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِالْقِرَاءَةِ، وَإِذَا حَوَّلَ رِدَاءَهُ، جَعَلَ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، وَالَّذِي عَلَى شِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ، وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ إِذَا حَوَّلَ الإِمَامُ رِدَاءَهُ، وَيَسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ وَهُمْ قُعُودٌ.
2 -
باب مَا جَاءَ فِي الاِسْتِسْقَاءِ
515 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ : « اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهِيمَتَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْي بَلَدَكَ الْمَيِّتَ »(319).
516 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُل، فَادْعُ اللَّهَ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ)، فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ. قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) فَقَال :َ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « اللَّهُمَّ ظُهُورَ الْجِبَالِ وَالآكَامِ، وَبُطُونَ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتَ الشَّجَرِ ». قَالَ : فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ(320).
517 -
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ فَاتَتْهُ صَلاَةُ الاِسْتِسْقَاءِ، وَأَدْرَكَ الْخُطْبَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ فِي بَيْتِهِ إِذَا رَجَعَ، قَالَ مَالِكٌ : هُوَ مِنْ ذَلِكَ فِي سَعَةٍ، إِنْ شَاءَ فَعَلَ أَوْ تَرَكَ.
3 -
باب الاِسْتِمْطَارِ بِالنُّجُومِ.
518 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) صَلاَةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : « أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ » قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ : « قَالَ : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي، فَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ »(321).
519 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يَقُولُ : « إِذَا أَنْشَأَتْ بَحْرِيَّةً، ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ »(322).
520 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَقَدْ مُطِرَ النَّاسُ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ ( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ) [فاطر : 2] (323).
===========
كتاب القبلة
1 -
باب النَّهْىِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالإِنْسَانُ عَلَى حَاجَتِهِ
521 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ إِسْحَاقَ مَوْلًى لآلِ الشِّفَاءِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : مَوْلَى أبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) وَهُوَ بِمِصْرَ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَايِيسِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ أَوِ الْبَوْلَ, فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا بِفَرْجِهِ »(324).
522 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَنْهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ(325).
2 -
باب الرُّخْصَةِ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ
523 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ أُنَاساً يَقُولُونَ : إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ، فَلاَ تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلاَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) عَلَى لَبِنَتَيْنِ، مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ. قَالَ: قُلْتُ : لاَ أَدْرِي وَاللَّهِ.
قَالَ مَالِكٌ : يَعْنِي الَّذِي يَسْجُدُ وَلاَ يَرْتَفِعُ عَنْ الأَرْضِ، يَسْجُدُ وَهُوَ لاَصِقٌ بِالأَرْضِ(326).
3 -
باب النَّهْىِ عَنِ الْبُصَاقِ فِي الْقِبْلَةِ
524 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) رَأَى بُصَاقاً فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : « إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلاَ يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى »(327).
525 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ بُصَاقاً أَوْ مُخَاطاً أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ(328).
4 -
باب مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ
526 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ(329).
527 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً، نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ(330).
528 -
حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ، إِذَا تُوُجِّهَ قِبَلَ الْبَيْتِ(331).
5 -
باب مَا جَاءَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ (ﷺ)
529 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الأَغَرِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ »(332).
530 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي، رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي »(333).
531 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي، رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ »(334).
6 -
باب مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ
532 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ »(335).
533 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ صَلاَةَ الْعِشَاءِ، فَلاَ تَمَسَّنَّ طِيباً »(336).
534 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَأْذِنُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَسْكُتُ، فَتَقُولُ : وَاللَّهِ لأَخْرُجَنَّ إِلاَّ أَنْ تَمْنَعَنِي، فَلاَ يَمْنَعُهَا.
535 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّهَا قَالَتْ : لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ، كَمَا مُنِعَهُ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ : أَوَمُنِعَ نِسَاءُ بَنِى إِسْرَائِيلَ الْمَسَاجِدَ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ(337).
=============
كتاب القرآن{من 536 -593 - }
1 -
باب الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ لِمَنْ مَسَّ الْقُرْآنَ
536 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : « أَنْ لاَ يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ »(338).
537 -
قَالَ مَالِكٌ : وَلاَ يَحْمِلُ أَحَدٌ الْمُصْحَفَ بِعِلاَقَتِهِ، وَلاَ عَلَى وِسَادَةٍ، إِلاَّ وَهُوَ طَاهِرٌ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَحُمِلَ فِي خَبِيئَتِهِ، وَلَمْ يُكْرَهْ ذَلِكَ، لأَنْ يَكُونَ فِي يَدَي الَّذِي يَحْمِلُهُ شَيْءٌ يُدَنِّسُ بِهِ الْمُصْحَفَ، وَلَكِنْ إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ يَحْمِلُهُ، وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ إِكْرَاماً لِلْقُرْآنِ، وَتَعْظِيماً لَهُ(339).
538 -
قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذِهِ الآيَةِ : ( لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) [الواقعة :79] إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ هَذِهِ الآيَةِ الَّتِي فِي : ( عَبَسَ وَتَوَلَّى ) قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ( كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِى سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ) [عبس : 16,11](340).
2 -
باب الرُّخْصَةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
539 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ فِي قَوْمٍ وَهُمْ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَسْتَ عَلَى وُضُوءٍ ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَنْ أَفْتَاكَ بِهَذَا، أَمُسَيْلِمَةُ(341) ؟ !
3 -
باب مَا جَاءَ فِي تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ
540 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَرَأَهُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، إِلَى صَلاَةِ الظُّهْرِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ، أَوْ كَأَنَّهُ أَدْرَكَهُ(342).
541 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ جَالِسَيْنِ، فَدَعَا مُحَمَّدٌ رَجُلاً فَقَالَ : أَخْبِرْنِى بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ. فَقَالَ الرَّجُلُ : أَخْبَرَنِى أبِي، أَنَّهُ أَتَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ تَرَى فِي قِرَاءَةِ القُرْآنِ فِي سَبْعٍ، فَقَالَ زَيْدٌ : حَسَنٌ، وَلأَنْ أَقْرَأَهُ فِي نِصْفِ شَهْرٍ(343) أَوْ عَشْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَسَلْنِي لِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : فَإِنِّي أَسْأَلُكَ. قَالَ زَيْدٌ : لِكَيْ أَتَدَبَّرَهُ وَأَقِفَ عَلَيْهِ.
4 -
باب مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ
542 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ، عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ)، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ، عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « أَرْسِلْهُ، ثُمَّ قَالَ : اقْرَأْ يَا هِشَامُ ». فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « هَكَذَا أُنْزِلَتْ ». ثُمَّ قَالَ لِي :« اقْرَأْ ». فَقَرَأْتُهَا فَقَالَ : « هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ »(344).
543 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ »(345).
544 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) : أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « أَحْيَاناً يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَاناً يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلاً، فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ ». قَالَتْ عَائِشَةُ : وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيُفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقاً(346).
545 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ : أُنْزِلَتْ ( عَبَسَ وَتَوَلَّى ) فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ)، فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ اسْتَدْنِينِي، وَعِنْدَ النَّبِيِّ (ﷺ) رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ (ﷺ) يُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ وَيَقُولُ : « يَا أَبَا فُلاَنٍ، هَلْ تَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْساً ». فَيَقُولُ : لاَ وَالدِّمَاءِ مَا أَرَى بِمَا تَقُولُ بَأْساً، فَأُنْزِلَتْ ( عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى ) (348).
546 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلاً، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ. فَقَالَ عُمَرُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عُمَرُ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ لاَ يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ : فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي، حَتَّى إِذَا كُنْتُ أَمَامَ النَّاسِ، وَخَشِيتُ أَنْ يُنْزَلَ فِي قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخاً يَصْرُخُ بِي، قَالَ : فَقُلْتُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِي قُرْآنٌ، قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : « لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ، لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ». ثُمَّ قَرَأَ : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) [الفتح : 1](348).
547 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) يَقُولُ : « يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ، تَحْقِرُونَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ وَلاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلاَ تَرَى شَيْئاً، وَتَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلاَ تَرَى شَيْئاً، وَتَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلاَ تَرَى شَيْئاً، وَتَتَمَارَى فِي الْفُوقِ »(349).
548 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَكَثَ عَلَى سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثَمَانِيَ سِنِينَ يَتَعَلَّمُهَا.
5 -
باب مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ
549 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ لَهُمْ ( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ) [الانشقاق : 1] فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) سَجَدَ فِيهَا(350).
550 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ سُورَةَ الْحَجِّ فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فُضِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ.
551 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَسْجُدُ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ.
552 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ بـ ( والنَّجْمِ إِذَا هَوَى ) [النجم : 1] فَسَجَدَ فِيهَا، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى.
553 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ سَجْدَةً وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقَالَ : عَلَى رِسْلِكُمْ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إِلاَّ أَنْ نَشَاءَ. فَلَمْ يَسْجُدْ، وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا(351).
554 -
قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الإِمَامُ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيَسْجُدَ.
555 -
قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ عَزَائِمَ سُجُودِ الْقُرْآنِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً، لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٌ.
556 -
قَالَ مَالِكٌ : لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ يَقْرَأُ مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ شَيْئاً بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ وَلاَ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَالسَّجْدَةُ مِنَ الصَّلاَةِ، فَلاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ سَجْدَةً فِي تَيْنِكَ السَّاعَتَيْنِ.
557 -
قَالَ يَحْيَى : : سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ قَرَأَ سَجْدَةً، وَامْرَأَةٌ حَائِضٌ تَسْمَعُ، هَلْ لَهَا أَنْ تَسْجُد ؟َ قَالَ مَالِكٌ : لاَ يَسْجُدُ الرَّجُلُ وَلاَ الْمَرْأَةُ، إِلاَّ وَهُمَا طَاهِرَانِ.
558 -
قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ قَرَأَتْ سَجْدَةً، وَرَجُلٌ مَعَهَا يَسْمَعُ، أَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا ؟ قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا، إِنَّمَا تَجِبُ السَّجْدَةُ عَلَى الْقَوْمِ يَكُونُونَ مَعَ الرَّجُلِ، فَيَأْتَمُّونَ بِهِ، فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُونَ مَعَهُ، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَمِعَ سَجْدَةً، مِنْ إِنْسَانٍ يَقْرَؤُهَا لَيْسَ لَهُ بِإِمَامٍ، أَنْ يَسْجُدَ تِلْكَ السَّجْدَةَ.
6 -
باب مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) وَ ( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ )
559 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) : « وَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ »(352).
560 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، فَسَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) :« وَجَبَتْ ». فَسَأَلْتُهُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : « الْجَنَّةُ ». فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ، ثُمَّ فَرِقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ(353).
561 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَأَنَّ ( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ) تُجَادِلُ عَنْ صَاحِبِهَا(354).
7 -
باب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
562 -
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ, كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مئَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مئَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلاَّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ »(355).
563 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ﷺ) قَالَ : « مَنْ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مئَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ »(356).
564 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثاً وَثَلاَثِينَ، وَكَبَّرَ ثَلاَثاً وَثَلاَثِينَ، وَحَمِدَ ثَلاَثاً وَثَلاَثِينَ، وَخَتَمَ الْمِئَةَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ »(357).
565 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ : إِنَّهَا قَوْلُ الْعَبْدِ : اللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ(358).
566 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أبِي زِيَادٍ، أَنَّهُ قَالَ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى. قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ زِيَادُ بْنُ أبِي زِيَادٍ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ، أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ(359).
567 -
وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا يَوْماً نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) ، فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ